مع دخول الأمن السيبراني مرحلة جديدة تفرضها التقنيات الناشئة، وفي مقدمتها الحوسبة الكمية، تتجه المؤسسات إلى بناء قدرات استباقية لا تكتفي بالتعامل مع التهديدات الحالية، وإنما تستعد أيضًا للتحديات التي قد تفرضها تقنيات المستقبل على أنظمة التشفير وحماية البيانات.
وفي هذا السياق، يأتي اختيار الدكتور أحمد حسن علي لمنصب المدير الإقليمي للأمن السيبراني في ICT Misr، ليقود ملف الأمن السيبراني في الشركة وشركاتها الشقيقة والتابعة في مصر والشرق الأوسط وشمال أفريقيا.
ويأتي التعيين بالتزامن مع وضع الحوسبة الكمية وتقنيات التشفير ما بعد الكمي ضمن أبرز أولويات ICT Misr خلال عام 2026، في ظل التطورات المتسارعة التي يشهدها هذا المجال وما قد يفرضه مستقبلًا من تحديات على أنظمة التشفير والأمن السيبراني.
وتولي ICT Misr اهتمامًا متزايدًا بالحوسبة الكمية، لما تمثله من فرص وتحديات في مجالات الأمن السيبراني والتشفير، فضلًا عن تطبيقاتها المحتملة في الذكاء الاصطناعي واكتشاف الأدوية وتحسين العمليات والنمذجة والمحاكاة والقطاعات المالية والمصرفية والحكومية.
وتعتمد الحوسبة الكمية على الكيوبتات Qubits بدلًا من البِتات التقليدية Bits، مستفيدة من ظواهر كمّية مثل التراكب والتشابك الكمّي لمعالجة أنواع معينة من المسائل المعقدة بطرق تختلف جذريًا عن الحوسبة التقليدية.
وفي ظل التطور المتوقع لقدرات الحوسبة الكمية، يبرز التشفير ما بعد الكمي باعتباره أحد المجالات الرئيسية للاستعداد للتداعيات الأمنية المحتملة، من خلال تطوير خوارزميات وحلول تشفير يمكنها الصمود أمام التهديدات المستقبلية المرتبطة بالحوسبة الكمية.
ويتمتع الدكتور أحمد حسن بخبرة مهنية وأكاديمية تمتد لنحو ثلاثة عقود في مجالات التشفير والأمن السيبراني والبحث والتطوير والقيادة الاستراتيجية والتقنيات الأمنية المتقدمة والناشئة.
ويستهدف من خلال منصبه الجديد توظيف هذه الخبرات في تطوير استراتيجيات الأمن السيبراني، وتكامل التقنيات والحلول الأمنية، وقيادة وتنفيذ مشروعات واسعة النطاق في مختلف أعمال الشركة وشركاتها الشقيقة والتابعة داخل مصر وأسواق الشرق الأوسط وشمال أفريقيا.
وبدأ الدكتور أحمد حسن مسيرته المهنية في مجال الأمن السيبراني ضمن القوات المسلحة، حيث تخصص في البحث والتطوير في تقنيات الأمن السيبراني، مع التركيز على تقنيات التشفير والحلول الأمنية المتقدمة.
وعلى مدار مسيرته المهنية، شغل عددًا من المناصب القيادية، وصولًا إلى رئاسة قسم التشفير والأمن السيبراني، حيث قاد مجموعة من المبادرات الاستراتيجية في مجالات التشفير والبحث والتطوير وتأمين البيئات والأنظمة الحيوية شديدة الحساسية.
ويجمع مساره بين الخبرة الأكاديمية والمهنية، إذ حصل على درجتي الماجستير والدكتوراه في مجالي التشفير والأمن السيبراني، وركزت رسالته للدكتوراه على التشفير ما بعد الكمي.
ويمنحه هذا التخصص خلفية مباشرة في أحد الملفات التي تزداد أهميتها مع التطورات المتوقعة في الحوسبة الكمية، خاصة فيما يتعلق بتقييم التداعيات الأمنية لهذه التقنيات والاستعداد للانتقال إلى منظومات تشفير أكثر قدرة على مواجهة التهديدات المستقبلية.
وعقب انتهاء خدمته في القوات المسلحة، انتقل الدكتور أحمد حسن إلى شركة ألكان، حيث أمضى نحو 3 سنوات و8 أشهر، وتولى خلالها في البداية منصب مدير الأمن السيبراني، ثم مدير التكنولوجيا.
وخلال هذه المرحلة، شارك في بناء وتطوير القدرات الأمنية للشركة وتوسيع نطاق الحلول والتقنيات المتقدمة التي تقدمها في السوقين المصري والإقليمي، إلى جانب قيادة عدد من المشروعات الكبرى في مجال تطوير وتنفيذ حلول الأمن السيبراني.
وشملت خبراته تصميم وتنفيذ بنى تحتية متكاملة للأمن السيبراني، من خلال دمج مجموعة متنوعة من التقنيات والحلول التي يقدمها مزودو التكنولوجيا والخدمات، بما يتيح بناء منظومات أمنية متكاملة تتناسب مع احتياجات العملاء وتضمن توافق مكوناتها وتكاملها.
ويركز الدكتور أحمد حسن في مجال التشفير ما بعد الكمي على مساعدة المؤسسات في تقييم المخاطر الأمنية المرتبطة بالتطور المتوقع للحوسبة الكمية، والاستعداد لها من خلال الانتقال إلى حلول ومنظومات تشفير قادرة على مواجهة التهديدات المستقبلية.
وتكتسب هذه الاستعدادات أهمية خاصة في القطاعات الحيوية، ومنها القطاعات المالية والمصرفية والحكومية، التي تعتمد على أنظمة التشفير لحماية البيانات والمعاملات والأنظمة الحساسة.
وتشمل مجالات خبرته تقييم جاهزية المؤسسات لمواجهة التداعيات الأمنية للحوسبة الكمية، وحصر أصول التشفير واكتشافها، وإدارة الوضع التشفيري للمؤسسات، وتعزيز مرونة البنى التشفيرية، ووضع استراتيجيات الانتقال إلى تقنيات التشفير ما بعد الكمي، إلى جانب تقديم الاستشارات الاستراتيجية.
ويستهدف هذا النهج مساعدة المؤسسات على فهم وضعها التشفيري الحالي، وتحديد أولوياتها، ووضع خطط عملية للانتقال إلى بنى تحتية للأمن السيبراني أكثر مرونة وقدرة على مواكبة التهديدات والتطورات التقنية المستقبلية.
وفي منصبه الجديد، يركز الدكتور أحمد حسن على الجمع بين الخبرة التقنية المتخصصة والقيادة الاستراتيجية وتوظيف التقنيات في تطبيقات عملية، بما يدعم انتقال المؤسسات من نهج الاستجابة للتهديدات بعد وقوعها إلى بناء منظومات متكاملة ومستدامة للمرونة السيبرانية.
ويحرص كذلك على المشاركة في مجتمع الأمن السيبراني من خلال حضوره المنتظم في المؤتمرات والمنتديات والفعاليات المتخصصة، إلى جانب إسهاماته في النقاشات المهنية المتعلقة بالأمن السيبراني والتشفير وأمن ما بعد الحوسبة الكمية والتهديدات السيبرانية الناشئة.
ويؤكد اختيار أحمد حسن لمنصب المدير الإقليمي للأمن السيبراني في ICT Misr توجه الشركة نحو تعزيز قدراتها في التقنيات الأمنية المتقدمة، مع التركيز على الاستعداد المبكر للتحولات التي قد تفرضها الحوسبة الكمية على مستقبل الأمن السيبراني والتشفير، والاستفادة من خبرات متخصصة تمتد لعقود في بناء الحلول الأمنية وإدارة المخاطر والتشفير.
الوسوم
مقالات ذات صلة

«Moove».. كيف تحولت شركة تكنولوجيا مالية إلى لاعب عالمي في قطاع التنقل؟
تعمل Moove كشركة تكنولوجيا مالية متخصصة في قطاع التنقل، وتستهدف تمكين العاملين في خدمات النقل والتوصيل من الوصول إلى المركبات.

ريادة الأعمال والذكاء الاصطناعي يلتقيان لتمكين المرأة.. المشاركون ورابط التسجيل في «MindOS Summit»
تضم الفعالية مجموعة من الخبراء والمتخصصين الذين يناقشون جوانب مختلفة من رحلة المرأة في عالم الأعمال، بداية من الوعي بالنفس وإدارة الطاقة والوقت، وصولًا إلى بناء المشروعات وتطويرها واستخدام التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي.

«من «فوري» إلى «ماني فيلوز».. تعرف على 6 شركات مصرية بين أكبر 20 شركة تكنولوجيا مالية عربيًا»
6 شركات مصرية ضمن أكبر 20 شركة تكنولوجيا مالية عربيًا في 2026، بإجمالي تقييمات 3.8 مليار دولار، لتتصدر «فوري» و«حالا» المشهد محليًا.

«تمويلي».. كيف تعيد التكنولوجيا رسم خريطة تمويل المشروعات؟
تُعد تمويلي للمشروعات متناهية الصغر شركة مصرية عاملة في قطاع التمويل غير المصرفي، وتركز على توفير حلول تمويلية لأصحاب المشروعات متناهية الصغر، إلى جانب تمويل المشروعات الصغيرة والمتوسطة والتأجير التمويلي متناهي الصغر.
