تخطَّ إلى المحتوى الرئيسي

منير نخلة.. رائد أعمال يقود ثورة التكنولوجيا المالية من الاقتصاد غير الرسمي إلى منصة رقمية تخدم الملايين

منير نخلة يكشف أن قيمة شركة MNT-Halan تجاوزت مليار دولار، مستعرضًا رحلته من بداية براتب 2500 جنيه حتى قيادة إحدى أبرز شركات التكنولوجيا المالية في المنطقة

1 د قراءة
منير نخلة.. رائد أعمال يقود ثورة التكنولوجيا المالية من الاقتصاد غير الرسمي إلى منصة رقمية تخدم الملايين

يُعد منير نخلة أحد أبرز رواد الأعمال في قطاع التكنولوجيا المالية في مصر والمنطقة، إذ نجح في بناء نموذج أعمال مبتكر يركز على تقديم الخدمات المالية الرقمية للفئات غير المتعاملة مع البنوك، مستفيدًا من التطور التكنولوجي وانتشار الهواتف الذكية. ويشغل نخلة منصب المؤسس والرئيس التنفيذي لشركة MNT-Halan التي تُعد اليوم من أبرز شركات التكنولوجيا المالية في الشرق الأوسط وأفريقيا.

وبدأت مسيرة منير نخلة المهنية في مجال الاستثمار والتنمية، حيث عمل في شركة استثمارية ركزت على المشروعات التنموية في الأسواق الناشئة، ما أتاح له فهمًا مبكرًا لاحتياجات الفئات الأقل وصولًا إلى الخدمات المالية. وفي عام 2009 شارك في إطلاق مشروع Mashroey الذي قدم تمويلات لشراء مركبات التوك توك والدراجات النارية، مستهدفًا العاملين في الاقتصاد غير الرسمي، وهي التجربة التي شكلت نقطة انطلاق لفكرته حول توسيع نطاق الخدمات المالية للفئات المهمشة مصرفيًا.

ومع اتساع اهتمامه بقطاع التمويل متناهي الصغر، أسس نخلة عام 2015 شركة تساهيل للتمويل متناهي الصغر، والتي ركزت على دعم المشروعات الصغيرة ومتناهية الصغر من خلال توفير التمويل للفئات التي يصعب عليها الوصول إلى البنوك التقليدية. وأسهمت هذه التجربة في ترسيخ خبرته في سوق التمويل غير المصرفي، كما مهدت الطريق لتطوير نموذج رقمي أكثر شمولًا للخدمات المالية.

تطبيق Halan

وفي عام 2017 أطلق نخلة تطبيق Halan بالتعاون مع شركاء آخرين، ليبدأ كمنصة للنقل باستخدام التوك توك والدراجات النارية، لكنه سرعان ما تطور إلى منصة رقمية تقدم خدمات مالية متنوعة. ومع دمج المنصة لاحقًا مع شركة MNT Investments، تأسست شركة MNT-Halan لتصبح منصة متكاملة للتكنولوجيا المالية تجمع بين خدمات التمويل الرقمي والمدفوعات الإلكترونية والتجارة الإلكترونية.

تقدم الشركة اليوم مجموعة واسعة من الخدمات تشمل القروض الاستهلاكية، وتمويل المشروعات الصغيرة، والمحافظ الإلكترونية، والبطاقات مسبقة الدفع، إضافة إلى خدمات المدفوعات الرقمية عبر تطبيق موحد. وتمكنت المنصة من الوصول إلى ملايين المستخدمين، حيث قدمت مليارات الدولارات من التمويلات منذ تأسيسها، ما جعلها واحدة من أسرع شركات التكنولوجيا المالية نموًا في المنطقة.

وتحت قيادة نخلة، نجحت الشركة في جذب استثمارات كبيرة من مؤسسات دولية، كما توسعت خارج السوق المصرية إلى عدد من الأسواق الإقليمية، من بينها تركيا وباكستان، ضمن استراتيجية تستهدف تحويل الشركة إلى منصة مالية رقمية عابرة للحدود.

ويؤكد نخلة في العديد من مشاركاته الاقتصادية أن مستقبل الخدمات المالية في الأسواق الناشئة يعتمد على التكنولوجيا الرقمية وقدرتها على الوصول إلى شرائح واسعة من المجتمع، خاصة العاملين في الاقتصاد غير الرسمي. ومن هذا المنطلق، يركز نموذج أعمال الشركة على تمكين المستخدمين من الحصول على التمويل والخدمات المالية عبر الهاتف المحمول، بما يسهم في دعم جهود الشمول المالي.

وخلال السنوات الأخيرة، أصبحت شركة MNT-Halan نموذجًا بارزًا لنجاح شركات التكنولوجيا المالية في المنطقة، كما تم إدراجها ضمن قوائم أبرز شركات الفينتك في الشرق الأوسط، وهو ما يعكس الدور المتنامي الذي يلعبه منير نخلة في تطوير هذا القطاع سريع النمو.

منير نخلة: شركتي تتجاوز المليار دولار

وفي أحدث تصريحاته الإعلامية، كشف منير نخلة عن ملامح رحلته المهنية التي قادته إلى تأسيس شركة MNT-Halan التي تجاوزت قيمتها السوقية مليار دولار، مؤكدًا أن مسيرته بدأت بخطوات بسيطة وتجارب متنوعة قبل أن يتجه إلى عالم ريادة الأعمال والتكنولوجيا المالية.

وأوضح نخلة، خلال حواره ببرنامج «رحلة المليار» مع الإعلامية لميس الحديدي على قناة النهار، أنه اختار منذ البداية أن يشق طريقه المهني بعيدًا عن عمل والده في تجارة الذهب والمجوهرات، رغم ما تمثله هذه التجارة من استقرار وأمان. وأشار إلى أن هذا القرار كان دافعًا له للاجتهاد والبحث عن فرص عمل مختلفة، قائلًا إن تلك المرحلة كانت من أهم المحطات التي شكّلت شخصيته المهنية.

وأضاف أن بداياته العملية ارتبطت بالعمل في القطاع الزراعي، حيث أنشأ مزرعة للمواشي وخاض تجارب في تجارة وزراعة عدد من المحاصيل، من بينها الفراولة والمشمش والمانجو والتين، قبل أن تتسع خبراته في مجالات اقتصادية متعددة.

كما أشار إلى أن دراسته في لندن وعمله لاحقًا كباحث اجتماعي في مشروعات التمويل متناهي الصغر بمصر ساعداه على فهم طبيعة الاقتصاد المحلي في المحافظات المختلفة، والتعرف عن قرب على احتياجات المزارعين والتجار والعاملين في الاقتصاد غير الرسمي، وهو ما انعكس لاحقًا على رؤيته في بناء نموذج أعمال يعتمد على توسيع نطاق الوصول إلى الخدمات المالية.

وأكد نخلة أن بداياته المهنية لم تكن سهلة، إذ بدأ أول عمل له براتب لا يتجاوز 2500 جنيه، لكنه حرص على خوض تجارب اقتصادية متعددة، من بينها توريد القمح للحكومة وتمويل المزارعين والتعاون مع مصانع الصناعات الغذائية، مشيرًا إلى أن هذه التجارب المتنوعة أسهمت في تشكيل خبرته العملية قبل تأسيس شركته.

وأشار إلى أن الشركة التي أسسها وصلت قيمتها في إحدى المراحل إلى نحو مليار دولار، قبل أن تتجاوز هذا الرقم لاحقًا مع توسع أعمالها ونمو خدماتها في قطاع التكنولوجيا المالية.

مقالات ذات صلة