لم تعد المشكلة التي تواجه متاجر التجارة الإلكترونية مرتبطة بغياب البيانات، بل بقدرة أصحاب المتاجر على فهم هذه البيانات وتحويلها إلى قرارات سريعة وقابلة للتنفيذ.
وفي هذه المساحة تعمل هاندل هب Handl Hub على تطوير نموذج يجمع بين الذكاء الاصطناعي وتحليل البيانات والتنفيذ التشغيلي لمساعدة متاجر التجارة الإلكترونية على اكتشاف فرص النمو والمشكلات قبل تحولها إلى خسائر.
وتقدم هاندل هب نفسها كمنصة تستهدف أن تكون بمثابة العقل التشغيلي لمتجر التجارة الإلكترونية، من خلال ربط المنصة ببيانات المتجر وحسابات الإعلانات وقراءة مؤشرات المبيعات والمخزون والتسويق والعملاء والعمليات.
وتحول المنصة هذه البيانات إلى توصيات عملية تساعد صاحب المتجر على معرفة ما يحتاج إلى تنفيذه، بدلًا من الاكتفاء بعرض أرقام ومؤشرات الأداء في لوحات تحكم تقليدية.
ويعتمد النموذج على محرك توصيات مدعوم بالذكاء الاصطناعي، وتوضح المنصة أنها تستخدم 63 محركًا للذكاء الاصطناعي لمراقبة جوانب متعددة من المتجر، تشمل المبيعات والمخزون والتسعير والسلات المتروكة والعملاء والتسويق.
وتعمل هذه المحركات على تحليل البيانات واكتشاف التغيرات والفرص والمشكلات، ثم تقديم توصيات يومية وأسبوعية وشهرية مرتبة بحسب الأولوية.
ولا تكتفي هاندل هب بإخبار التاجر بوجود مشكلة، وإنما تربط التوصية بالإجراء المقترح والأثر المتوقع، بحيث يستطيع صاحب المتجر معرفة ما الذي ينبغي فعله ولماذا، وما النتيجة التي يمكن قياسها بعد تنفيذ القرار.
ومن بين الحالات التي يمكن للمنصة اكتشافها اقتراب مخزون أحد المنتجات من النفاد، أو وجود سلات متروكة تحتاج إلى متابعة، أو تغير أسعار المنافسين، إلى جانب توصيات مرتبطة بالحملات الإعلانية والتسويق والأداء التجاري.
كما تعتمد المنصة على قياس أثر التوصيات بعد تنفيذها، بما يسمح للتاجر بتقييم النتائج ومعرفة مدى فاعلية القرار الذي تم اتخاذه، بدلًا من الاعتماد على الانطباعات أو المتابعة اليدوية.
ولا يتوقف نموذج هاندل هب عند تقديم التوصيات، إذ توفر كذلك فريق تنفيذ عند الطلب يمكنه تنفيذ مجموعة من المهام داخل المتجر، مثل إدارة المنتجات والحملات وخدمة العملاء وغيرها من العمليات التشغيلية.
ويستهدف هذا الجانب أصحاب المتاجر الذين يتحملون مسؤوليات متعددة في الوقت نفسه، بداية من المبيعات والتسويق وصولًا إلى المخزون وخدمة العملاء، ويرغبون في الحصول على دعم متخصص دون تحمل تكاليف بناء فريق متكامل لكل وظيفة.
كما توفر المنصة تقارير دورية لمتابعة الأداء اليومي والأسبوعي والشهري، إلى جانب أدوات تساعد في متابعة أداء فرق العمل وتحديد المجالات التي تحتاج إلى تطوير أو تدريب.
وتستخدم هاندل هب كذلك التنبيهات الفورية لإخطار التاجر بالأحداث المهمة داخل المتجر، مثل انخفاض المخزون أو تغير أسعار المنافسين أو الوصول إلى أهداف محددة.
وتعمل المنصة على ربط الأدوات التي يستخدمها أصحاب المتاجر في إدارة أعمالهم، بما يشمل منصات المتاجر والإعلانات وأدوات التحليل والقياس، بهدف نقل البيانات بصورة تلقائية وتقليل الحاجة إلى إدخالها يدويًا.
ويقوم نموذج هاندل هب على ثلاثة محاور رئيسية، هي محرك التوصيات الذكي، وفريق التنفيذ عند الطلب، وأكاديمية هاندل هب، بما يجمع بين تحليل البيانات واتخاذ القرار والتنفيذ وتطوير مهارات العاملين في التجارة الإلكترونية.
وتستهدف المنصة بشكل رئيسي السوق السعودي وأسواق الخليج، مع تركيز على تقديم خدمات وأدوات باللغة العربية تناسب احتياجات التجار في المنطقة.
وتقدم هاندل هب مجموعة من باقات الاشتراك الموجهة إلى أحجام مختلفة من المتاجر، تبدأ من باقة مخصصة للمتاجر التي تحتاج إلى المحركات الأساسية للمبيعات والمخزون والتوصيات، وصولًا إلى باقات تتضمن عددًا أكبر من محركات الذكاء الاصطناعي والتنبيهات الفورية وأتمتة العمليات وساعات تنفيذ شهرية ودعمًا أكثر تخصصًا.
وتعتمد فلسفة المنصة على أن امتلاك البيانات لا يعني بالضرورة القدرة على استخدامها بصورة صحيحة، إذ قد يمتلك صاحب المتجر عشرات المؤشرات والأرقام لكنه لا يعرف أي منها يستحق التدخل أولًا.
وتحاول هاندل هب تحويل البيانات من مجرد مؤشرات يتم عرضها إلى قرارات وتوصيات قابلة للتنفيذ والقياس، بحيث يصبح الذكاء الاصطناعي جزءًا من عملية إدارة المتجر وليس مجرد أداة لتحليل النتائج السابقة.
ويؤكد هذا النموذج اتجاهًا متزايدًا في قطاع التجارة الإلكترونية نحو استخدام الذكاء الاصطناعي ليس فقط في خدمة العملاء أو إنشاء المحتوى، وإنما في إدارة العمليات واتخاذ القرارات وتحسين المبيعات والمخزون والتسويق.
وبالجمع بين الذكاء الاصطناعي وتحليل البيانات والتنفيذ التشغيلي، تسعى هاندل هب إلى مساعدة أصحاب المتاجر على اكتشاف المشكلات مبكرًا، وتحديد فرص النمو، وتنفيذ الإجراءات المطلوبة، ثم قياس أثرها على أداء المتجر.
وبذلك تتحرك المنصة في مساحة تجمع بين التكنولوجيا والتجارة الإلكترونية، بهدف الانتقال بإدارة المتاجر من نموذج يعتمد على متابعة الأرقام بصورة مستمرة إلى نموذج أكثر اعتمادًا على البيانات والذكاء الاصطناعي والقرارات القابلة للقياس.
الوسوم
مقالات ذات صلة

«شفاء».. منصة مصرية تقود التحول الرقمي في قطاع الصيدلة والرعاية الصحية
تعود فكرة شفاء إلى مؤسسة الشركة دعاء عارف، التي ارتبطت بتجربة شخصية مع صعوبة الوصول إلى الدواء، لتتحول التجربة لاحقًا إلى مشروع يستهدف معالجة تحديات الحصول على الأدوية وإدارة العلاج باستخدام التكنولوجيا.

بعد اختياره مديرًا إقليميًا للأمن السيبراني في «ICT Misr».. من هو أحمد حسن؟
يأتي التعيين بالتزامن مع وضع الحوسبة الكمية وتقنيات التشفير ما بعد الكمي ضمن أبرز أولويات ICT Misr خلال عام 2026، في ظل التطورات المتسارعة التي يشهدها هذا المجال وما قد يفرضه مستقبلًا من تحديات على أنظمة التشفير والأمن السيبراني.

«Moove».. كيف تحولت شركة تكنولوجيا مالية إلى لاعب عالمي في قطاع التنقل؟
تعمل Moove كشركة تكنولوجيا مالية متخصصة في قطاع التنقل، وتستهدف تمكين العاملين في خدمات النقل والتوصيل من الوصول إلى المركبات.

ريادة الأعمال والذكاء الاصطناعي يلتقيان لتمكين المرأة.. المشاركون ورابط التسجيل في «MindOS Summit»
تضم الفعالية مجموعة من الخبراء والمتخصصين الذين يناقشون جوانب مختلفة من رحلة المرأة في عالم الأعمال، بداية من الوعي بالنفس وإدارة الطاقة والوقت، وصولًا إلى بناء المشروعات وتطويرها واستخدام التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي.
