تتجه ليبيا إلى تعزيز مسار الإصلاح الاقتصادي وبناء بيئة استثمارية أكثر كفاءة، من خلال إطلاق مشروع Invest4Libya بالتعاون مع الاتحاد الأوروبي وعدد من الشركاء الدوليين، في خطوة تستهدف دعم الحوكمة المالية وتطوير القطاع المالي وتمكين الشركات الناشئة، بما يواكب متطلبات التحول الرقمي والاقتصاد الأخضر.
وأعلنت وزارة المالية الليبية، بالتعاون مع بعثة الاتحاد الأوروبي لدى ليبيا وسفارة جمهورية فرنسا ومؤسسة «خبراء فرنسا»، الإطلاق الرسمي للمشروع الذي يهدف إلى تحسين الإدارة المالية العامة وتعزيز مناخ الاستثمار، إلى جانب دعم ريادة الأعمال والمؤسسات الصغيرة والمتوسطة، مع تركيز خاص على القطاعات الرقمية والخضراء باعتبارها محركات رئيسية للنمو الاقتصادي في المستقبل.
ويعتمد المشروع على نهج متكامل لتعزيز الحوكمة المالية الفعالة والشفافة، من خلال تطوير الأطر المؤسسية وتحسين كفاءة إدارة الموارد العامة، إلى جانب تحديث الأسواق المالية وتحفيز نمو القطاع الخاص، بما يضع أسسًا لانتعاش اقتصادي مستدام وشامل في ليبيا.
وأكد خالد المبروك، وزير المالية الليبي، أن مشروع Invest4Libya يمثل خطوة مهمة في مسار تطوير منظومة إدارة المالية العامة وتعزيز ركائز الاقتصاد الوطني، مشيرًا إلى أن دعم الشفافية وتمكين القطاع الخاص يتماشى مع الأولويات الاقتصادية للدولة. كما ثمّن الشراكة مع الاتحاد الأوروبي، معربًا عن تطلعه إلى تحقيق نتائج ملموسة تسهم في دعم الاستقرار الاقتصادي وتعزيز فرص الاستثمار.
ويأتي المشروع ضمن برامج الدعم التي يقدمها الاتحاد الأوروبي لتعزيز التنمية الاقتصادية والمؤسسية في ليبيا، حيث يتم تمويله بشكل رئيسي من الاتحاد الأوروبي، مع دعم إضافي من الحكومة الفرنسية، بينما تتولى مؤسسة «خبراء فرنسا» تنفيذ المشروع عبر مجموعة من المحاور الاستراتيجية.
ويستند المشروع إلى ثلاثة مسارات رئيسية، أولها إصلاحات حوكمة المالية العامة عبر دعم وزارة المالية وديوان المحاسبة لتحسين الشفافية وكفاءة الإنفاق وتعزيز المساءلة المؤسسية. أما المسار الثاني فيركز على حوكمة وتحديث القطاع المالي من خلال تطوير الأطر التنظيمية التي تعزز الشمول المالي وتدعم دمج التمويل الرقمي والأخضر، بالتعاون مع مصرف ليبيا المركزي ووزارة التخطيط.
ويستهدف المسار الثالث دعم ريادة الأعمال والمؤسسات الصغيرة والمتوسطة عبر تمكين الحاضنات والمسرعات وربط الشركات الناشئة بالمستثمرين والخبرات والسياسات الداعمة، بما يخلق بيئة أكثر قدرة على دعم الابتكار والنمو.
وفي هذا الإطار، أكد نيكولا أورلاندو، سفير بعثة الاتحاد الأوروبي لدى ليبيا، أن تحسين بيئة الاستثمار يعد عنصرًا أساسيًا لتحقيق التعافي الاقتصادي وتعزيز النمو المستدام، مشيرًا إلى أن المشروع يعكس التزام الاتحاد الأوروبي بدعم إصلاح المالية العامة وتمكين القطاع الخاص وتعزيز تنويع الاقتصاد الليبي.
من جانبه، أوضح ماكسيم بوست، مدير البرامج في مؤسسة «خبراء فرنسا» في ليبيا، أن المشروع يمثل امتدادًا للجهود التي تبذلها المؤسسة لدعم التنمية الاقتصادية في البلاد خلال السنوات الماضية، مؤكدًا أن Invest4Libya سيعمل على تعزيز القدرات المؤسسية ودعم رواد الأعمال، لا سيما في القطاعات الرقمية والخضراء التي باتت تمثل محركات رئيسية للابتكار والنمو الاقتصادي.
ويعتمد المشروع على شبكة واسعة من الشراكات المؤسسية، تضم وزارة المالية ومصرف ليبيا المركزي وديوان المحاسبة، إلى جانب وزارات التخطيط والتعليم العالي والبحث العلمي والبيئة، فضلاً عن مشاركة عدد من المؤسسات العامة ومراكز البحث العلمي وحاضنات الأعمال، بما يضمن تنسيقًا وطنيًا شاملًا ويعزز فرص تحقيق تأثير ملموس على الاقتصاد الليبي خلال المرحلة المقبلة.
مقالات ذات صلة

توسع شبكة «UnionPay» عبر «Paymob» يعزز ارتباط منظومة المدفوعات المصرية بالأسواق العالمية
أعلنت Paymob وUnionPay توسيع قبول بطاقات UnionPay لدى أكثر من 160 ألف نقطة بيع في مصر، بما يدعم المدفوعات العابرة للحدود ويعزز السياحة والتجارة الرقمية.

حقيقة إغلاق فروع شركات التمويل غير المصرفي.. الرقابة المالية توضح تفاصيل القرار المتداول
الرقابة المالية تنفي صحة ما تم تداوله بشأن إغلاق فروع لشركات التمويل غير المصرفي، وتؤكد أن القرار المتداول يعود إلى أكتوبر 2025 ولا يشمل تلك الشركات.

«أسفلت» و«سندباد».. أحمد أمير يستعرض تطور تسعير خدمات الـ«Line Haul»
السوق تتجه حاليًا نحو نموذج يعتمد على تسعير الشحنة الواحدة، كما أن هذا التحول يجعل خدمات Line Haul أكثر قابلية للقياس والتوسع، ويعزز كفاءة التشغيل وإدارة التكاليف.

«بنك نكست» و«إي إف چي هيرميس».. أول بطاقة تجمع بين الإنفاق اليومي والاستثمار في مصر
أول بطاقة ائتمانية مشتركة في مصر تجمع بين بنك وشركة وساطة في الأوراق المالية، وصُممت خصيصًا لعملاء منصة EFG Hermes ONE، لتوفير تجربة مالية متكاملة تربط بين الإنفاق اليومي والاستثمار.

