تخطَّ إلى المحتوى الرئيسي

يرصد الحالات الطارئة دون المساس بالخصوصية.. «جامعة مصر للمعلوماتية» تطور تطبيقًا ذكيًا لمتابعة كبار السن والأطفال

يعتمد التطبيق على تحليل أنماط الاستخدام اليومية للهاتف المحمول، مثل فتح وإغلاق الجهاز، واستخدام التطبيقات، وأوقات شحن الهاتف.

3 د قراءة
يرصد الحالات الطارئة دون المساس بالخصوصية.. «جامعة مصر للمعلوماتية» تطور تطبيقًا ذكيًا لمتابعة كبار السن والأطفال

أعلنت جامعة مصر للمعلوماتية عن تطوير تطبيق ذكي جديد يحمل اسم SoulPing Care، يهدف إلى تعزيز سلامة ورفاهية كبار السن الذين يعيشون بمفردهم، إلى جانب دعم متابعة الأطفال والمصابين بأمراض قد تؤدي إلى حالات طارئة تستدعي تدخلًا سريعًا من أفراد الأسرة أو مقدمي الرعاية.

وأكد الدكتور محمد صالح، عميد كلية تكنولوجيا الأعمال بجامعة مصر للمعلوماتية، أن العديد من دول العالم تشهد تزايدًا ملحوظًا في أعداد كبار السن، فيما يُعرف بظاهرة شيخوخة المجتمعات، موضحًا أن عدد كبار السن عالميًا يتجاوز 600 مليون شخص، بينما يتراوح عددهم في مصر بين 6 و9 ملايين، يستخدم نحو 20% منهم الهواتف الذكية.

وأوضح صالح أن هذه المؤشرات تبرز الفرص التي تتيحها المعلوماتية الحديثة لتطوير حلول مبتكرة تدعم سلامة كبار السن، وتعزز جودة حياتهم، مع الحفاظ على استقلاليتهم وخصوصيتهم، مشيرًا إلى أن تطبيق SoulPing Care يأتي في إطار توظيف التكنولوجيا لتقديم أدوات متابعة ذكية وغير مباشرة.

ويعتمد التطبيق على تحليل أنماط الاستخدام اليومية للهاتف المحمول، مثل فتح وإغلاق الجهاز، واستخدام التطبيقات، وأوقات شحن الهاتف، بهدف اكتشاف أي تغيرات غير اعتيادية قد تشير إلى تعرض المستخدم لمشكلة صحية أو ظرف طارئ.

وعند رصد حالة تستدعي المتابعة، يرسل التطبيق رسالة تحقق إلى المستخدم، وفي حال عدم الاستجابة خلال الفترة المحددة، يُخطر الوصي أو مقدم الرعاية لاتخاذ الإجراءات المناسبة والتدخل عند الحاجة.

من جانبه، قال الدكتور مصطفى كامل، مدير برنامج إدارة تكنولوجيا الأعمال بكلية تكنولوجيا الأعمال، إن التطبيق يمثل مشروع تخرج نفذه فريق من طلاب الجامعة، يضم مي شريف ومعاذ محمد من برنامج إدارة تكنولوجيا الأعمال، وأحمد مصطفى، وسيف الإسلام مصطفى، وعبد الله إيهاب من برنامج تحليلات الأعمال.

وأضاف أن المشروع أُنجز تحت إشرافه، وبمشاركة الدكتور أحمد حمدي، مدرس تحليل وتحسين العمليات بالكلية، موضحًا أن التطبيق يوفر وسيلة حديثة للاطمئنان على المستخدمين عبر الاستفادة من إمكانات الهواتف الذكية، دون الحاجة إلى وسائل مراقبة مباشرة قد تؤثر في خصوصيتهم أو حريتهم الشخصية.

وأشار إلى أن التطبيق يتيح لأفراد الأسرة ومقدمي الرعاية متابعة الحالة العامة للمستخدم من خلال أدوات مخصصة تساعدهم على الاطمئنان والتدخل عند الضرورة، بما يعزز دور التكنولوجيا في دعم الرعاية المنزلية والوقاية من المخاطر الطارئة.

بدوره، أوضح الدكتور أحمد حمدي أن التطبيق يستهدف تعزيز سلامة كبار السن الذين يعيشون باستقلالية، من خلال توفير وسيلة متابعة تحافظ على خصوصية المستخدم، وتساعد في اكتشاف الحالات التي قد تستدعي التدخل أو المساندة، إلى جانب دعم أفراد الأسرة ومقدمي الرعاية عبر نظام تنبيهات سريع وفعال.

وأضاف أن النظام يضم مجموعة من الوظائف الأساسية، تشمل مراقبة النشاط العام للمستخدم، والتحقق من حالته عند الحاجة، وإرسال التنبيهات والإشعارات الآلية، وخاصية طلب المساعدة في الحالات الطارئة، إلى جانب لوحة تحكم مخصصة لمقدمي الرعاية وأفراد الأسرة، وإعدادات مرنة قابلة للتخصيص، وواجهات استخدام مبسطة تراعي سهولة الوصول والتفاعل لمختلف الفئات العمرية.

وأشار حمدي إلى أن التطبيق يعمل حاليًا على نظام أندرويد، ويخطط فريق المشروع لإتاحته قريبًا عبر متجر Google Play Store، بما يوسع نطاق وصوله إلى شريحة أكبر من المستخدمين.

ويستهدف فريق المشروع استقطاب نحو 50 ألف مستخدم خلال العام الأول من إطلاق التطبيق، مع التطلع إلى الوصول إلى مليون مستخدم خلال السنوات الخمس المقبلة، بما يعزز الاستفادة من الحلول الرقمية الداعمة لسلامة كبار السن والأطفال والمرضى، وكذلك مقدمي الرعاية.

مقالات ذات صلة