تخطَّ إلى المحتوى الرئيسي

هل تهدد الحوسبة الكمية البيانات المشفرة على المدى الطويل؟.. سامح زغلول يوضح

التحول نحو الأمن الكمي لا يمثل مشروعًا مؤقتًا، بل يتطلب بناء مرونة تشفيرية تتيح تحديث أو استبدال خوارزميات التشفير مستقبلًا دون الحاجة إلى إعادة تصميم الأنظمة بالكامل.

2 د قراءة
هل تهدد الحوسبة الكمية البيانات المشفرة على المدى الطويل؟.. سامح زغلول يوضح

حذر المهندس سامح زغلول، رئيس التكنولوجيا والابتكار بشركة Fixed Solutions، من تنامي مخاطر سيناريو "اجمع البيانات الآن وفك تشفيرها لاحقًا" (Harvest Now, Decrypt Later).

وأكد أن المهاجمين قد يعمدون إلى تخزين البيانات المشفرة حاليًا، تمهيدًا لفك تشفيرها مستقبلًا باستخدام الحواسيب الكمية، بما يهدد البيانات الحساسة طويلة الأجل، مثل السجلات المالية، والملكية الفكرية، والمفاتيح التشفيرية.

جاء ذلك خلال ندوة "نحو مستقبل آمن في عصر الذكاء الاصطناعي والحوسبة الكمية"، التي نظمتها جمعية اتصال (EiTESAL)، لمناقشة مستقبل الأمن السيبراني في ظل التطورات المتسارعة في تقنيات الذكاء الاصطناعي والحوسبة الكمية.

وأوضح زغلول أن أول خطوة ينبغي أن تتخذها المؤسسات هي تنفيذ تقييم جاهزية للحوسبة الكمية (Quantum Security Readiness Assessment)، وهو تقييم يعتمد على تسعة محاور تشمل الحوكمة، وإدارة المخاطر، وجرد الأصول التشفيرية، وسلاسل الإمداد، والامتثال، وبناء القدرات، وينتهي بمنح المؤسسة مؤشرًا يحدد مستوى جاهزيتها لمواجهة المخاطر المستقبلية.

كما دعا إلى إعداد قائمة المكونات التشفيرية (CBOM) لحصر جميع خوارزميات التشفير المستخدمة داخل الأنظمة والتطبيقات، تمهيدًا للانتقال التدريجي إلى خوارزميات التشفير المقاومة للحوسبة الكمية، التي اعتمدها المعهد الوطني الأمريكي للمعايير والتكنولوجيا (NIST).

وأشار إلى أن التحول نحو الأمن الكمي لا يمثل مشروعًا مؤقتًا، بل يتطلب بناء مرونة تشفيرية (Cryptographic Agility) تتيح تحديث أو استبدال خوارزميات التشفير مستقبلًا دون الحاجة إلى إعادة تصميم الأنظمة بالكامل، مؤكدًا أن هذا النهج سيصبح أحد أهم متطلبات الأمن السيبراني خلال السنوات المقبلة.

وفيما يتعلق بالسوق المصرية، لفت زغلول إلى وجود فجوة في الكفاءات المتخصصة في مجالي الحوسبة الكمية والذكاء الاصطناعي، مؤكدًا أن معالجتها تتطلب تعاونًا بين الحكومة والجامعات والقطاع الخاص، وكشف عن قرب صدور الاستراتيجية القومية للحوسبة الكمية في مصر، متوقعًا أن يكون القطاع المصرفي أول القطاعات التي تبدأ تطبيق متطلباتها.

مقالات ذات صلة