تخطَّ إلى المحتوى الرئيسي

ريادة الأعمال في مصر.. ما هي خطة الحكومة لبناء بيئة أكثر تنافسية للشركات الناشئة؟

ملف ريادة الأعمال يحظى باهتمام بالغ من الدولة المصرية، ويأتي على رأس أولويات الحكومة، في ضوء الدور الذي تلعبه الشركات الناشئة باعتبارها محركًا رئيسيًا للنمو الاقتصادي والابتكار وخلق فرص عمل نوعية.

1 د قراءة
ريادة الأعمال في مصر.. ما هي خطة الحكومة لبناء بيئة أكثر تنافسية للشركات الناشئة؟

عقدت المجموعة الوزارية لريادة الأعمال، برئاسة الدكتور حسين عيسى، نائب رئيس مجلس الوزراء للشؤون الاقتصادية، اجتماعها الثاني بعد صدور قرار رئيس مجلس الوزراء بإعادة تشكيلها في أبريل الماضي، وذلك بحضور عدد من الوزراء والمسؤولين المعنيين بملف الاقتصاد وريادة الأعمال.

 وشارك في الاجتماع كل من الدكتور بدر عبد العاطي وزير الخارجية والتعاون الدولي والمصريين بالخارج، والدكتور شريف فاروق وزير التموين والتجارة الداخلية، والدكتورة مايا مرسي وزيرة التضامن الاجتماعي، والمهندس خالد هاشم وزير الصناعة، وياسر صبحي نائب وزير المالية، والدكتور إسلام عزام رئيس الهيئة العامة للرقابة المالية، وباسل رحمي الرئيس التنفيذي لجهاز تنمية المشروعات المتوسطة والصغيرة ومتناهية الصغر، إلى جانب عدد من مسؤولي الجهات المعنية.

 وفي مستهل الاجتماع، أكد الدكتور حسين عيسى أن ملف ريادة الأعمال يحظى باهتمام بالغ من الدولة المصرية، ويأتي على رأس أولويات الحكومة، في ضوء الدور الذي تلعبه الشركات الناشئة باعتبارها محركًا رئيسيًا للنمو الاقتصادي والابتكار وخلق فرص عمل نوعية.

 وأشار إلى أن الحكومة تعمل على بناء بيئة أعمال أكثر تنافسية وجاذبية للشركات الناشئة، من خلال توحيد الجهود الوطنية وتعزيز التنسيق بين الوزارات والجهات المختلفة، بما يضمن تعظيم الاستفادة من المبادرات والبرامج القائمة وتحقيق أثر اقتصادي وتنموي ملموس.

 كما شدد على أهمية التواصل المباشر مع رواد الأعمال وأصحاب الشركات الناشئة، والاستماع إلى مقترحاتهم وتحدياتهم والعمل على تذليلها بالتنسيق مع الجهات المختصة، إلى جانب دعم الأفكار المتميزة وتمكينها من التحول إلى مشروعات قابلة للنمو والتوسع محليًا ودوليًا.

وأكد كذلك أهمية فتح أسواق جديدة أمام الشركات الناشئة المصرية وتعزيز التكامل بين الجهات الحكومية لإطلاق مبادرات مشتركة تدعم بناء منظومة موحدة لريادة الأعمال.

ومن جانبه، أكد الدكتور بدر عبد العاطي أن دعم ريادة الأعمال يمثل أحد المحركات الأساسية للنمو الاقتصادي المستدام، موضحًا أن تمكين الشباب المبتكر وتحويل أفكارهم إلى مشروعات قابلة للتوسع يعد استثمارًا مباشرًا في مستقبل الاقتصاد الوطني.

وأشار إلى أهمية تبسيط إجراءات تأسيس الشركات وتوفير بيئة تنظيمية مرنة، إلى جانب تعزيز التمويل باعتباره عنصرًا رئيسيًا في دعم الشركات الناشئة، والعمل على توفير مصادر تمويل مبتكرة عبر برامج التعاون الدولي، فضلًا عن دعم حاضنات ومسرعات الأعمال.

 كما أكد أهمية التدريب وتنمية المهارات ودعم مراكز الابتكار وتعزيز التعاون بين الجامعات ومراكز البحث العلمي والقطاع الخاص، بما يضمن بناء منظومة متكاملة لريادة الأعمال، داعيًا إلى إشراك مجتمع ريادة الأعمال والقطاع الخاص في صياغة السياسات والتشريعات ذات الصلة، بما يعزز الاستجابة لاحتياجات السوق.

وأكد استعداد الوزارة لدعم نفاذ الشركات الناشئة المصرية إلى الأسواق العالمية عبر علاقاتها الدولية ومذكرات التفاهم مع شركاء التنمية.

وخلال الاجتماع، استعرض المهندس خالد هاشم جهود وزارة الصناعة في دعم رواد الأعمال والشركات الناشئة من خلال هيئة التنمية الصناعية ومركز تحديث الصناعة، مشيرًا إلى العمل على تحديد الفرص الاستثمارية والاحتياجات الصناعية في عدد من القطاعات ذات الأولوية.

وأكد أهمية تعزيز دور مركز تحديث الصناعة ليصبح منصة متكاملة للابتكار الصناعي وتقديم المشورة للمستثمرين، إضافة إلى دوره في الربط بين الصناعة والجامعات ومراكز البحث العلمي لتحويل الأفكار إلى مشروعات إنتاجية ذات قيمة مضافة.

بدوره، أشار الدكتور شريف فاروق إلى أهمية تبسيط إجراءات تسجيل الشركات والعلامات التجارية وإصدار التراخيص، بما يساهم في تحسين بيئة الأعمال. واستعرض فرص التعاون مع رواد الأعمال في عدد من القطاعات، خاصة الصناعات الغذائية عبر الشركة القابضة للصناعات الغذائية، بما يدعم نقل الخبرات وتعزيز قدرات المشروعات الجديدة.

ومن جانبها، أوضحت الدكتورة مايا مرسي أن وزارة التضامن الاجتماعي تنفذ برامج للتمكين الاقتصادي والشمول المالي وريادة الأعمال، خاصة للفئات الأكثر احتياجًا والشباب، مشيرة إلى تنفيذ برنامج المنظومة المالية الاستراتيجية بالشراكة مع أكثر من 34 جهة من الدولة والقطاع الخاص والمجتمع المدني.

وأضافت أن الوزارة وفرت تمويلات بقيمة 6.7 مليار جنيه للمشروعات الصغيرة ومتناهية الصغر، إلى جانب التعاون مع وزارة التعليم العالي لنشر ثقافة ريادة الأعمال داخل الجامعات وتأهيل الطلاب لإنشاء مشروعاتهم الخاصة.

ومن جانبه، استعرض ياسر صبحي نائب وزير المالية حزمة الحوافز والتيسيرات الضريبية والتمويلية المقدمة لدعم رواد الأعمال، موضحًا تطبيق نظام ضريبي مبسط وتوفير آليات تمويل ميسرة لتخفيف الأعباء وتحفيز النمو والتوسع.

وفي ختام الاجتماع، أكد المشاركون أهمية استمرار التنسيق بين الجهات الحكومية والقطاع الخاص ومؤسسات التمويل ومجتمع ريادة الأعمال، بهدف بناء منظومة وطنية متكاملة تدعم الابتكار، وتعزز نمو الشركات الناشئة وتوسعها محليًا ودوليًا، بما يسهم في تحقيق أهداف التنمية الاقتصادية المستدامة وزيادة معدلات التشغيل وتعزيز تنافسية الاقتصاد المصري.

مقالات ذات صلة