تخطَّ إلى المحتوى الرئيسي

من أوبر إلى جيتني وأفيس.. سباق على سوق النقل الذكي في الساحل الشمالي

يشهد الساحل الشمالي منافسة متزايدة بين أوبر وجيتني وأفيس وشركات تأجير السيارات، مع توسع خدمات النقل الذكي لمواكبة نمو السياحة والاستثمار.

3 د قراءة
من أوبر إلى جيتني وأفيس.. سباق على سوق النقل الذكي في الساحل الشمالي

يدفع النمو المتسارع للمشروعات السياحية والعقارية في الساحل الشمالي، إلى جانب زيادة أعداد الزائرين من المصريين والأجانب، شركات النقل الذكي وتأجير السيارات إلى التوسع في خدماتها، في ظل تنامي الطلب على حلول تنقل أكثر مرونة بعيدًا عن الاعتماد التقليدي على السيارات الخاصة أو السائقين.

وباتت منظومة النقل أحد العناصر الأساسية الداعمة لتحول الساحل الشمالي من منطقة موسمية تعتمد على ملاك الوحدات إلى وجهة سياحية تستقبل شرائح متنوعة من الزوار، وهو ما انعكس في دخول شركات عالمية ومحلية لتقديم خدمات النقل وتأجير السيارات عبر التطبيقات الإلكترونية.

وفي هذا الإطار، عززت أفيس بدجت، التي تمتلك مجموعة عز العرب حق امتيازها في مصر، انتشارها بالساحل الشمالي من خلال أسطول يضم أكثر من ألفي سيارة، يقدم خدمات التأجير الذاتي والسائق الخاص، مع إتاحة الحجز عبر التطبيق الإلكتروني، وتوفير الخدمة من خلال فروعها في مطارات العلمين الدولي وبرج العرب والإسكندرية.

وقال أحمد عز، رئيس الاستراتيجية والنمو بالشركة، إن أفيس بدجت تستهدف تلبية احتياجات زوار الساحل من المصريين والأجانب عبر حلول تنقل مرنة، مشيرًا إلى أن الشركة أبرمت خلال الموسم الحالي شراكات مع عدد من المطورين العقاريين، من بينهم سوديك وهاسيندا وايت، للوصول إلى العملاء داخل القرى والمنتجعات.

وأوضح أن أسعار تأجير السيارات تبدأ من نحو 17 إلى 20 دولارًا يوميًا للسيارات الاقتصادية، وترتفع إلى ما بين 200 و250 دولارًا يوميًا للسيارات الفاخرة، وفقًا لنوع السيارة ومدة الإيجار والموسم، فيما تتطلب خدمة السائق الخاص الحجز قبل ثلاث إلى أربع ساعات، مع تشغيلها من خلال أسطول مملوك للشركة وسائقين تابعين لها يتم تدريبهم ومتابعتهم عبر أنظمة التتبع.

كما وسعت شركتا سيكست ولندن كاب، التابعتان لمجموعة أبو غالي موتورز، نطاق خدماتهما بالساحل، عبر توفير نقاط استقبال في مارينا ومراسي، مع إمكانية توصيل السيارات إلى مقار إقامة العملاء، إلى جانب خدمات السيارات المزودة بسائق خلال الموسم الصيفي.

وفي المقابل، تواصل أوبر تشغيل خدماتها داخل الساحل الشمالي خلال موسم الصيف، إلا أن نشاطها يقتصر على الرحلات الداخلية، بينما تظل الرحلات بين القاهرة والساحل مرتبطة بتوافر سائق يقبل تنفيذ الرحلة، وهو ما يعكس استمرار وجود فجوة في خدمات النقل بين المدن.

كما انضمت جيتني (JTNY) إلى السوق باعتبارها أول منصة مصرية للنقل الذكي تعتمد بالكامل على السيارات الكهربائية، إذ أطلقت خدماتها في عام 2025 بأسطول يضم نحو 100 سيارة كهربائية موزعة على ثلاث فئات هي Luxury وBusiness وEco، مع اعتمادها على سيارات مزودة بكاميرات داخلية، رغم أن أسعارها تأتي أعلى من خدمات النقل التقليدية.

ويعكس توسع شركات النقل وتأجير السيارات في الساحل الشمالي تغيرًا في طبيعة الطلب، إذ لم تعد المنافسة تقتصر على توفير وسيلة انتقال، وإنما امتدت إلى تقديم خدمات متكاملة تشمل الحجز الرقمي، وخيارات التنقل الفاخرة، وخدمات السائق الخاص، بما يتماشى مع التحول الذي تشهده المنطقة إلى مقصد سياحي واستثماري متكامل. كما تشير هذه التحركات إلى أن تطور خدمات النقل أصبح أحد المؤشرات الرئيسية على نضج البنية الخدمية للساحل، وقدرته على استيعاب النمو المتوقع في أعداد الزوار خلال السنوات المقبلة.

مقالات ذات صلة