أكد المهندس خالد هاشم، وزير الصناعة، أن الحكومة تمضي في تنفيذ استراتيجية صناعية محدثة تستهدف جذب الاستثمارات المعتمدة على التكنولوجيا والابتكار، وتعزيز التصنيع المحلي، ورفع الصادرات، بما يدعم تنافسية الصناعة المصرية ويعزز اندماجها في سلاسل القيمة الإقليمية والعالمية، مشددًا على أن الشركات الناشئة ورواد الأعمال يمثلون ركيزة رئيسية في بناء مستقبل الصناعة الوطنية.
وجاءت تصريحات الوزير خلال مشاركته في مؤتمر الإعلان عن استضافة مصر للنسخة الثالثة من المهرجان العالمي لريادة الأعمال، المقرر عقده خلال الفترة من 6 إلى 8 نوفمبر المقبل.
مصر تعزز مكانتها مركزًا إقليميًا لريادة الأعمال
قال وزير الصناعة إن استضافة مصر للنسخة الثالثة من المهرجان العالمي لريادة الأعمال، بعد منافسة دولية قوية، تعكس الثقة المتزايدة في مكانة الدولة إقليميًا ودوليًا، وتؤكد دورها في دعم التنمية الاقتصادية والابتكار وريادة الأعمال.
وأضاف أن الدولة تنطلق من رؤية تعتبر ريادة الأعمال والابتكار من أهم محركات النمو الاقتصادي، وأدوات خلق فرص العمل وزيادة الإنتاجية، بما يدعم التحول نحو اقتصاد يعتمد على المعرفة والتكنولوجيا والقيمة المضافة.
وأشار إلى أن استضافة الحدث تمثل فرصة لتعزيز التعاون الاقتصادي والصناعي بين دول أفريقيا والعالم، وترسيخ الشراكات التنموية، ودعم الاستثمار والابتكار، وترسيخ مكانة مصر كمركز إقليمي للصناعة وريادة الأعمال.
وأكد أن مصر تمتلك العديد من المقومات التي تجعلها من أكثر الوجهات الواعدة للاستثمار الصناعي، في ظل سوق محلية كبيرة، وموقع جغرافي يربط بين أفريقيا والشرق الأوسط وأوروبا، إلى جانب شبكة واسعة من الاتفاقيات التجارية التي تتيح النفاذ إلى أسواق تضم ملايين المستهلكين.
وأضاف أن البنية التحتية الحديثة، التي تشمل الموانئ والمناطق الصناعية واللوجستية وشبكات الطرق والنقل وقطاع الطاقة، إلى جانب القاعدة الصناعية المتنوعة والكوادر البشرية الشابة، توفر بيئة جاذبة للاستثمارات الصناعية، وتجعل من مصر منصة إنتاج وتصدير للأسواق الإقليمية والعالمية.
دعم الشركات الناشئة وتعزيز التصنيع
أكد وزير الصناعة أن الحكومة تولي اهتمامًا متزايدًا بمنظومة ريادة الأعمال والشركات الناشئة والمشروعات الصغيرة والمتوسطة، باعتبارها أحد أهم محركات النمو الاقتصادي وخلق فرص العمل، فضلًا عن دورها في تمكين الشباب والمرأة وتعزيز الابتكار.
وأوضح أن الدولة اتخذت خطوات مؤسسية لدعم هذا القطاع، من بينها إنشاء المجموعة الوزارية لريادة الأعمال، بما يسهم في توفير بيئة أكثر دعمًا للشركات الناشئة، وتحفيز الاستثمار في المشروعات الابتكارية، ومساعدتها على التوسع والنمو.
وأشار إلى أن التنمية الصناعية وريادة الأعمال يمثلان شريكين استراتيجيين في بناء صناعة وطنية قوية، موضحًا أن تحقيق قطاع صناعي تنافسي لا يقتصر على جذب الاستثمارات الكبرى، بل يعتمد أيضًا على تنمية قاعدة واسعة من الشركات الصغيرة والمتوسطة، وتحويل الأفكار الابتكارية إلى مشروعات إنتاجية قادرة على دعم الاقتصاد.
وأضاف أن بناء شراكات فعالة بين رواد الأعمال والمستثمرين والشركاء الدوليين يمثل أساسًا لنمو الشركات الصغيرة والمتوسطة، بما يمكنها من الابتكار والتوسع وزيادة مساهمتها في الاقتصاد.
كما أوضح أن الاستراتيجية الصناعية المحدثة تتضمن محورًا متكاملًا لتطوير الشركات الصغيرة والمتوسطة، يستهدف توسيع قاعدة المصنعين المحليين، وتمكين رواد الأعمال والمستثمرين الشباب، وتسهيل حصولهم على التمويل، وربطهم بسلاسل الإمداد والتوريد، بما يدعم نمو هذه الشركات ويزيد مشاركتها في سلاسل القيمة الإقليمية والعالمية، إلى جانب الإسهام في إحلال الواردات وتعزيز الصناعة الوطنية.
وجدد الوزير التأكيد على أن الاستراتيجية الصناعية تستهدف جذب الاستثمارات الصناعية المرتبطة بالتكنولوجيا والابتكار، وتعميق التصنيع المحلي، وزيادة الصادرات، مع التركيز على الصناعات ذات القيمة المضافة، بما يعزز القدرة التنافسية للصناعة المصرية.
دعوة للمستثمرين للاستفادة من الفرص الصناعية
وشدد وزير الصناعة على أن الابتكار أصبح عنصرًا رئيسيًا في بناء اقتصاد صناعي أكثر تنافسية، مؤكدًا أن رواد الأعمال والشركات الناشئة يمثلون جزءًا أساسيًا من رؤية الدولة لتطوير الصناعة المصرية وتحويل الأفكار إلى مشروعات إنتاجية قادرة على النمو وخلق فرص العمل.
وأضاف أن الوزارة تنظر إلى المهرجان العالمي لريادة الأعمال باعتباره منصة مهمة لتعزيز التعاون الاقتصادي والصناعي، وبناء شراكات جديدة بين رواد الأعمال والشركات الناشئة والمؤسسات الصناعية والمالية والخبراء.
وأعرب عن تطلعه لأن يسهم الحدث في إطلاق مبادرات وشراكات جديدة تدعم الابتكار والتصنيع وريادة الأعمال، وتعزز قدرة الشباب الأفريقي على قيادة مستقبل التنمية الصناعية بالقارة.
ودعا المستثمرين ورواد الأعمال والشركات الناشئة والمؤسسات الدولية إلى النظر إلى مصر باعتبارها شريكًا صناعيًا واستثماريًا يوفر فرصًا واسعة للانطلاق نحو الأسواق الأفريقية والإقليمية والعالمية، والاستفادة من التحولات الاقتصادية والصناعية التي تشهدها البلاد.
كما حث المشاركين على الاستفادة من الفرص التي يوفرها المهرجان لبناء الشراكات واستكشاف الفرص الاستثمارية والصناعية، مؤكدًا أهمية تحويل مخرجات المؤتمرات والمنتديات إلى مشروعات وشراكات حقيقية تدعم التصنيع وريادة الأعمال، وتسهم في بناء اقتصاد أكثر إنتاجية وتنافسية، مستفيدًا من المقومات التي تؤهل مصر لتكون مركزًا إقليميًا للصناعة والابتكار وريادة الأعمال.
مقالات ذات صلة

فوز عالمي يعكس صعود الكفاءات المصرية في هندسة السيارات الذكية.. ما القصة؟
لم يقتصر إنجاز الفريق على هذا التتويج، إذ حصد المركز الثاني في منافسات Simulation الخاصة بمحاكاة أداء الأنظمة والقيادة، والمركز الثاني في System Design لتقييم التصميم الهندسي ومنهجية التطوير

الخدمات الحكومية والذكاء الاصطناعي يقودان سوق التطبيقات الرقمية السعودية في 2025
كشف تقرير «إنترنت السعودية 2025» تصدر تطبيقات التواصل والخدمات الحكومية، مع صعود تطبيقات الذكاء الاصطناعي ضمن الأكثر تحميلاً بالمملكة.

«قدوة-تك» تدعم 330 رائدة أعمال بمهارات الذكاء الاصطناعي لتعزيز نمو المشروعات الصغيرة
تدرب مبادرة «قدوة-تك» 330 رائدة أعمال على استخدام الذكاء الاصطناعي في التسويق الرقمي وإنتاج المحتوى لتعزيز نمو المشروعات الصغيرة.

شراكة بين وحدة الشركات المملوكة للدولة و«إي فاينانس» لدعم تشغيل منظومة «رشيد» بالذكاء الاصطناعي
وقعت وحدة الشركات المملوكة للدولة بروتوكول تعاون مع «إي فاينانس» لاستضافة وتشغيل البنية التحتية لمنظومة «رشيد» الرقمية، بما يدعم تطبيقات الذكاء الاصطناعي وحوكمة الشركات المملوكة للدولة.

