تخطَّ إلى المحتوى الرئيسي

أوبر تعتمد نموذجًا جديدًا لتطوير البرمجيات عبر فرق من وكلاء الذكاء الاصطناعي

بدأت أوبر تطبيق نموذج يعتمد على فرق من وكلاء الذكاء الاصطناعي لتطوير البرمجيات، بهدف رفع إنتاجية المهندسين وتسريع تطوير المنتجات وتحسين جودة الأكواد.

3 د قراءة
أوبر تعتمد نموذجًا جديدًا لتطوير البرمجيات عبر فرق من وكلاء الذكاء الاصطناعي

تتجه شركة أوبر إلى إحداث تحول جذري في آلية تطوير البرمجيات داخلها، عبر تبني نموذج يعتمد على فرق من وكلاء الذكاء الاصطناعي المتخصصين، بدلاً من الاكتفاء بالمساعدات البرمجية التقليدية. وتراهن الشركة على هذا التوجه لتسريع دورة تطوير المنتجات، وتحسين جودة البرمجيات، وتعزيز إنتاجية المهندسين من خلال إسناد المهام الروتينية إلى أنظمة ذكية تعمل بصورة متوازية.

ويقود هذا التوجه براشانت سريفاستافا، الرئيس التنفيذي للتكنولوجيا في أوبر، الذي يرى أن المرحلة المقبلة من الذكاء الاصطناعي ستعتمد على منظومات تضم عدة وكلاء متخصصين يعملون بصورة منسقة داخل ما يُعرف باسم Agentic Pods، بدلاً من الاعتماد على مساعد ذكي واحد.

وبحسب مقابلة أجراها مع Business Insider، بدأت الشركة بالفعل تطوير هذا النموذج داخل فرقها الهندسية، مع توقعات بأن يصبح جزءًا رئيسيًا من بيئة تطوير البرمجيات خلال السنوات المقبلة.

فرق متخصصة من الوكلاء بدلًا من مساعد واحد

يرى سريفاستافا أن تعقيد الأنظمة البرمجية الحديثة يتطلب توزيع المهام بين مجموعة من الوكلاء الأذكياء، بحيث يتولى كل وكيل وظيفة محددة، مثل كتابة الأكواد البرمجية، واختبار التطبيقات، وتحليل الأخطاء، ومراجعة جودة الكود، وتوثيق العمليات.

وتعمل هذه الوكلاء بصورة متزامنة مع تبادل النتائج فيما بينها، بما يحاكي آلية عمل الفرق البشرية، الأمر الذي يسمح للمهندسين بالتركيز على القرارات الهندسية والتصميمية الأكثر تعقيدًا، بدلاً من الانشغال بالأعمال المتكررة.

وأكد الرئيس التنفيذي للتكنولوجيا أن نموذج Agentic Pods لا يستهدف الاستغناء عن المهندسين، وإنما يهدف إلى رفع كفاءتهم وإنتاجيتهم من خلال إسناد الأعمال الروتينية إلى وكلاء متخصصين.

وأضاف أن دور المهندس سيتطور تدريجيًا ليصبح أقرب إلى مدير لفريق من الوكلاء الأذكياء، يحدد الأهداف، ويتابع التنفيذ، ويقيّم النتائج، ويتخذ القرارات التقنية النهائية، بينما يتولى الذكاء الاصطناعي تنفيذ جانب كبير من المهام اليومية.

تحول في دورة تطوير البرمجيات

وأشار سريفاستافا إلى أن أدوات الذكاء الاصطناعي أصبحت بالفعل جزءًا أساسيًا من دورة تطوير البرمجيات داخل أوبر، سواء في كتابة الأكواد، أو اكتشاف الأخطاء، أو مراجعة جودة البرمجيات، وهو ما أسهم في تسريع عمليات التطوير وتحسين جودة المنتجات.

وتتوقع الشركة أن يسهم النموذج الجديد في تقليص الوقت اللازم لإطلاق المنتجات والخدمات الجديدة، إلى جانب خفض معدلات الأخطاء البشرية ورفع كفاءة فرق التطوير.

وبدأت أوبر تطبيق النموذج تدريجيًا داخل فرقها الهندسية، مستفيدة من خبرتها في إدارة الأنظمة واسعة النطاق والبنية التحتية المعقدة، مع إخضاع التجربة لاختبارات مستمرة لقياس أثرها على سرعة التطوير وجودة المخرجات قبل التوسع في تعميمها داخل الشركة.

الذكاء الاصطناعي يعيد رسم أدوار المطورين

ترى أوبر أن التطورات المتسارعة في الذكاء الاصطناعي لن تؤدي إلى اختفاء دور مهندس البرمجيات، بل ستغير طبيعة مسؤولياته، بحيث ينتقل تدريجيًا من تنفيذ المهام البرمجية إلى إدارة الوكلاء الأذكياء، والإشراف على مخرجاتهم، واتخاذ القرارات التقنية الأكثر تعقيدًا.

ويعكس هذا التوجه تحولًا أوسع داخل قطاع التكنولوجيا، إذ بدأت شركات كبرى الاستثمار في أنظمة تعتمد على الوكلاء الأذكياء القادرين على تنفيذ أجزاء متكاملة من دورة تطوير البرمجيات بصورة شبه مستقلة، مع توقعات بأن تتحول هذه الأنظمة إلى أحد أبرز محاور المنافسة في صناعة البرمجيات خلال السنوات المقبلة.

ويرى خبراء القطاع أن المرحلة المقبلة قد تشهد انتقال الشركات من استخدام أدوات مساعدة للمطورين إلى منصات قادرة على تنفيذ مشروعات برمجية متكاملة تحت إشراف المهندسين، بما يعيد تشكيل بيئات العمل الهندسية ويغير أساليب تطوير البرمجيات على نطاق واسع.

مقالات ذات صلة