أعلنت منصة «الحوارات الإبداعية»، المتخصصة في تعزيز الحوار والتبادل الإبداعي بين المبدعين في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، والتابعة لشركة YVT للاستشارات، إطلاق مبادرة «TheMENAEdit»، وهي برنامج تصميم إقليمي جديد يجمع نخبة من المصممين والممارسين الإبداعيين من مختلف دول المنطقة ضمن إطار تعاوني عابر للحدود.
وتُنفذ المبادرة بالشراكة مع استوديو Design Point Studio في القاهرة، وبالتعاون مع Creative Districts الجهة المنظمة لأسبوع القاهرة للتصميم، على أن تُختتم أعمالها بمعرض جماعي يُقام ضمن فعاليات الدورة الرابعة من أسبوع القاهرة للتصميم المقرر انعقاده في نوفمبر 2026، حيث سيتم عرض مجموعة من الأعمال التصميمية التي تعكس ثراء التنوع الثقافي والإبداعي في المنطقة.
نموذج جديد للتعاون الإبداعي في المنطقة
تمثل مبادرة TheMENAEdit تجربة غير مسبوقة على مستوى الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، إذ تعتمد على نموذج منظم للإبداع المشترك يجمع سبع مجموعات عمل عابرة للحدود، تضم كل مجموعة ثلاثة مبدعين من دول الخليج وبلاد الشام وشمال أفريقيا، إلى جانب مصمم أو مبدع مصري يتولى قيادة المشروع محليًا.
ويعمل المشاركون على تطوير قطع تصميمية أصلية محدودة الإصدار تستمد أفكارها من الموروث الثقافي المشترك للمنطقة، مع الاستفادة من تنوع الخلفيات والخبرات والرؤى الإبداعية للمشاركين، بما يخلق أعمالًا تعكس قوة التعاون الجماعي وتفاعل الثقافات المختلفة.
ولا تقتصر المبادرة على جمع أعمال فردية ضمن إطار واحد، بل ترتكز على عملية إبداعية تشاركية متكاملة تقوم على الحوار المستمر وتبادل الأفكار والعمل المشترك بين جميع المشاركين. وخلال المعرض الختامي سيتم استعراض المراحل المختلفة التي مرت بها كل قطعة تصميمية، بدءًا من البحث والتطوير وحتى التنفيذ النهائي، تأكيدًا على أهمية الرحلة الإبداعية باعتبارها جزءًا أساسيًا من قيمة العمل نفسه.
مشاركة مبدعين من 10 دول عربية
يضم المشروع مجموعة واسعة من المبدعين يمثلون عشر دول عربية هي مصر والإمارات العربية المتحدة والمملكة العربية السعودية والبحرين والكويت وسلطنة عمان ولبنان وتونس والعراق وقطر.
ويشارك في المبادرة متخصصون في مجالات متعددة تشمل العمارة والتصميم الداخلي والتصميم المكاني والفنون المفاهيمية والممارسات الحضرية وتصميم النسيج والسيراميك والتصميم متعدد التخصصات.
وتشمل قائمة المشاركين سارة ظافر الأحبابي، وغيداء المقرن، وشريف مرسي، ونواف النصار، وليث خليفة الشيادي، وعلياء وتمارا الطناني، وصاحبة السمو الملكي الأميرة نورة بنت سعود آل سعود، ونعمى الكعكي، ومحمد سعيد، وعلياء الشامسي، ونرمين حبيب، وياسمين المليجي، ورند القشطيني، ومشهور خالد النصار، وملك أحمد حلمي، وسارة النفيسي، وغالية عبدالجواد، وعلياء مرتضى، وغالية بنعلي، وعبدالرحمن المفتاح، ورمزي مكرم عبيد.
برنامج يمتد من الفكرة إلى الإنتاج
يتضمن برنامج TheMENAEdit سلسلة متكاملة من المراحل تبدأ بالبحث والاستكشاف وتطوير المفاهيم التصميمية، ثم الانتقال إلى إعداد النماذج الأولية ومراجعتها وتحسينها وصولًا إلى مرحلة الإنتاج النهائي.
وخلال فترة تنفيذ البرنامج، يشارك المبدعون في جلسات جماعية شهرية، إلى جانب التعاون المستمر عن بُعد، كما يتضمن البرنامج زيارة ميدانية إلى القاهرة تتيح للمشاركين العمل المشترك وتبادل الخبرات بشكل مباشر.
وسيتم عرض نتائج هذه الرحلة الإبداعية للمرة الأولى ضمن فعاليات أسبوع القاهرة للتصميم 2026، من خلال معرض مفتوح لحاملي تذاكر الحدث، يضم الأعمال التصميمية النهائية إلى جانب توثيق مراحل تطويرها والملفات التعريفية للمشاركين، بما يوفر فرصة للتعريف بتجاربهم وممارساتهم الإبداعية أمام جمهور متخصص وإقليمي واسع.
وعقب انتهاء فعاليات القاهرة، سينتقل معرض TheMENAEdit في جولة تشمل عددًا من دول مجلس التعاون الخليجي، بهدف توسيع نطاق المبادرة وتعزيز التبادل الثقافي والإبداعي بين المجتمعات التصميمية في المنطقة.
وأكدت ياسمين فاندا تروفاست، المؤسسة والمديرة التنفيذية لمنصة «الحوارات الإبداعية» وشركة YVT للاستشارات، أن المبادرة تنطلق من إيمان راسخ بأن الإبداع لا تعيقه الحدود الجغرافية، موضحة أن المشروع يهدف إلى بناء شبكة مترابطة من المبدعين تتيح لهم التفكير والعمل وسرد قصصهم المشتركة من خلال التصميم.
وأشارت إلى أن TheMENAEdit لا يمثل معرضًا فنيًا فحسب، بل يقدم نموذجًا جديدًا للتعاون والعمل الإبداعي في المنطقة، معتبرة أن المشروع يشكل بداية لمسار طويل من المبادرات المشتركة.
من جانبه، أوضح كريم الحيوان، الشريك المؤسس لاستوديو Design Point، أن أسبوع القاهرة للتصميم يوفر منصة تجمع الأفكار والخبرات المتنوعة من مختلف البيئات الإبداعية، مؤكدًا أن التعاون مع «الحوارات الإبداعية» يسهم في توحيد أصوات وممارسات تصميمية متعددة ضمن تجربة مشتركة.
كما أكدت يسرا شيرة، الشريكة المؤسسة لـCreative Districts، أن المبادرة تجسد مفهوم التبادل الثقافي الحقيقي الذي ينشأ من العمل المشترك وتطوير الأفكار بصورة جماعية، مشيرة إلى أن المشروع يفتح المجال أمام بناء علاقات جديدة وابتكار طرق مختلفة للتفكير في التصميم داخل المنطقة.
وأضافت أن استضافة النسخة الأولى من المبادرة ضمن أسبوع القاهرة للتصميم تعكس الدور المتنامي الذي تلعبه القاهرة كمركز إقليمي يجمع المجتمعات الإبداعية من مختلف أنحاء الشرق الأوسط وشمال أفريقيا.
وتُعد «الحوارات الإبداعية» أول منصة متعددة التخصصات للمبدعين في المنطقة، حيث تنظم برامج تعليمية وفعاليات ثقافية ومشروعات تعاونية وورش عمل ومنصات افتراضية تستهدف تعزيز التواصل بين المبدعين.
وتمكنت المنصة حتى الآن من استقطاب أكثر من 5 آلاف مشارك، والتعاون مع أكثر من 800 مبدع، إلى جانب تحقيق انتشار إعلامي تجاوز 25 مليون شخص على المستويين الإقليمي والدولي. كما تتضمن أجندتها للعام الجاري فعاليات في بيروت خلال أكتوبر، والقاهرة في نوفمبر، والمنامة في ديسمبر، ومراكش خلال فبراير 2027.
وتواصل شركة YVT للاستشارات نشاطها في السعودية والإمارات وسلطنة عمان وعدد من أسواق الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، عبر مكاتبها في الرياض ومسقط وأبوظبي وبيروت، فيما يعمل Design Point كشريك إبداعي محلي للمبادرة من خلال ربط المشاركين بشبكات الحرفيين والسياق الثقافي للقاهرة.
أما Creative Districts فتتولى تنظيم أسبوع القاهرة للتصميم وتطوير المبادرات والمشروعات المتخصصة في مجالات التصميم والفنون والموضة والثقافة، بما يسهم في دعم الاقتصاد الإبداعي وتوسيع حضوره في المنطقة.
مقالات ذات صلة

219 مليون دولار تمويلات الشركات الناشئة بـ«السعودية» في النصف الأول.. والتقنية المالية تستحوذ على 67%
حافظت السعودية على مركزها كثاني أكبر سوق للاستثمار الجريء بالمنطقة رغم تراجع التمويلات إلى 219 مليون دولار، مع استمرار نشاط المراحل المبكرة وهيمنة التقنية المالية.

«التخطيط» تراهن على التمويل المبتكر لتوسيع تنفيذ مشروعات البنية التحتية القومية
تبحث مصر والبنك الدولي تفعيل آلية ضمان تمويل مشروعات البنية التحتية لتوفير تمويل طويل الأجل بالعملة المحلية وتعزيز مشاركة القطاع الخاص وتقليل ضغوط الموازنة.

حقيقة إغلاق فروع شركات التمويل غير المصرفي.. الرقابة المالية توضح تفاصيل القرار المتداول
الرقابة المالية تنفي صحة ما تم تداوله بشأن إغلاق فروع لشركات التمويل غير المصرفي، وتؤكد أن القرار المتداول يعود إلى أكتوبر 2025 ولا يشمل تلك الشركات.

«توال» السعودية تستهدف الاستحواذ على أبراج «موبايلي».. هل تعيد رسم خريطة البنية التحتية للاتصالات؟
الصفقة في حال اكتمالها، ستضيف أكثر من 10 آلاف برج إلى محفظة الشركة، ما يرفع حجم أصولها بصورة كبيرة ويوسع انتشارها داخل السوق السعودية.

