تخطَّ إلى المحتوى الرئيسي

وزارة الاتصالات ترفع سقف مستهدفاتها حتى 2030.. التحول الرقمي والتعهيد والذكاء الاصطناعي في صدارة الأولويات

كشف وزير الاتصالات عن خطة لرفع الخدمات الرقمية إلى 450 خدمة بحلول 2030، وزيادة صادرات التعهيد إلى 8 مليارات دولار، مع التوسع في الذكاء الاصطناعي ومراكز البيانات.

4 د قراءة
وزارة الاتصالات ترفع سقف مستهدفاتها حتى 2030.. التحول الرقمي والتعهيد والذكاء الاصطناعي في صدارة الأولويات

كشف المهندس رأفت هندي، وزير الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات، عن مستهدفات الوزارة لتسريع التحول الرقمي وتعزيز مساهمة القطاع في الاقتصاد الوطني، والتي تتضمن رفع عدد الخدمات الحكومية الرقمية إلى نحو 450 خدمة بحلول عام 2030، وزيادة صادرات خدمات التعهيد إلى 8 مليارات دولار، إلى جانب التوسع في تصنيع الهواتف المحمولة، وتطوير البنية التحتية الرقمية، وتنمية القدرات البشرية.

جاء ذلك خلال لقاء الوزير مع أعضاء لجنة التحول الرقمي بغرفة التجارة الأمريكية بالقاهرة، حيث استعرض الجانبان أولويات المرحلة المقبلة لقطاع الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات، وبحثا سبل تعزيز التعاون مع القطاع الخاص وتهيئة بيئة استثمارية أكثر جذبًا للاستثمارات المحلية والأجنبية.

وتناول اللقاء جهود الوزارة في تسريع تبني تطبيقات الذكاء الاصطناعي، والتوسع في مشروعات البنية التحتية الرقمية، وإنشاء مراكز البيانات والحوسبة السحابية، إلى جانب تطوير البيئة التنظيمية والاستثمارية، وإعداد الكفاءات الرقمية المتخصصة لتلبية احتياجات سوق العمل.

وأكد الوزير أن استراتيجية عمل الوزارة ترتكز على خمسة محاور رئيسية تشمل التحول الرقمي، وتوطين التكنولوجيا وخلق فرص العمل، والبنية التحتية الرقمية، وبناء القدرات الرقمية، والتشريعات والحوكمة.

وأوضح أن الوزارة تواصل التوسع في الخدمات الحكومية المقدمة عبر منصة "مصر الرقمية"، التي تضم حاليًا 242 خدمة، مع استهداف تجاوز 270 خدمة بنهاية العام الجاري، وصولًا إلى نحو 450 خدمة بحلول عام 2030. كما أشار إلى التوسع في إصدار الهوية الرقمية، وتعزيز استخدام التوقيع الإلكتروني، واستكمال ميكنة الجهات الحكومية بما يسهم في رفع كفاءة الأداء وتحسين بيئة الأعمال وجذب الاستثمارات.

وفي محور توطين التكنولوجيا، أوضح رأفت هندي أن الوزارة تستند إلى ثلاث ركائز رئيسية، تتمثل الأولى في تنمية صناعة التعهيد وتصدير الخدمات الرقمية، حيث بلغت صادرات القطاع نحو 5.2 مليار دولار خلال عام 2025، مع استهداف زيادتها إلى 8 مليارات دولار بحلول عام 2028.

وأضاف أن الركيزة الثانية ترتبط بتوطين صناعة الإلكترونيات، خاصة الهواتف المحمولة، موضحًا أن الإنتاج ارتفع من نحو 3 ملايين جهاز في عام 2024 إلى 10 ملايين جهاز بنهاية عام 2025، مع استهداف تجاوز 15 مليون جهاز خلال العام الجاري، والوصول إلى طاقة إنتاجية تبلغ 30 مليون جهاز في عام 2028، بالتزامن مع رفع نسبة المكون المحلي إلى نحو 45%.

وأشار إلى أن الذكاء الاصطناعي يمثل الركيزة الثالثة في خطة الوزارة، لافتًا إلى إطلاق الإصدار الثاني من الاستراتيجية الوطنية للذكاء الاصطناعي مطلع عام 2025، إلى جانب تطوير مركز الابتكار التطبيقي للنموذج اللغوي الكبير "كرنك"، والعمل على توظيف تقنيات الذكاء الاصطناعي في قطاعات الصحة والزراعة والتعليم.

وفيما يتعلق بالبنية التحتية الرقمية، أوضح الوزير أن الوزارة أتاحت حزمة جديدة من الترددات لشركات المحمول خلال فبراير الماضي، وتواصل التوسع في تغطية شبكات المحمول ونشر خدمات الجيل الخامس، إلى جانب استكمال نشر شبكات الألياف الضوئية، والتي وصلت إلى أكثر من 1250 قرية ضمن المبادرة الرئاسية "حياة كريمة".

وأضاف أن الوزارة تعمل بالتنسيق مع الجهات المعنية على إعداد استراتيجية وطنية لمراكز البيانات، باعتبارها أحد المرتكزات الرئيسية للسيادة الرقمية، في ظل تنامي اهتمام المستثمرين المحليين والدوليين بهذا النشاط، مؤكدًا أن الأمن السيبراني يمثل أولوية رئيسية بالتوازي مع التوسع في استخدام الذكاء الاصطناعي والاعتماد على البيانات.

وأوضح أن الوزارة تنفذ منظومة متكاملة لإعداد وتأهيل الكوادر الرقمية، من خلال مبادرات "أجيال مصر الرقمية"، وبرامج معهد تكنولوجيا المعلومات (ITI)، والمعهد القومي للاتصالات (NTI)، ومدارس WE للتكنولوجيا التطبيقية، وجامعة مصر للمعلوماتية، مؤكدًا أن المرحلة المقبلة ستشهد التركيز على التدريب المتخصص ورفع جودة البرامج التدريبية بما يتوافق مع احتياجات سوق العمل.

وأضاف أن الوزارة تواصل تحديث الإطار التشريعي المنظم لقطاع الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات، إلى جانب المشاركة الفاعلة في المحافل الدولية، بما يعزز مكانة مصر كمركز إقليمي في مجالات الاتصالات والتحول الرقمي.

وأشار الوزير إلى أن قطاع الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات سجل معدل نمو بلغ 20.3% خلال الربع الثالث من العام المالي الماضي، ليحقق أعلى معدل نمو بين قطاعات الدولة، فيما بلغت مساهمته في الناتج المحلي الإجمالي نحو 6%، مع استهداف رفعها إلى 8% بحلول عام 2030.

من جانبهم، أكد أعضاء لجنة التحول الرقمي بغرفة التجارة الأمريكية بالقاهرة أهمية استمرار التنسيق والتعاون بين الوزارة والقطاع الخاص لدعم جهود التحول الرقمي، مع الحفاظ على متطلبات السيادة الرقمية، معربين عن استعدادهم للمشاركة في تنفيذ أولويات المرحلة المقبلة.

وأشاد أعضاء اللجنة بالجهود التي تبذلها وزارة الاتصالات في تسريع التحول الرقمي، وتنمية المهارات الرقمية، والتوسع في إنشاء مراكز البيانات، إلى جانب دعم صناعة التعهيد والعمل الحر، بما يعزز تنافسية الاقتصاد الرقمي المصري.

مقالات ذات صلة