أعلنت شركة «بكرة» حصولها على شهادة تصنيف الشركات الناشئة في مصر، لتصبح من أوائل الشركات التي تنال هذا التصنيف، في خطوة قالت إنها تمثل تأكيدًا على رؤيتها التي تبنتها منذ انطلاقها، والهادفة إلى بناء أول منصة رقمية للادخار والاستثمار المتوافق مع أحكام الشريعة الإسلامية في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا.
وأكدت الشركة أن استراتيجيتها تقوم على توفير منتجات مالية منظَّمة تتيح لملايين المصريين الانضمام إلى المنظومة المالية الرسمية، والاستفادة من أدوات الادخار والاستثمار المتاحة، بما يسهم في تعزيز الشمول المالي ودعم التحول نحو اقتصاد أكثر تنظيمًا وشفافية.
وأوضحت «بكرة» أن حجم الاقتصاد غير الرسمي في مصر، وفق تقديراتها، يتجاوز الاقتصاد الرسمي بنحو مرتين إلى ثلاث مرات، مشيرة إلى أن ثقافة الادخار تُعد جزءًا أصيلًا من السلوك الاقتصادي والاجتماعي للمصريين، وليست سلوكًا مستحدثًا.
وأضافت الشركة أن دور شركات التكنولوجيا المالية الخاضعة لرقابة الهيئة العامة للرقابة المالية لا يتمثل في خلق سلوك ادخاري جديد، بل في رقمنة العادات الادخارية القائمة بالفعل، وتحويلها إلى منتجات مالية منظَّمة ومدعومة بأصول حقيقية، بما يتيح إتاحتها لشرائح أوسع من المواطنين بدلًا من اقتصارها على المؤسسات.
وأشارت «بكرة» إلى أنها تستهدف الوصول إلى المناطق التي تتمتع بثقافة ادخار قوية، لكنها ظلت لفترات طويلة بعيدة عن المنتجات الاستثمارية المنظمة أو محدودة الوصول إليها، بما يدعم دمج شرائح جديدة داخل المنظومة المالية الرسمية.
وأكدت الشركة أن صناديق الاستثمار والأدوات المالية الخاضعة لإشراف الهيئة العامة للرقابة المالية تعمل وفق إطار رقابي متكامل يضمن مستويات مرتفعة من الشفافية والانضباط، موضحة أن هذه الصناديق تستثمر حصريًا في أدوات مالية منظمة، من بينها أدوات الدين المقيدة في البورصة المصرية، بما يشمل الصكوك المتوافقة مع أحكام الشريعة الإسلامية باعتبارها أدوات دخل ثابت.
وأضافت أن منتجات الصكوك المتاحة عبر منصتها تتمتع بتصنيف ائتماني، ومقيدة في البورصة المصرية، ومدعومة بأصول حقيقية، كما تخضع أدوات الدين لمراجعة جهات تصنيف ائتماني مستقلة وتحمل تصنيفات معلنة.
وأوضحت «بكرة» أن الصناديق ومنتجات أدوات الدين تلتزم بنشر نشرة اكتتاب وإفصاح كامل قبل تلقي أي استثمارات، تتضمن بشكل واضح جميع المخاطر والرسوم والسياسات الاستثمارية والتفاصيل الجوهرية ذات الصلة، بما يعزز مستويات الشفافية وحماية المستثمرين.
وأكدت الشركة أن المنتجات المتوافقة مع أحكام الشريعة الإسلامية لا تمثل استثناءً داخل الإطار الرقابي القائم، بل تُعد امتدادًا طبيعيًا لمبادئه الأساسية التي ترتكز على الشفافية والارتباط بأصول حقيقية وتحقيق قيمة اقتصادية ملموسة.
ولفتت إلى أن الهيئة العامة للرقابة المالية وضعت معايير متقدمة لتنظيم هذا القطاع، الأمر الذي أسهم في تعزيز نضجه وترسيخ الثقة فيه على مدار السنوات الماضية.
وشددت «بكرة» على أن مؤشرات قطاع التكنولوجيا المالية في مصر تعكس مسارًا متناميًا، بعد نجاح القطاع خلال السنوات الأخيرة في جذب مئات الملايين من الدولارات من الاستثمارات الأجنبية المباشرة، إلى جانب توفير آلاف فرص العمل وبناء كوادر متخصصة تسهم في إعادة تشكيل مستقبل الخدمات المالية بالمنطقة.
وأضافت أن شركات التكنولوجيا المالية لم تعد مجرد نماذج ناشئة، بل تحولت إلى قنوات فعلية لاستقطاب رؤوس الأموال الأجنبية، وهي استثمارات تستهدف السوق المصرية بهدف التوسع طويل الأجل.
وأكدت الشركة أن كل دولار يتم ضخه في شركة تكنولوجيا مالية منظَّمة يمثل استثمارًا مباشرًا في السوق المصرية، رغم وجود العديد من الأسواق والبدائل المنافسة.
وأشارت إلى أن الدولة المصرية تدرك الأهمية الاستراتيجية لقطاع التكنولوجيا المالية، وهو ما ينعكس في خطوات مؤسسية متتالية، بداية من إصدار ميثاق الشركات الناشئة ودخوله حيّز التنفيذ، وصولًا إلى إدراج ملف ريادة الأعمال والاستثمار التكنولوجي ضمن أولويات الحكومة، تحت إشراف نائب رئيس الوزراء ومن خلال اللجنة الوزارية المعنية بالملف.
وأكدت «بكرة» أن مستقبل الخدمات المالية في مصر يعتمد على التكامل بين البنوك وشركات التكنولوجيا المالية، وليس على التنافس أو الإحلال، موضحة أن كلا الطرفين يؤدي دورًا مختلفًا داخل المنظومة المالية مع توحّد الهدف النهائي.
وأوضحت أن البنوك تمثل ركيزة أساسية للقطاع المالي بفضل خبراتها المؤسسية وقواعدها الرأسمالية وقدرتها على إدارة المخاطر، في حين تتمتع شركات التكنولوجيا المالية بالمرونة والقدرة على الابتكار والوصول إلى شرائح جديدة، خاصة الفئات التي ظلت لفترات طويلة خارج نطاق الخدمات المالية المنظمة.
وأضافت أن هذا التكامل من شأنه تعزيز قدرة السوق المصرية على توسيع قاعدة الشمول المالي، وتحويل المدخرات غير المستغلة إلى منتجات مالية واستثمارية منظمة، بما يدعم الاقتصاد الرسمي ويعزز فرص النمو طويل الأجل.
وأكدت أن الهدف المشترك للبنوك وشركات التكنولوجيا المالية يتمثل في بناء قطاع مالي أكثر شمولًا وشفافية وكفاءة، قادر على دمج ملايين المواطنين داخل المنظومة الرسمية، وتوفير أدوات ادخار واستثمار منظمة ومدعومة بأصول حقيقية وقيمة اقتصادية ملموسة.
الوسوم
مقالات ذات صلة

توسع شبكة «UnionPay» عبر «Paymob» يعزز ارتباط منظومة المدفوعات المصرية بالأسواق العالمية
أعلنت Paymob وUnionPay توسيع قبول بطاقات UnionPay لدى أكثر من 160 ألف نقطة بيع في مصر، بما يدعم المدفوعات العابرة للحدود ويعزز السياحة والتجارة الرقمية.

حقيقة إغلاق فروع شركات التمويل غير المصرفي.. الرقابة المالية توضح تفاصيل القرار المتداول
الرقابة المالية تنفي صحة ما تم تداوله بشأن إغلاق فروع لشركات التمويل غير المصرفي، وتؤكد أن القرار المتداول يعود إلى أكتوبر 2025 ولا يشمل تلك الشركات.

«أسفلت» و«سندباد».. أحمد أمير يستعرض تطور تسعير خدمات الـ«Line Haul»
السوق تتجه حاليًا نحو نموذج يعتمد على تسعير الشحنة الواحدة، كما أن هذا التحول يجعل خدمات Line Haul أكثر قابلية للقياس والتوسع، ويعزز كفاءة التشغيل وإدارة التكاليف.

«بنك نكست» و«إي إف چي هيرميس».. أول بطاقة تجمع بين الإنفاق اليومي والاستثمار في مصر
أول بطاقة ائتمانية مشتركة في مصر تجمع بين بنك وشركة وساطة في الأوراق المالية، وصُممت خصيصًا لعملاء منصة EFG Hermes ONE، لتوفير تجربة مالية متكاملة تربط بين الإنفاق اليومي والاستثمار.

