تخطَّ إلى المحتوى الرئيسي

بعد عام من إطلاقه.. مختبر «الرقابة المالية» يختبر 5 مشروعات للتكنولوجيا المالية في مصر

المختبر التنظيمي يمثل إحدى الأدوات التنظيمية الحديثة التي تتيح للشركات الناشئة والمؤسسات المالية اختبار الحلول والمنتجات الرقمية الجديدة داخل بيئة آمنة ومرنة خاضعة للإشراف الرقابي

1 د قراءة
بعد عام من إطلاقه.. مختبر «الرقابة المالية» يختبر 5 مشروعات للتكنولوجيا المالية في مصر

عقدت الهيئة العامة للرقابة المالية، برئاسة الدكتور إسلام عزام، أول اجتماع للجنة الاستشارية للمختبر التنظيمي لتطبيقات التكنولوجيا المالية (FRA-Sandbox)، وذلك بعد نحو عام من إطلاق المختبر التنظيمي، في خطوة تعكس توجه الهيئة نحو دعم الابتكار وتطوير البيئة التشريعية والتنظيمية لاستخدام التكنولوجيا المالية في الأنشطة المالية غير المصرفية.

وتضم اللجنة الاستشارية للمختبر التنظيمي نخبة من الخبراء والمتخصصين في مجالات التأمين والتكنولوجيا وريادة الأعمال والبنية الرقمية والتشريعات، برئاسة الدكتور إسلام عزام، رئيس الهيئة العامة للرقابة المالية، فيما يشغل المهندس أحمد خليفة، المدير التنفيذي للمختبر التنظيمي، منصب نائب رئيس اللجنة.

وتشمل عضوية اللجنة كلًا من علاء الزهيري، رئيس اتحاد شركات التأمين المصرية والعضو المنتدب لشركة جي آي جي للتأمين، والمهندس إبراهيم سرحان، رئيس مجلس الإدارة والعضو المنتدب لشركة إي فاينانس، والدكتور أيمن إسماعيل، أستاذ كرسي عبد اللطيف جميل لريادة الأعمال بكلية أنسي ساويرس لإدارة الأعمال بالجامعة الأمريكية بالقاهرة ومؤسس ومدير AUC Venture Lab، وكريمة الحكيم، الشريك التنفيذي في مصر وأفريقيا لشركة «بلاج آند بلاي العالمية»، والمهندس شريف شلتوت، المدير الإقليمي لشركة Liquid C2 للشرق الأوسط وشمال أفريقيا، والدكتور محمد حجازي، استشاري التشريعات الرقمية والملكية الفكرية.

 وأكد الدكتور إسلام عزام أن تشكيل اللجنة يأتي في إطار حرص الهيئة على الاستفادة من الخبرات المتخصصة محليًا ودوليًا لدعم مسيرة الابتكار المالي، وتطوير المختبر التنظيمي وفق أفضل الممارسات العالمية، بما يعزز من مكانة مصر كمركز إقليمي للتكنولوجيا المالية والتطوير في الأنشطة المالية غير المصرفية.

وأوضح أن المختبر التنظيمي يمثل إحدى الأدوات التنظيمية الحديثة التي تتيح للشركات الناشئة والمؤسسات المالية اختبار الحلول والمنتجات الرقمية الجديدة داخل بيئة آمنة ومرنة خاضعة للإشراف الرقابي، مشيرًا إلى أن المختبر تحول خلال أقل من عام إلى منصة متكاملة تحقق التوازن بين تشجيع الابتكار وحماية المتعاملين واستقرار الأسواق.

وخلال الاجتماع، تم استعراض أبرز ما حققه المختبر التنظيمي منذ تدشينه. وأوضح المهندس أحمد خليفة أنه تم إصدار خمس موافقات مبدئية لمشروعات مبتكرة في مجال التكنولوجيا المالية لاختبارها داخل البيئة التنظيمية الخاضعة لإشراف الهيئة، كما تم توقيع 13 مذكرة تفاهم مع أطراف مختلفة بالسوق، وتقديم إرشادات تنظيمية لـ 37 جهة، بما يسهم في تقييم جدوى الحلول التقنية ومدى توافقها مع الأطر الرقابية والتنظيمية قبل طرحها على نطاق أوسع.

وأضاف أن إجراءات التقدم للمختبر تبدأ بتقديم مشروع يتسم بابتكار أصيل في القطاع المالي غير المصرفي بمصر، ويكون جاهزًا للتطبيق ويسهم في تحسين كفاءة السوق وتحقيق فوائد أكبر للمستهلك، استنادًا إلى دراسة جدوى وخطة فعالة، ثم يخضع الطلب للمراجعة ومرحلة الاختبار، وصولًا إلى التقييم النهائي بالموافقة أو التمديد لفترة اختبار إضافية أو الرفض.

كما ناقش الاجتماع الأهداف الرئيسية للجنة الاستشارية، والتي تشمل دعم خلق بيئة محفزة لتطوير مشروعات التكنولوجيا المالية في قطاع الأنشطة المالية غير المصرفية وفق معايير عالمية، وتعزيز التعاون لتوسيع نطاق انتشار وعمل المختبر خاصة على مستوى القارة الأفريقية، إضافة إلى تقديم المشورة الاستراتيجية بشأن الأطر التنظيمية والسياسات، ودعم تبادل المعرفة وبناء القدرات داخل منظومة التكنولوجيا المالية المصرية.

وتطرق الاجتماع إلى أولويات عمل المختبر خلال المرحلة المقبلة، حيث اتفق أعضاء اللجنة على أهمية توسيع قاعدة الشركات والمشروعات المستفيدة من خدمات المختبر، ودعم الحلول المرتبطة بالذكاء الاصطناعي والتكنولوجيا المالية والتمويل الرقمي، وتعزيز التعاون مع الجهات التنظيمية والمؤسسات الدولية، إلى جانب تطوير آليات قياس الأثر الاقتصادي والاجتماعي للابتكار المالي.

وأكد أعضاء اللجنة أهمية مواصلة تطوير البيئة التنظيمية الداعمة للابتكار، وتعزيز التعاون بين الجهات الرقابية ومؤسسات القطاع الخاص والشركات الناشئة في القطاعات الخاضعة لرقابة الهيئة، بما يدعم مستهدفات الدولة المرتبطة بالتنمية الاقتصادية المستدامة والشمول المالي.

مقالات ذات صلة