تخطَّ إلى المحتوى الرئيسي

إنفيديا تتوقع تريليون دولار إيرادات من رقائق الذكاء الاصطناعي بحلول 2027

إنفيديا تتوقع إيرادات تريليون دولار من رقائق الذكاء الاصطناعي بحلول 2027، مع توسع في وحدات المعالجة المركزية وشراكات لتعزيز نمو السوق.

1 د قراءة
إنفيديا تتوقع تريليون دولار إيرادات من رقائق الذكاء الاصطناعي بحلول 2027

كشف الرئيس التنفيذي لشركة إنفيديا، جنسن هوانغ، في كلمته الرئيسية خلال مؤتمر Nvidia GTC في سان خوسيه بولاية كاليفورنيا يوم 16 مارس 2026، عن مجموعة واسعة من المنتجات الجديدة، متوقعاً أن تساعد معالجات الذكاء الاصطناعي الرائدة للشركة في تحقيق مبيعات تصل إلى تريليون دولار بحلول عام 2027. تأتي هذه التوقعات في وقت تتزايد فيه المخاوف بين المستثمرين بشأن استمرار طفرة النمو في مبيعات الشركة، لكنها تعكس ثقة هوانغ في موقع إنفيديا الفريد لتلبية الطلب المتصاعد على الحوسبة.

ومن خلال كلمة استمرت ساعتين ونصف، أعلن هوانغ خططاً لتعزيز تواجد الشركة في سوق وحدات المعالجة المركزية، وهي المنطقة التي تهيمن عليها شركة إنتل تقليديًا، كما كشف عن رقائق جديدة تم تطويرها بالاعتماد على تكنولوجيا شركة غروك الناشئة، إضافة إلى مشاريع تطوير رقائق لمراكز البيانات في الفضاء الخارجي. وأكد هوانغ أن الطلب على القدرة الحاسوبية قد تضاعف مليون مرة خلال العامين الماضيين، مشيراً إلى أن هذه الزيادة غير المسبوقة في الطلب تمنح إنفيديا فرصاً استثنائية للنمو.

ورغم توقعات المبيعات التريليونية، إلا أن هذا الرقم يمثل استمراراً لمسار النمو السابق للشركة وليس تسارعاً مفاجئاً، حيث كانت إنفيديا قد توقعت سابقاً مبيعات بقيمة 500 مليار دولار من معدات مراكز البيانات حتى نهاية 2026. إلا أن التوقعات الجديدة تمدد هذا الأفق لعام إضافي، ما يضاعف المبلغ الإجمالي المتوقع ويعزز ثقة السوق في قدرة الشركة على الاستمرار. وارتفعت أسهم الشركة بنسبة تصل إلى 4.8% خلال التداول، قبل أن تقلص مكاسبها لتغلق عند 183.19 دولار بزيادة 1.6% في بورصة نيويورك.

شهد مؤتمر GTC الإعلان عن شراكات ومنتجات جديدة، حيث قدمت الشركة شريحة غروك 3 LPU، وهي معالج متخصص لتعزيز أداء نماذج اللغة الكبيرة في الذكاء الاصطناعي، مزودة بذاكرة سريعة مدمجة لتحسين سرعة الاستجابة. كما أعلنت إنفيديا عن خطط لبيع حواسيب كاملة تعتمد على وحدات المعالجة المركزية، ما يمثل توسعاً جديداً للشركة خارج مجالها التقليدي في وحدات معالجة الرسومات المخصصة للذكاء الاصطناعي. وتسعى الشركة إلى توفير هذه الحواسيب للعمل بالتكامل مع وحدات المعالجة الأخرى أو كأنظمة مستقلة.

على صعيد المنتجات، قدمت الشركة رقائق جديدة لأجيال المستقبل، منها المعالج المسمى فيرا روبين، المستوحى من عالم الفلك فيرا روبين، يليه جيل ريتشارد فاينمان المزود بذاكرة عالية النطاق. وتعمل هذه الرقائق على تعزيز أداء الذكاء الاصطناعي ومراكز البيانات، مع تحسين كفاءة استهلاك الطاقة وتعزيز القدرة على معالجة المدخلات المعقدة والمتعددة في الوقت نفسه.

كما ناقشت إنفيديا اتفاقيات جديدة أو توسيع الشراكات القائمة مع شركات مثل IBM وHewlett Packard Enterprise وAdobe، فضلاً عن خطط لتطوير أسطول سيارات ذاتية القيادة مع Uber بحلول عام 2028. وتعكس هذه التحركات استراتيجية الشركة لتعزيز ولاء العملاء وتوسيع استخدامات الذكاء الاصطناعي في قطاعات متعددة، مع الحفاظ على موقعها الريادي في صناعة الرقائق العالمية.

في الوقت نفسه، تواجه إنفيديا منافسة متزايدة من شركات مثل AMD، فضلاً عن عملائها الذين يسعون لتطوير رقائق داخلية لمواكبة احتياجات الذكاء الاصطناعي. ومع دخول الشركة مجال وحدات المعالجة المركزية للأغراض العامة، فإنها تضع تحدياً مباشراً لشركة إنتل ومبادرات الإنتاج الداخلي مثل سلسلة "غرافيتون" من أمازون، ما يعكس توسعاً استراتيجياً قد يعيد رسم خريطة المنافسة في صناعة الرقائق على مستوى العالم.

مقالات ذات صلة