تشهد البورصة المصرية مرحلة تحول تكنولوجي هي الأوسع في تاريخها، في إطار توجه استراتيجي يستهدف رقمنة سوق المال وتعزيز كفاءته وشفافيته، عبر التوسع في استخدام الذكاء الاصطناعي وتحليل البيانات، وتطوير البنية الرقمية للبورصة، بما يعيد تشكيل تجربة المستثمرين ويرفع جاهزية السوق لمواكبة المعايير العالمية.
وفي هذا السياق، أعلن إسلام عزام، رئيس البورصة المصرية، عن تنفيذ خطة تطوير شاملة على المستوى التكنولوجي، تتضمن إطلاق موقع إلكتروني جديد خلال 3 أشهر، إلى جانب العمل على تطبيق للهاتف المحمول، والتوسع في استخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي في تحليل البيانات المالية، وذلك خلال مشاركته في القمة السنوية لأسواق المال «التكنولوجيا المالية.. الطريق إلى الشمول الاستثماري».
وأوضح عزام أنه تم الانتهاء من مناقشة واعتماد المتطلبات الفنية الخاصة بتطوير الموقع الإلكتروني الجديد، بما يشمل الواجهات والمكونات الأساسية، تمهيدًا لإطلاقه في الإطار الزمني المحدد، على أن يتبع ذلك تسريع وتيرة العمل على تطبيق الهاتف المحمول، بما يتيح تقديم خدمات رقمية متكاملة للمستثمرين والمتعاملين في السوق.
وأشار رئيس البورصة إلى أن برنامج المحاكاة والتدريب على التداول “Stock Rider” يمثل أحد المحاور المهمة في خطة التطوير، حيث يجري العمل على تحديثه ليشمل أدوات أكثر تقدمًا، مثل البيع على المكشوف والمشتقات المالية، بما يسمح للمتعاملين، خاصة من فئة الشباب، بمحاكاة التداول وفهم آليات السوق بصورة عملية، قبل ضخ أموال حقيقية، بما يسهم في رفع الوعي الاستثماري وتقليل المخاطر.
وفي إطار تطوير منظومة الإفصاح المالي، كشف عزام عن التعاون مع عدد من الجهات داخل مصر وخارجها لتطبيق معايير التقارير المالية الرقمية (XBRL)، تماشيًا مع توجه الهيئة العامة للرقابة المالية لإلزام الشركات بإرسال قوائمها المالية بصيغة رقمية قابلة للمعالجة والتحليل، بدلًا من الاكتفاء بالملفات التقليدية بصيغة PDF، وهو ما يتيح تحويل البيانات المالية إلى قواعد بيانات متقدمة يمكن استخدامها في التحليل المالي وتطبيقات الذكاء الاصطناعي.
وأكد أن إدخال تقنيات الذكاء الاصطناعي في تحليل القوائم المالية يمثل محورًا بالغ الأهمية، لما يوفره من عمق وشفافية أكبر للبيانات المتاحة لكافة أطراف السوق، مشيرًا إلى أن البورصة تستهدف دمج حلول الذكاء الاصطناعي داخل الموقع الإلكتروني وتطبيق الهاتف المحمول، باعتبار ذلك من أولويات المرحلة المقبلة.
وعلى صعيد التعاون الإقليمي والدولي، أوضح رئيس البورصة المصرية أن هناك تواصلًا مستمرًا مع عدد من البورصات والمؤسسات خارج مصر، لا سيما في الإطارين العربي والأفريقي، لبحث فرص التعاون التكنولوجي وتبادل الخبرات، لافتًا إلى مناقشات جرت مع بورصات أفريقية وشركات متخصصة في الذكاء الاصطناعي، من بينها شركة فرنسية، وذلك على هامش اجتماعات واتحاد البورصات الأفريقية.
وتطرق عزام إلى ملف التعريف الإلكتروني للعملاء (E-KYC)، موضحًا أن تطبيقه يرتبط بالبنية التحتية للجهات الرقابية، وعلى رأسها الهيئة العامة للرقابة المالية، من خلال الربط مع قواعد بيانات الأحوال المدنية والجهاز القومي لتنظيم الاتصالات، بما يسمح بالتحقق الإلكتروني من بيانات الهوية وأرقام الهاتف، وهو ما يسهم في تسريع إجراءات فتح الحسابات وتصنيف المتعاملين، رغم أن تنفيذ المنظومة يرتبط بالبنية المؤسسية للجهات الرقابية أكثر من ارتباطه المباشر بالبورصة.
وأكد أن خطة التطوير التكنولوجي وتوظيف الذكاء الاصطناعي تأتي ضمن رؤية شاملة لتحديث سوق المال المصري، تستهدف تعزيز كفاءة السوق وسيولته، ورفع مستويات الشفافية، ودعم ثقة المستثمرين المحليين والأجانب، بما يعزز قدرة البورصة المصرية على المنافسة إقليميًا وجذب استثمارات طويلة الأجل.
مقالات ذات صلة

كيف تعزز «MIS» البنية التحتية لمراكز البيانات في السعودية؟
تتضمن المذكرة التعاون في تطوير المراكز الجديدة في الرياض والدمام وجدة، على أن تتولى MIS أعمال التطوير والتصميم والتنفيذ للسعة المستهدفة، إضافة إلى إدارة الأصول والمرافق المرتبطة بالمشروع بعد الانتهاء من تطويره.

REVYN.. تفاصيل إطلاق أول منصة بالإمارات لإعادة البيع دون عمولة على البائعين
تتوفر المنصة عبر نظامي iOS وAndroid، وتتيح للمستخدمين بيع وشراء المنتجات المستعملة مباشرة، دون فرض أي عمولة على البائع، وهو نموذج تقول الشركة إنه الأول من نوعه في السوق الإماراتية.

توسع شبكة «UnionPay» عبر «Paymob» يعزز ارتباط منظومة المدفوعات المصرية بالأسواق العالمية
أعلنت Paymob وUnionPay توسيع قبول بطاقات UnionPay لدى أكثر من 160 ألف نقطة بيع في مصر، بما يدعم المدفوعات العابرة للحدود ويعزز السياحة والتجارة الرقمية.

حقيقة إغلاق فروع شركات التمويل غير المصرفي.. الرقابة المالية توضح تفاصيل القرار المتداول
الرقابة المالية تنفي صحة ما تم تداوله بشأن إغلاق فروع لشركات التمويل غير المصرفي، وتؤكد أن القرار المتداول يعود إلى أكتوبر 2025 ولا يشمل تلك الشركات.

