تخطَّ إلى المحتوى الرئيسي

من رأس مال 150 مليون إلى 1.6 مليار جنيه.. كيف تعيد «ويلزي» تعريف قيمة استثمارات «أكت» المالية

تقييم «ويلزي» عند 1.6 مليار جنيه يعكس إعادة تسعير لاستثمارات «أكت» في التكنولوجيا المالية، مع جذب سيولة جديدة والحفاظ على السيطرة ودعم النمو الرقمي.

1 د قراءة
من رأس مال 150 مليون إلى 1.6 مليار جنيه.. كيف تعيد «ويلزي» تعريف قيمة استثمارات «أكت» المالية

 

تعكس خطوة شركة «أكت» زيادة رأس المال المصدر والمدفوع لشركتها التابعة «ويلزي القابضة المالية» عبر إصدار أسهم جديدة لمساهم رئيسي، ملامح صفقة إعادة تسعير متكاملة لاستثماراتها في قطاع التكنولوجيا المالية، في وقت يشهد فيه القطاع تنافسًا متسارعًا وتزايدًا في شهية المستثمرين تجاه النماذج الرقمية القابلة للنمو السريع.

وبموجب الهيكل المقترح للصفقة، تستهدف «أكت» تخفيف حصتها في «ويلزي» إلى حد أدنى مسيطر يبلغ 51%، مقابل ضخ استثمار جديد من مساهم رئيسي لم يتم الإفصاح عن هويته بعد، في خطوة توازن بين جذب سيولة إضافية لتعزيز التوسع والحفاظ في الوقت ذاته على السيطرة الإدارية والاستراتيجية على الشركة التابعة.

ويمنح هذا التوجه «أكت» مرونة أكبر في إعادة هيكلة محفظتها الاستثمارية، دون التخارج الكامل من أحد أصولها الواعدة، خاصة في ظل تصاعد أهمية الأنشطة المالية الرقمية كأحد محركات النمو الرئيسية خلال المرحلة المقبلة، سواء على مستوى المدفوعات أو الحلول التمويلية غير المصرفية.

وفي هذا السياق، قدّر المستشار المالي المستقل القيمة العادلة لشركة «ويلزي» عند نحو 1.6 مليار جنيه مصري، أي ما يقارب 10 أضعاف رأس المال المدفوع الحالي البالغ نحو 150 مليون جنيه، وهو تقييم يعكس رهان المستثمرين على نموذج أعمال الشركة، وتوقعات بارتفاع معدلات النمو والإيرادات خلال السنوات المقبلة، مدعومة بالتوسع في الخدمات الرقمية وزيادة قاعدة العملاء.

ولا يقتصر أثر هذا التقييم على «ويلزي» وحدها، بل يمتد إلى إعادة تسعير ضمنية لاستثمارات «أكت» في القطاع المالي الرقمي ككل، بما يعزز من القيمة الدفترية لمحفظتها ويمنحها مساحة أوسع للتحرك سواء عبر صفقات تمويل جديدة أو شراكات استراتيجية مستقبلًا.

في المقابل، يظل خيار تخفيف الحصة بدلًا من التخارج الكامل مؤشرًا على قناعة «أكت» بإمكانات النمو طويلة الأجل للشركة التابعة، خصوصًا مع احتفاظها بحق الإدارة والسيطرة، إلى جانب وجود مساهمين من الأقليات، من بينهم منشئ المحتوى المعروف أحمد الغندور (الدحيح)، وهو ما يعكس تنوع قاعدة الملكية دون التأثير على مركز اتخاذ القرار.

وبشكل عام، تمثل الصفقة نموذجًا لنهج استثماري أكثر نضجًا في قطاع التكنولوجيا المالية، يقوم على إعادة التسعير المرحلي وجذب مستثمرين جدد، بدلًا من التخارج السريع، بما يعزز فرص النمو المستدام ويرسخ مكانة «أكت» كلاعب رئيسي في منظومة الخدمات المالية الرقمية بالسوق المصري.

مقالات ذات صلة