تخطَّ إلى المحتوى الرئيسي

«ستريم» تراهن على الذكاء الاصطناعي لتغيير مستقبل المدفوعات داخل السوق السعودية

تواصل منصة Stream تعزيز حضورها داخل قطاع التكنولوجيا المالية في السعودية والمنطقة، بعدما نجحت في جذب تمويلات جديدة بقيمة 5.2 مليون دولار ضمن جولة “Seed Extension”

1 د قراءة
«ستريم» تراهن على الذكاء الاصطناعي لتغيير مستقبل المدفوعات داخل السوق السعودية

تواصل منصة Stream تعزيز حضورها داخل قطاع التكنولوجيا المالية في السعودية والمنطقة، بعدما نجحت في جذب تمويلات جديدة بقيمة 5.2 مليون دولار ضمن جولة “Seed Extension”، بقيادة BECO Capital، وبمشاركة STV وFlourish Ventures وArab Bank، إلى جانب المستثمرين الحاليين Outliers وBYLD.

ورفعت الجولة الجديدة إجمالي تمويلات الشركة إلى 9.2 مليون دولار خلال أقل من ستة أشهر فقط، في مؤشر يعكس تنامي ثقة المستثمرين في نموذج أعمال الشركة، وقدرتها على تطوير بنية تحتية متكاملة للفوترة والمدفوعات الرقمية في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا.

وتأسست «ستريم» في عام 2024 بقيادة رائد الأعمال السعودي إبراهيم الدليقان، وتتخذ من الرياض مقرًا رئيسيًا لها، حيث انطلقت في البداية بالتركيز على قطاع التعليم قبل أن تتوسع تدريجيًا إلى قطاعات البرمجيات والخدمات والاشتراكات الرقمية.

بنية تحتية للفوترة.. وليس مجرد بوابة دفع

وتقدم «ستريم» نفسها باعتبارها “طبقة أساسية” ضمن البنية التحتية المالية للشركات، إذ لا تقتصر خدماتها على عمليات الدفع الإلكتروني التقليدية، بل توفر نظامًا متكاملًا لإدارة دورة الفوترة بالكامل، بدءًا من إصدار الفواتير بالهوية البصرية الخاصة بالشركات، وصولًا إلى عمليات التحصيل والتسوية المالية وإعداد التقارير.

ويأتي ذلك في وقت تشهد فيه الشركات في المنطقة تحولًا متسارعًا نحو نماذج إيرادات أكثر تعقيدًا، سواء عبر الاشتراكات أو الدفعات المجدولة أو خطط التقسيط، بينما لا تزال الكثير من أنظمة الفوترة التقليدية عاجزة عن مواكبة هذه التحولات.

وتتيح المنصة للشركات تصميم نماذج دفع مرنة تشمل المدفوعات لمرة واحدة، والاشتراكات الشهرية والسنوية، وخطط الدفع بالتقسيط، مع تقليل الأعباء التشغيلية المرتبطة بالتذكيرات والتسويات والمتابعة المحاسبية.

توافق تنظيمي ودمج للذكاء الاصطناعي

ومن أبرز نقاط القوة التي تعتمد عليها «ستريم»، التكامل المباشر مع أنظمة هيئة الزكاة والضريبة والجمارك، بما يضمن الامتثال الكامل لمتطلبات المرحلة الثانية من الفوترة الإلكترونية في المملكة العربية السعودية.

كما واصلت الشركة تطوير منصتها التقنية عبر إطلاق واجهات برمجة تطبيقات (APIs) لإدارة الاشتراكات والفوترة المتكررة، إلى جانب دمج بروتوكول “MCP – Model Context Protocol”، في خطوة تستهدف دعم ما يُعرف بـ«المدفوعات الأصلية للذكاء الاصطناعي» (AI-native Payments).

ويعكس هذا التوجه سعي الشركة إلى بناء منظومة مدفوعات قادرة على التفاعل مع تطبيقات ووكلاء الذكاء الاصطناعي مستقبلًا، في ظل التوسع العالمي في استخدام حلول الذكاء الاصطناعي داخل العمليات المالية والتجارية.

توسع سريع وقاعدة عملاء متنوعة

ورغم حداثة تأسيسها، نجحت «ستريم» في تحقيق انتشار متسارع داخل السوق السعودية، إذ بدأت نشاطها من خلال خدمة المدارس ومراكز التعليم التي تعتمد على تحصيل الرسوم المجدولة، قبل أن تتوسع إلى شركات البرمجيات كخدمة (SaaS)، والنوادي الرياضية، والأعمال القائمة على العضويات والخدمات.

وتعالج المنصة حاليًا مدفوعات بملايين الدولارات شهريًا، كما تقدم خدماتها لمئات الشركات، وتدير عمليات الفوترة لمؤسسات بارزة مثل «أطياب» و«مجموعة مدارس الرياض».

وفي الوقت نفسه، تشهد المنصة نموًا عضويًا متسارعًا بين المستقلين (Freelancers) ومطوري البرمجيات المعتمدين على أدوات الذكاء الاصطناعي، الباحثين عن حلول أكثر مرونة وسهولة لتحصيل المدفوعات وإدارة الفواتير دون تعقيدات تقنية أو محاسبية.

وقال إبراهيم الدليقان، مؤسس الشركة والرئيس التنفيذي، إن الفوترة أصبحت تتطور بوتيرة أسرع مما تدركه كثير من الشركات، مشيرًا إلى أن «ستريم» تركز على إزالة العوائق التي تبطئ عمليات تحصيل المدفوعات، مع التوسع السريع في إطلاق منتجات جديدة تدعم نمو الشركات في المنطقة.

مقالات ذات صلة