تستعد مصر للحصول على تمويلات دولية جديدة بقيمة 135 مليون دولار لدعم قطاع الشركات الناشئة، ضمن المرحلة الثانية من برنامج دعم رأس المال الجريء الذي ينفذه جهاز تنمية المشروعات المتوسطة والصغيرة ومتناهية الصغر، في خطوة تستهدف تعزيز تدفقات التمويل غير المصرفي وتنشيط منظومة ريادة الأعمال.
وتتوزع التمويلات الجديدة بواقع 120 مليون دولار من مجموعة البنك الدولي، و15 مليون دولار من البنك الأفريقي للتنمية، بما يعكس استمرار ثقة مؤسسات التمويل الدولية في قدرة السوق المصرية على استيعاب استثمارات رأس المال الجريء ودعم نمو الشركات الناشئة.
استكمال المرحلة الأولى وتوسيع نطاق الدعم
تأتي هذه المرحلة استكمالًا للمرحلة الأولى من البرنامج، التي حصل خلالها الجهاز عام 2021 على تمويل بقيمة 50 مليون دولار من مجموعة البنك الدولي، بهدف الاستثمار غير المباشر في صناديق رأس المال الجريء. ويرتكز البرنامج على توجيه التمويل إلى الصناديق المتخصصة التي تقوم بدورها بضخ الاستثمارات في الشركات الناشئة، خاصة في مراحل النمو المبكرة والمتوسطة، التي تعاني غالبًا من محدودية مصادر التمويل التقليدية.
ويسهم هذا النهج في توسيع قاعدة الشركات المستفيدة، وتحسين كفاءة تخصيص الموارد، عبر الاعتماد على خبرات مديري الصناديق في اختيار الفرص الاستثمارية الواعدة داخل السوق.
آلية «صندوق الصناديق» لتعظيم العائد الاستثماري
تعتمد المرحلة الثانية على نموذج “صندوق الصناديق” (Fund of Funds)، حيث يتم ضخ التمويلات الدولية في عدد من صناديق رأس المال الجريء العاملة في السوق، مع استهداف جذب استثمارات موازية من مؤسسات تمويل ومستثمرين من القطاع الخاص.
ووفقًا للتقديرات، من المتوقع أن تسهم هذه الآلية في جذب تمويلات إضافية تتراوح بين 400 و500 مليون دولار، ما يرفع إجمالي الموارد التمويلية المتاحة للشركات الناشئة إلى أكثر من نصف مليار دولار، ويعزز من قدرة السوق على تمويل مراحل النمو والتوسع.
مصر في خريطة تمويلات الشركات الناشئة
تشير البيانات إلى أن الشركات الناشئة المصرية نجحت في جذب نحو 614 مليون دولار من التمويلات، بما يمثل قرابة 20% من إجمالي الاستثمارات الموجهة للشركات الناشئة في أفريقيا، وفق تقرير “Africa: The Big Deal”.
وفي المقابل، أظهر تقرير صادر عن MAGNiTT أن مصر احتلت المرتبة الثالثة على مستوى منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا خلال عام 2025، بإجمالي تمويلات بلغ 304 ملايين دولار، مسجلة تراجعًا بنسبة 11% مقارنة بالعام السابق، في ظل تباطؤ نسبي في نشاط الاستثمار على مستوى المنطقة.
دعم القطاعات ذات الأولوية وتعزيز الاستدامة
تستهدف الاستراتيجية الجديدة توجيه التمويلات نحو القطاعات ذات الأولوية، وفي مقدمتها التكنولوجيا المالية، والتحول الرقمي، والخدمات اللوجستية، بما يتماشى مع توجهات الدولة لتعزيز الاقتصاد الرقمي وزيادة مساهمة الشركات التكنولوجية في النمو.
كما يعزز نموذج التمويل غير المباشر من استدامة التدفقات الاستثمارية داخل السوق، من خلال تقليل المخاطر على الجهات الحكومية، وتحفيز مشاركة القطاع الخاص والمؤسسات الاستثمارية، بما يسهم في بناء منظومة تمويل أكثر تنوعًا ومرونة لدعم نمو الشركات الناشئة خلال السنوات المقبلة.
مقالات ذات صلة

كيف تعزز «MIS» البنية التحتية لمراكز البيانات في السعودية؟
تتضمن المذكرة التعاون في تطوير المراكز الجديدة في الرياض والدمام وجدة، على أن تتولى MIS أعمال التطوير والتصميم والتنفيذ للسعة المستهدفة، إضافة إلى إدارة الأصول والمرافق المرتبطة بالمشروع بعد الانتهاء من تطويره.

REVYN.. تفاصيل إطلاق أول منصة بالإمارات لإعادة البيع دون عمولة على البائعين
تتوفر المنصة عبر نظامي iOS وAndroid، وتتيح للمستخدمين بيع وشراء المنتجات المستعملة مباشرة، دون فرض أي عمولة على البائع، وهو نموذج تقول الشركة إنه الأول من نوعه في السوق الإماراتية.

توسع شبكة «UnionPay» عبر «Paymob» يعزز ارتباط منظومة المدفوعات المصرية بالأسواق العالمية
أعلنت Paymob وUnionPay توسيع قبول بطاقات UnionPay لدى أكثر من 160 ألف نقطة بيع في مصر، بما يدعم المدفوعات العابرة للحدود ويعزز السياحة والتجارة الرقمية.

حقيقة إغلاق فروع شركات التمويل غير المصرفي.. الرقابة المالية توضح تفاصيل القرار المتداول
الرقابة المالية تنفي صحة ما تم تداوله بشأن إغلاق فروع لشركات التمويل غير المصرفي، وتؤكد أن القرار المتداول يعود إلى أكتوبر 2025 ولا يشمل تلك الشركات.

