حققت مجموعة إي اف چي القابضة أداءً متماسكًا خلال الربع الثاني من عام 2026، مع نجاح قطاعي الخدمات المصرفية التجارية والتمويل غير المصرفي في دعم نتائج المجموعة، وتعويض جانب من تباطؤ نشاط بنك الاستثمار، وسط استمرار تقلبات الأسواق الإقليمية وضغوط الاقتصاد الكلي وحركة أسعار الصرف.
وارتفعت إيرادات المجموعة بنسبة 7% على أساس سنوي لتسجل 6.5 مليار جنيه خلال الربع الثاني من العام، مدفوعة بصورة رئيسية باستمرار نمو بنك نكست وإي اف چي فاينانس، إلى جانب توسع محفظة القروض وارتفاع صافي إيرادات الفوائد في بنك نكست، وزيادة مكاسب التوريق لدى شركة ڤاليو.
بنك نكست وإي اف چي فاينانس يقودان نمو الإيرادات
أظهرت نتائج المجموعة تباينًا واضحًا بين أداء منصات الأعمال الرئيسية، إذ ارتفعت إيرادات إي اف چي فاينانس بنسبة 15% سنويًا إلى نحو 2 مليار جنيه، بينما زادت إيرادات بنك نكست بنسبة 30% لتصل إلى 2.1 مليار جنيه.
وجاء نمو بنك نكست مدعومًا باستمرار توسع قاعدة الأصول المدرة للعائد، إلى جانب نمو محفظة القروض، وهو ما انعكس على صافي الدخل من العائد وصافي الأتعاب والعمولات.
وارتفع صافي ربح بنك نكست بعد الضريبة بنسبة 33% على أساس سنوي خلال الربع الثاني، ليسجل 788 مليون جنيه، بلغت حصة إي اف چي القابضة منها 404 ملايين جنيه.
وفي قطاع الخدمات المالية غير المصرفية، واصلت إي اف چي فاينانس تقديم مساهمة قوية في نتائج المجموعة، إذ ارتفع صافي الربح بعد الضريبة وحقوق الأقلية إلى 535 مليون جنيه، بأكثر من الضعف مقارنة بالربع الثاني من العام السابق.
واستفادت المنصة من نمو الإيرادات لدى كل من إي اف چي فاينانس القابضة وڤاليو، بينما حافظت المصروفات التشغيلية على مستويات مستقرة إلى حد كبير مقارنة بالعام السابق، بدعم من انخفاض المخصصات وخسائر الائتمان المتوقعة، وهو ما حد من تأثير ارتفاع مصروفات العاملين.
كما ساهم ارتفاع مكاسب التوريق في شركة ڤاليو في دعم أداء قطاع التمويل غير المصرفي خلال الفترة.
تراجع محدود في الأرباح رغم ضغوط إي اف چي هيرميس
في المقابل، واجه نشاط بنك الاستثمار، إي اف چي هيرميس، ضغوطًا خلال الربع الثاني، إذ بلغت إيراداته 2.4 مليار جنيه، متأثرة بأداء أنشطة الشركة القابضة وقطاع الخزانة، إلى جانب انخفاض إيرادات قطاع الترويج وتغطية الاكتتاب مقارنة بقاعدة المقارنة المرتفعة في الربع الثاني من 2025.
وتأثرت أنشطة الشركة القابضة والخزانة بخسائر في صافي قيمة الأصول مرتبطة بتحركات أسعار الصرف، خاصة مع ارتفاع قيمة الجنيه المصري أمام الدولار الأمريكي بنهاية الربع الثاني، في وقت واصلت فيه سوق الصرف تسجيل مستويات من التقلب.
كما انعكست قاعدة المقارنة المرتفعة خلال الربع الثاني من 2025 على النتائج، بعدما تضمنت تلك الفترة مكاسب محققة وغير محققة من الاستثمارات ورأس المال المخصص للتمويل الأولي (Seed Capital).
ومع استبعاد صافي خسائر أنشطة الشركة القابضة والخزانة في فترتي المقارنة، حققت إي اف چي هيرميس صافي ربح بعد الضريبة وحقوق الأقلية بقيمة 694 مليون جنيه، بزيادة سنوية بلغت 50%، مدفوعة بتحسن أداء أنشطة الوساطة وإدارة الأصول والاستثمار المباشر (Buy-side).
وبصورة إجمالية، بلغ صافي الربح بعد خصم الضرائب وحقوق الأقلية لمجموعة إي اف چي القابضة 776 مليون جنيه خلال الربع الثاني من 2026، بانخفاض محدود قدره 3% على أساس سنوي.
وساهم تراجع الضرائب بنسبة 36% سنويًا في دعم مستوى الربحية، نتيجة مكاسب ضريبية مؤجلة مرتبطة بخسائر غير محققة في رأس المال المخصص للتمويل الأولي (Seed Capital)، إلى جانب خسائر فروق العملة.
وفي المقابل، ارتفع إجمالي المصروفات التشغيلية للمجموعة، متضمنًا المخصصات وخسائر الائتمان المتوقعة، بنسبة 11% على أساس سنوي ليصل إلى 4.5 مليار جنيه.
ويرتبط هذا الارتفاع بصورة أساسية بزيادة تكاليف الموظفين، واستمرار نمو الأعمال في بنك نكست وڤاليو، فضلًا عن الضغوط التضخمية التي تواجهها السوق المصرية.
وقال كريم عوض، الرئيس التنفيذي لمجموعة إي اف چي القابضة، إن المجموعة تواصل التركيز على تعزيز قوة مركزها المالي، مع تطبيق نهج منضبط في إدارة التكاليف واقتناص فرص النمو المنتقاة عبر منصاتها الرئيسية.
وأضاف أن تنوع نموذج أعمال المجموعة يوفر لها قدرًا من المرونة في التعامل مع حالة عدم اليقين التي تشهدها الأسواق الإقليمية، مع الحفاظ على مستويات الربحية، مشيرًا إلى استمرار تنفيذ مبادرات تستهدف توسيع نطاق المنتجات وتعميق حضور المجموعة في مختلف أنشطتها.
وأوضح أن المجموعة تمضي أيضًا في خطط تستهدف تعزيز قدرتها على التكيف ودعم فرص النمو المستدام على المدى الطويل، مع التطلع إلى إطلاق أنشطة جديدة خلال الفترة المقبلة، بما يدعم بناء شركة أكثر قابلية للتوسع وأكثر استعدادًا للمستقبل.
وتوضح نتائج الربع الثاني من 2026 أن تنوع محفظة أعمال إي اف چي القابضة لعب دورًا مهمًا في الحد من تأثير الضغوط التي واجهت نشاط بنك الاستثمار، بعدما واصلت منصتا الخدمات المصرفية التجارية والخدمات المالية غير المصرفية تحقيق معدلات نمو قوية.
وتحافظ المجموعة على استراتيجيتها القائمة على الانضباط المالي وتعزيز قوة المركز المالي، بالتوازي مع السعي لتحقيق نمو متوازن عبر قطاعاتها المختلفة، في وقت تستمر فيه التحديات الاقتصادية والجيوسياسية وتقلبات أسواق المنطقة.
الوسوم
مقالات ذات صلة

بعد تأهلها لنصف نهائي مسابقة «ABH».. من هي سلمى تمام؟
سلمى تمام هي المؤسِّسة والرئيسة التنفيذية لشركة Reme-D، وتمتلك خلفية علمية في التكنولوجيا الحيوية، إذ تحمل درجة الدكتوراه في طب النانو من جامعة بون الألمانية، إلى جانب خبرة في مجال التكنولوجيا الحيوية وتطوير حلول التشخيص.

«تمويلي».. كيف تعيد التكنولوجيا رسم خريطة تمويل المشروعات؟
تُعد تمويلي للمشروعات متناهية الصغر شركة مصرية عاملة في قطاع التمويل غير المصرفي، وتركز على توفير حلول تمويلية لأصحاب المشروعات متناهية الصغر، إلى جانب تمويل المشروعات الصغيرة والمتوسطة والتأجير التمويلي متناهي الصغر.

من القمامة إلى الوقود.. كيف تبني «جرين باور» نموذجًا صناعيًا لإدارة المخلفات؟
«جرين باور» توسع إنتاج الوقود المشتق من المخلفات إلى 8 آلاف طن شهريًا خلال 2026، مع تطوير إدكو والخانكة وتصنيع معدات المعالجة محليًا.

«Naran».. منصة تمويل إماراتية تستهدف السائقين وتجمع 10 ملايين دولار
تأسست Naran في عام 2025 على يد بايسخالان أليكسييف وألكسندر غوباريف، وتعمل على توفير نموذج «التأجير للوصول إلى الملكية»، بما يسمح للسائقين العاملين في النقل التشاركي والتوصيل بامتلاك سيارات أو دراجات نارية عبر عقود تمتد من عام إلى 5 أعوام.
