تواصل الهيئة العامة للرقابة المالية في مصر تشديد الضوابط المنظمة لأنشطة التمويل غير المصرفي، في إطار توجه يستهدف تعزيز استقرار القطاع ورفع قدرته على مواجهة المخاطر، عبر تطبيق معايير رقابية دولية أكثر صرامة، وفي مقدمتها معايير «بازل 3» الخاصة بكفاية رأس المال والسيولة وإدارة المخاطر.
وأكدت الهيئة أن الإجراءات والضوابط الرقابية التي تم تطبيقها خلال الفترة الأخيرة ساهمت بصورة مباشرة في دعم استدامة ونمو أنشطة التمويل غير المصرفي، مع الحفاظ على مستويات آمنة من الملاءة المالية، بما ينعكس على استقرار السوق وثقة المستثمرين والمتعاملين.
تشديد الرقابة لحماية السوق
وأوضحت الهيئة أنها تمارس دورها الرقابي بشكل صارم لضمان سلامة القطاع المالي غير المصرفي، مع تحقيق التوازن بين حماية حقوق المواطنين والمستثمرين، وتعزيز كفاءة السوق وعمقه، بما يدعم استقرار الأنشطة التمويلية ويحد من المخاطر المحتملة.
ويأتي هذا التوجه في وقت يشهد فيه قطاع التمويل غير المصرفي توسعًا ملحوظًا في حجم التمويلات والأنشطة، ما يدفع الجهات التنظيمية إلى تعزيز أدوات الرقابة والحوكمة لضمان استمرار النمو دون التأثير على جودة المحافظ الائتمانية أو زيادة معدلات التعثر.
«بازل 3» في قلب المنظومة الرقابية
وأشارت الهيئة إلى أنها ألزمت جميع الشركات والجهات العاملة بمختلف الأنشطة المالية غير المصرفية بتطبيق المعايير الدولية «Basel III»، وذلك بموجب قرار مجلس إدارة الهيئة رقم 137 لسنة 2025.
وتشمل هذه المعايير تطبيق قواعد كفاية رأس المال، والرافعة المالية، ومعايير السيولة، إضافة إلى وضع حدود لنسب التركز الفردي والقطاعي، بما يسهم في تعزيز قدرة الشركات على مواجهة الصدمات وتقليل مستويات المخاطر داخل القطاع.
ويرى مراقبون أن اتجاه الرقابة المالية لتطبيق معايير «بازل 3» يعكس سعيًا واضحًا لرفع كفاءة إدارة المخاطر داخل شركات التمويل غير المصرفي، خاصة مع تنامي الطلب على أدوات التمويل البديلة وتوسع قاعدة العملاء.
الجدارة الائتمانية.. خط الدفاع الأول
وفي السياق ذاته، أكدت الهيئة أن القرار ألزم شركات التمويل غير المصرفي باتباع قواعد وأسس الجدارة الائتمانية قبل منح التمويل، بهدف ضمان جودة التقييم الائتماني للعملاء، والتأكد من قدرتهم على السداد، بما يقلل من احتمالات التعثر مستقبلاً.
وتتضمن قواعد الجدارة الائتمانية مراجعة سياسات منح التمويل، والاستعلام الائتماني عن العملاء، وفحص الجدارة الائتمانية وتحليل المخاطر، إلى جانب مراجعة حدود ونسب التركز، بما يعزز من سلامة المحافظ التمويلية ويحافظ على استقرار القطاع.
خفض التعثر وتعزيز الثقة
وتراهن الهيئة العامة للرقابة المالية على أن يؤدي الالتزام بالمعايير الدولية والضوابط الائتمانية الجديدة إلى خفض مستويات التعثر، وتعزيز قدرة شركات التمويل غير المصرفي على النمو بصورة أكثر استدامة، في ظل بيئة مالية تتطلب مستويات أعلى من الانضباط وإدارة المخاطر.
كما تعكس هذه التحركات توجهًا أوسع داخل السوق المصرية نحو بناء قطاع مالي غير مصرفي أكثر صلابة، قادر على جذب الاستثمارات وتوفير حلول تمويلية متنوعة دون الإخلال بمعايير الاستقرار المالي.
مقالات ذات صلة

توسع شبكة «UnionPay» عبر «Paymob» يعزز ارتباط منظومة المدفوعات المصرية بالأسواق العالمية
أعلنت Paymob وUnionPay توسيع قبول بطاقات UnionPay لدى أكثر من 160 ألف نقطة بيع في مصر، بما يدعم المدفوعات العابرة للحدود ويعزز السياحة والتجارة الرقمية.

حقيقة إغلاق فروع شركات التمويل غير المصرفي.. الرقابة المالية توضح تفاصيل القرار المتداول
الرقابة المالية تنفي صحة ما تم تداوله بشأن إغلاق فروع لشركات التمويل غير المصرفي، وتؤكد أن القرار المتداول يعود إلى أكتوبر 2025 ولا يشمل تلك الشركات.

«أسفلت» و«سندباد».. أحمد أمير يستعرض تطور تسعير خدمات الـ«Line Haul»
السوق تتجه حاليًا نحو نموذج يعتمد على تسعير الشحنة الواحدة، كما أن هذا التحول يجعل خدمات Line Haul أكثر قابلية للقياس والتوسع، ويعزز كفاءة التشغيل وإدارة التكاليف.

«بنك نكست» و«إي إف چي هيرميس».. أول بطاقة تجمع بين الإنفاق اليومي والاستثمار في مصر
أول بطاقة ائتمانية مشتركة في مصر تجمع بين بنك وشركة وساطة في الأوراق المالية، وصُممت خصيصًا لعملاء منصة EFG Hermes ONE، لتوفير تجربة مالية متكاملة تربط بين الإنفاق اليومي والاستثمار.

