تخطَّ إلى المحتوى الرئيسي

«ساس»: 11% فقط من البنوك نجحت في تبني ذكاء اصطناعي موثوق

11% فقط من البنوك نجحت في تبني ذكاء اصطناعي موثوق، بينما تعاني معظمها فجوة في الثقة والحوكمة والبنية التحتية والمهارات المتخصصة.

1 د قراءة
«ساس»: 11% فقط من البنوك نجحت في تبني ذكاء اصطناعي موثوق

 

رغم تسارع استثمارات البنوك في تقنيات الذكاء الاصطناعي مقارنة بالقطاعات الأخرى، يكشف تقرير حديث من SAS عن فجوة كبيرة بين حجم الاستثمار ومستوى الثقة في هذه التقنيات، ما يبرز الحاجة الملحة لتعزيز الركائز الأساسية للذكاء الاصطناعي الموثوق.

في القطاع المصرفي، لا تُعد الثقة خيارًا، بل ركيزة أساسية لضمان موثوقية القرارات وحماية العملاء، خصوصًا في ظل تعقيد العمليات وزيادة الاعتماد على البيانات.

وتشير الدراسة، المستندة إلى رؤى بحثية من IDC وشملت قطاعات حكومية وتأمينية وعلوم الحياة، إلى أن نحو 11% فقط من البنوك حققت ثقة داخلية عالية في أنظمة الذكاء الاصطناعي الموثوق.

وفي المقابل، يواجه نحو نصف البنوك ما وصفته الدراسة بـ«معضلة الثقة»، نتيجة الاعتماد على أنظمة غير مثبتة أو نقص استخدام الذكاء الاصطناعي بشكل موثوق وموثق.

وقال ستو برادلي، نائب الرئيس الأول لحلول إدارة المخاطر والاحتيال في SAS، رغم تقدم القطاع المصرفي على القطاعات الأخرى في تبني الذكاء الاصطناعي، فإن تسعة من كل عشرة بنوك لم تصل بعد إلى التوازن الكامل بين الثقة والإثبات، ويعتمد نحو خُمسها على بيانات مجزأة، ما يجعل سد هذه الفجوة أولوية قصوى للقطاع."

ويؤكد التقرير أن معظم البنوك تستثمر بكثافة في الذكاء الاصطناعي، إلا أن الركائز الأساسية مثل حوكمة البيانات، البنية التحتية المتكاملة، والكفاءات المتخصصة لا تزال ضعيفة، ما يعرضها لمخاطر فقدان الثقة أو خفض العائد على الاستثمار.

وفي حين يركز بعض البنوك على خفض التكاليف، تتفوق المؤسسات التي تجعل الابتكار المسؤول محور استراتيجياتها على صعيد العائد المالي؛ حيث سجلت تلك التي ركزت على تحسين تجربة العملاء عائدًا قدره 1.83 دولار لكل دولار مستثمر، مقابل 1.54 دولار للبنوك التي ركزت على الكفاءة فقط.

ويشير التقرير إلى أن البنوك الرائدة هي التي تعطي الأولوية للشفافية، وقابلية التفسير، وحوكمة البيانات قبل التوسع، مع تطوير أنظمة الذكاء الاصطناعي بشكل موثوق، ما يمكّنها من تعزيز الابتكار وكسب ثقة العملاء على المدى الطويل.

وقال ميشال الغريب، المدير التنفيذي لدى SAS في الإمارات، تتمتع البنوك في الشرق الأوسط بأسس متينة من البيانات والحوكمة، ما يتيح لها توسيع نطاق استثمارات الذكاء الاصطناعي وتحقيق نتائج موثوقة، شرط تعزيز الشفافية وتبسيط فهم القرارات الناتجة عن هذه الأنظمة."

وتؤكد نتائج التقرير أن الاستثمار وحده لا يكفي؛ فالثقة، والحوكمة، وتطوير المهارات والأنظمة الموثوقة هي عناصر حاسمة لضمان الاستدامة والنجاح في تبني الذكاء الاصطناعي داخل القطاع المصرفي.

مقالات ذات صلة