أعلنت منصة ديلفيوز ، المسجلة في لندن والمتخصصة في الربط بين المستثمرين والشركات الناشئة، إطلاق قائمة الانتظار الخاصة بالنسخة التجريبية المغلقة، إلى جانب تدشين أول يوم عرض افتراضي مُنتقى خوارزمياً في منطقة الشرق الأوسط وأفريقيا، والمقرر انعقاده في 20 مايو 2026، وذلك في خطوة تستهدف إعادة تشكيل آليات اكتشاف الفرص الاستثمارية وربط المؤسسين بالمستثمرين اعتماداً على الذكاء الاصطناعي وتحليل البيانات.
ويأتي إطلاق المنصة في وقت تشهد فيه منظومة رأس المال المخاطر في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا نمواً ملحوظاً، بعدما ارتفعت الاستثمارات بنسبة 74% خلال عام 2025 لتصل إلى 3.8 مليار دولار، فيما سجلت أفريقيا أقوى أداء تمويلي لها منذ عام 2022 بقيمة بلغت 4.1 مليار دولار.
ورغم هذا النشاط، لا تزال فرص الوصول إلى التمويل تعاني من تفاوت واضح، إذ تمثل استثمارات مرحلة ما قبل التأسيس في أفريقيا نحو 1.5% فقط من إجمالي استثمارات رأس المال المخاطر، مقارنة بنسبة تتراوح بين 4% و6% في الولايات المتحدة، بينما تستحوذ أربع دول فقط على أكثر من 82% من تدفقات رأس المال المخاطر بالقارة.
وتهدف ديلفيوز إلى معالجة هذه الفجوة عبر تطوير منصة تعتمد على مطابقة المؤسسين بالمستثمرين وفقاً للقطاع، والأطروحة الاستثمارية، والمرحلة التمويلية، والنطاق الجغرافي، ومدى التوافق الاستراتيجي، بما يتيح استبدال آليات التواصل التقليدية والشبكات المغلقة بمنهجية قائمة على البيانات والتحليل الذكي.
وتدعم المنصة الشركات الناشئة متعددة القطاعات في مراحل ما قبل التأسيس والتأسيس والمراحل المبكرة للنمو، فيما يضم يوم العرض الافتراضي مجموعة مختارة من الشركات الناشئة التي تم اختيارها من خلال محرك المطابقة الخاص بالمنصة، والذي يقوم بتحليل ملفات المؤسسين وربطها بتفضيلات المستثمرين ومعاييرهم الاستثمارية، بما يوفر فرصة تمويلية مباشرة ويعرض عملياً البنية التحتية التي طورتها الشركة لاكتشاف الفرص الاستثمارية.
ويعكس توقيت الإطلاق حجم الفجوة داخل منظومة ريادة الأعمال في المنطقة، إذ بلغ حجم سوق رأس المال المخاطر في الشرق الأوسط وأفريقيا نحو 5.3 مليار دولار خلال عام 2025، مقارنة باستثمارات بلغت 66.2 مليار يورو في أوروبا خلال الفترة نفسها. كما لم تتجاوز استثمارات مرحلة ما قبل التأسيس في أفريقيا 46.5 مليون دولار موزعة على 281 صفقة خلال عام 2025، رغم نمو سوق رأس المال المخاطر الأفريقي بنسبة 40%.
كما أدى انسحاب عدد من أبرز برامج التسريع العالمية، من بينها تيكستارز وواي كومبينيتور، إلى تراجع قدرة التمويل الخاص لمرحلة ما قبل التأسيس بأكثر من 60% بين عامي 2019 و2025، وهو ما دفع ديلفيوز إلى دخول السوق في توقيت يشهد تزايداً في حجم رأس المال المتاح، مقابل استمرار غياب البنية التحتية القادرة على الربط الفعال بين المؤسسين والمستثمرين.
وأكد عدد من المستثمرين من مؤسسات من بينها إيه تيبيكال فنتشرز وبلوسوم كابيتال وإيمتيك في سي ولونش أفريقيا فنتشرز وبنينجتون بروميس كابيتال وشروق بارتنرز مشاركتهم في الحدث، إلى جانب شبكة من صناديق الاستثمار الإقليمية والعالمية التي تضخ استثمارات تتراوح بين 50 ألف دولار وأكثر من مليون دولار.
كما يُقام الحدث بالشراكة مع بيلدرز ترايب، الذي يعد من أبرز المجتمعات التقنية الداعمة للمؤسسين والمشغلين في منطقة الخليج وأفريقيا.
وقال محمد الشريعي مؤسس ديلفيوز، إن منطقة الشرق الأوسط وأفريقيا شهدت نشاطاً قياسياً في استثمارات رأس المال المخاطر خلال عام 2025، إلا أن المؤسسين الأكثر احتياجاً للتمويل، خصوصاً في مراحل ما قبل التأسيس والتأسيس وخارج المراكز الرئيسية، لا يزالون بعيدين عن الوصول إلى رأس المال، مشيراً إلى أن ديلفيوز تستهدف بناء بنية تحتية تجعل اكتشاف الفرص الاستثمارية قائماً على الجدارة ومتاحة لجميع المؤسسين في المنطقة.
ومن جانبه، قال مصطفى زغلول، الشريك المؤسس لديلفيوز، إن المستثمرين الدوليين شكلوا نحو 49% من إجمالي استثمارات رأس المال المخاطر في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا خلال عام 2025، وهي أعلى نسبة خلال خمس سنوات، إلا أن غالبية المؤسسين لا يحصلون حتى على فرصة عرض أفكارهم أمام هؤلاء المستثمرين بسبب غياب شبكة العلاقات المناسبة.
وأضاف أن المنصة تستهدف تمكين المؤسسين في مدن مثل نيروبي والدار البيضاء والقاهرة من الوصول إلى المستثمرين بناءً على الإمكانات والتوافق، وليس القرب الجغرافي أو العلاقات الشخصية.
وقال محمود العناني مدير التكنولوجيا في ديلفيوز، إن الذكاء الاصطناعي جعل عملية بناء الشركات أكثر سهولة، لكن التحدي الحقيقي أصبح في التمييز بين الفرص الجادة وغير الجادة، موضحاً أن الأزمة الحالية لم تعد مرتبطة بتوافر رأس المال، بل بقدرة السوق على ربطه بالفرص المناسبة، خاصة مع وجود آلاف الأطروحات الاستثمارية وعشرات القطاعات وأكثر من 50 دولة داخل المنطقة.
وأضافت الشركة أن المنصة جرى تطويرها لدعم الفئات الأقل حصولاً على فرص التمويل داخل منظومة ريادة الأعمال، بما يشمل المؤسسين في المجتمعات الريفية، ورواد الأعمال من اللاجئين، والأشخاص ذوي الإعاقة، ورائدات الأعمال، والمؤسسين لأول مرة خارج المراكز الرئيسية، في ظل استمرار التفاوت في الوصول إلى شبكات الاستثمار والعلاقات.
ورغم أن أفريقيا، تمثل نحو 18% من سكان العالم، لا تزال تستحوذ على أقل من 1% من رأس المال المخاطر العالمي، فيما لا تنجح سوى 5% فقط من الشركات الناشئة في مرحلة التمويل الأولي في الوصول إلى جولات التمويل Series A.
وتؤكد الشركة أن محرك المطابقة الخاص بها يستهدف كسر أنماط التمويل التقليدية القائمة على العلاقات الشخصية، عبر إبراز المؤسسين بناءً على الجدارة وتوفير فرص استثمارية أوسع للمستثمرين خارج الشبكات المغلقة التقليدية.
الوسوم
مقالات ذات صلة

توسع شبكة «UnionPay» عبر «Paymob» يعزز ارتباط منظومة المدفوعات المصرية بالأسواق العالمية
أعلنت Paymob وUnionPay توسيع قبول بطاقات UnionPay لدى أكثر من 160 ألف نقطة بيع في مصر، بما يدعم المدفوعات العابرة للحدود ويعزز السياحة والتجارة الرقمية.

حقيقة إغلاق فروع شركات التمويل غير المصرفي.. الرقابة المالية توضح تفاصيل القرار المتداول
الرقابة المالية تنفي صحة ما تم تداوله بشأن إغلاق فروع لشركات التمويل غير المصرفي، وتؤكد أن القرار المتداول يعود إلى أكتوبر 2025 ولا يشمل تلك الشركات.

«أسفلت» و«سندباد».. أحمد أمير يستعرض تطور تسعير خدمات الـ«Line Haul»
السوق تتجه حاليًا نحو نموذج يعتمد على تسعير الشحنة الواحدة، كما أن هذا التحول يجعل خدمات Line Haul أكثر قابلية للقياس والتوسع، ويعزز كفاءة التشغيل وإدارة التكاليف.

«بنك نكست» و«إي إف چي هيرميس».. أول بطاقة تجمع بين الإنفاق اليومي والاستثمار في مصر
أول بطاقة ائتمانية مشتركة في مصر تجمع بين بنك وشركة وساطة في الأوراق المالية، وصُممت خصيصًا لعملاء منصة EFG Hermes ONE، لتوفير تجربة مالية متكاملة تربط بين الإنفاق اليومي والاستثمار.

