تخطَّ إلى المحتوى الرئيسي

«وزارة الاتصالات» تطرح مشروعًا تكنولوجيًا متكاملًا لتطوير منظومة العمل داخل «بنك ناصر الاجتماعي»

وزارة الاتصالات تطرح مشروعًا لتطوير تكنولوجي متكامل داخل بنك ناصر الاجتماعي لتعزيز التحول الرقمي ورفع كفاءة التشغيل والخدمات.

1 د قراءة
«وزارة الاتصالات» تطرح مشروعًا تكنولوجيًا متكاملًا لتطوير منظومة العمل داخل «بنك ناصر الاجتماعي»

تتحرك الدولة بخطى متسارعة نحو تعميق التحول الرقمي داخل القطاع المصرفي الاجتماعي، عبر مشروعات تستهدف تحديث البنية التكنولوجية ورفع كفاءة التشغيل داخل المؤسسات الخدمية، وفي مقدمتها بنك ناصر الاجتماعي، الذي يشهد خطة تطوير شاملة لأنظمته الرقمية.

ويأتي هذا التوجه في إطار رؤية أوسع تستهدف تحديث البنية التحتية التكنولوجية داخل البنك وتطوير أنظمته التشغيلية، بما يضمن تحسين جودة الخدمات المقدمة للمواطنين، خاصة الفئات الأكثر احتياجًا التي يعتمد عليها البنك في أداء دوره الاجتماعي.

استثمار في البنية الرقمية

وبحسب كراسة الشروط الخاصة بالمشروع، فإن قيمة التأمين المؤقت تصل إلى نحو 2.4 مليون جنيه، بينما تتضمن أعمال التطوير توريد وتركيب وتشغيل أنظمة الاتصالات، وتأمين الشبكات، وتحديث الخوادم، إلى جانب تنفيذ برامج تدريبية للعاملين، فضلًا عن خدمات الدعم الفني المستمر.

ويعكس هذا التوجه إدراكًا متزايدًا لأهمية البنية التكنولوجية باعتبارها عنصرًا محوريًا في رفع كفاءة التشغيل داخل المؤسسات المالية ذات الطابع الاجتماعي، حيث لم يعد التطوير مقتصرًا على تحديث الأنظمة فقط، بل امتد ليشمل منظومة متكاملة من الأمن السيبراني والتدريب والدعم الفني.

آليات تنافسية صارمة

ومن المقرر أن تستمر الوزارة في تلقي استفسارات الشركات حتى 28 أبريل الجاري، على أن يتم فتح المظاريف الفنية في 11 مايو، يعقبها فتح المظاريف المالية منتصف الشهر ذاته، وصولًا إلى إعلان الشركة الفائزة بنهاية يونيو.

واعتمدت الوزارة في التقييم على نظام النقاط، الذي يوازن بين الجوانب الفنية وخبرة الشركات وسابقة الأعمال وجودة الحلول المقدمة، مع اشتراط حد أدنى للقبول لا يقل عن 60%، بما يعكس توجهًا نحو تعزيز الكفاءة والشفافية في اختيار المتعاقدين بدلًا من الاعتماد على معيار واحد في الترسية.

مرونة مالية لدعم التنفيذ

كما نصت كراسة الشروط على صرف دفعة مقدمة تصل إلى 25% من قيمة التعاقد مقابل خطاب ضمان بنكي، على أن يتم سداد باقي المستحقات على مراحل مرتبطة بأعمال التوريد والتركيب والتشغيل.

ويهدف هذا النموذج التمويلي إلى دعم السيولة لدى الشركات المنفذة، بما يضمن سرعة التنفيذ وتقليل الضغوط المالية خلال مراحل المشروع المختلفة، خاصة في المشروعات ذات الطابع التقني المعقد.

رهان على التحول الرقمي داخل القطاع المصرفي الاجتماعي

ويعكس هذا الطرح اتجاها حكوميًا متصاعدًا نحو تعزيز البنية التكنولوجية داخل القطاع المصرفي الاجتماعي، في ظل توسع الخدمات الرقمية والمالية الموجهة للفئات الأولى بالرعاية، إلى جانب فتح المجال أمام شركات تكنولوجيا المعلومات المحلية والدولية للمنافسة على مشروعات حكومية ذات قيمة مضافة تقوم على الكفاءة التشغيلية والجودة الفنية.

وفي السياق ذاته، أظهرت مؤشرات بنك ناصر الاجتماعي نموًا ملحوظًا، إذ بلغت صافي محفظة التمويلات نحو 39 مليار جنيه بنهاية العام المالي، فيما سجل البنك أرباحًا بقيمة 3.87 مليار جنيه مقارنة بـ3.23 مليار جنيه في عام 2024، بنسبة نمو بلغت 20%.

توسع رقمي وخدمات أكثر مرونة

ويراهن البنك على تنفيذ خطة شاملة للتحول الرقمي تستهدف رفع كفاءة وسرعة الخدمات المصرفية والاجتماعية، إلى جانب تطبيق سياسات الحوكمة الرشيدة، وتعزيز الربط الإلكتروني مع وزارة التضامن الاجتماعي لتوفير بيانات دقيقة وسريعة تدعم متخذي القرار.

كما يتجه البنك إلى التوسع في خدمات الإنترنت البنكي (Online Banking)، بما يتيح للمواطنين سداد المدفوعات والمعاشات والنفقات المختلفة دون الحاجة للتوجه إلى الفروع، وهو ما يعكس تحولًا تدريجيًا نحو نموذج مصرفي أكثر مرونة واعتمادًا على الحلول الرقمية.

مقالات ذات صلة