في فترات تباطؤ المبيعات والأزمات، تتجه الشركات عادة إلى زيادة الإنفاق على الإعلانات والعروض ومحاولات استقطاب عملاء جدد، لكن هذا المسار قد لا يكون دائمًا الأسرع لتحقيق النمو، وفقًا لرؤية مدحت ياسين، مستشار تطوير الأعمال والتحول المؤسسي.
وقال ياسين في منشور له، إن الشركات تمتلك مصدرًا مهمًا للنمو داخل قاعدة عملائها الحالية والسابقة، موضحًا أن العميل الذي سبق له التعامل مع الشركة ليس مجرد اسم في قاعدة البيانات، وإنما شخص جرب المنتج أو الخدمة، ووثق في الشركة، ودفع مقابل ما تقدمه، وبالتالي يمتلك تجربة حقيقية يمكن الاستفادة منها.
وأضاف أن هؤلاء العملاء يمثلون فرصة لإعادة تنشيط المبيعات، وفي الوقت نفسه مصدرًا مهمًا لفهم نقاط القوة والضعف داخل الشركة.
وأوصى ياسين الشركات بالعودة إلى عملائها السابقين وطرح مجموعة من الأسئلة المباشرة، من بينها، لماذا اختار العميل الشركة في البداية؟ وما أكثر ما أعجبه في التجربة؟ وما الذي دفعه إلى تقليل تعاملاته أو التوقف عنها؟ وما الذي ينقصه حتى يشتري منتجات أو خدمات إضافية؟ وما الذي يمكن أن تقدمه الشركة حتى يرشحها للآخرين؟
وحسب ياسين، يمكن أن تكشف إجابات العملاء عن مشكلات قد لا تظهر في التقارير التقليدية، سواء كانت مرتبطة بالمنتج أو الخدمة أو السعر أو تجربة العميل أو المتابعة، وحتى الفجوة بين الوعود التي تقدمها الشركة وما يتم تنفيذه فعليًا.
وأكد أن هذه الملاحظات تصبح أكثر أهمية في فترات إنقاذ الأعمال وإعادة هيكلة الشركات Business Turnaround، عندما تحتاج الإدارة إلى تحديد أسباب تراجع الأداء قبل ضخ المزيد من الأموال في عمليات الاستحواذ على العملاء.
ومن هذا المنطلق، يرى ياسين أن السؤال الذي ينبغي أن تبدأ به الشركات ليس دائمًا: كيف نجذب عملاء أكثر؟ وإنما السؤال الأصعب: لماذا لا يشتري منا العملاء الذين وثقوا بنا من قبل بشكل أكبر؟
ويعتبر أن الإجابة عن هذا السؤال قد تفتح أمام الشركات فرصًا أقل تكلفة وأسرع من البحث المستمر عن عملاء جدد، خصوصًا أن العميل السابق يمتلك بالفعل معرفة بالعلامة التجارية وتجربة معها.
ويوصي ياسين الشركات، قبل زيادة الإنفاق على جذب عميل جديد، بالتواصل المباشر مع أفضل عملائها، والاستماع إلى ملاحظاتهم وفهم احتياجاتهم ومحاولة استعادة العملاء الذين ابتعدوا، بالتوازي مع زيادة القيمة المقدمة للعملاء الحاليين.
وتقوم الفكرة الأساسية في رؤية ياسين، على أن النمو لا يرتبط دائمًا بالتوسع في الوصول إلى جمهور جديد، وإنما قد يبدأ من تعظيم قيمة العلاقات الموجودة بالفعل، وتحويل تجربة العملاء السابقة إلى مصدر للتعلم وتحسين المنتجات والخدمات وإعادة تنشيط المبيعات.
وتابع: "في أوقات الأزمات، قد يكون أسرع طريق لإنقاذ المبيعات ليس البحث عن سوق لا يعرف الشركة بعد، وإنما العودة إلى العميل الذي عرفها ووثق بها وجرب منتجاتها أو خدماتها من قبل".
الوسوم
مقالات ذات صلة

ريادة الأعمال والذكاء الاصطناعي يلتقيان لتمكين المرأة.. المشاركون ورابط التسجيل في «MindOS Summit»
تضم الفعالية مجموعة من الخبراء والمتخصصين الذين يناقشون جوانب مختلفة من رحلة المرأة في عالم الأعمال، بداية من الوعي بالنفس وإدارة الطاقة والوقت، وصولًا إلى بناء المشروعات وتطويرها واستخدام التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي.

«CompuScience».. منصة مغربية رائدة متخصصة في التكنولوجيا ومعدات الحاسوب
تضم محفظة الشركة مجموعة من المنتجات التقنية، من بينها أجهزة الحاسوب المحمولة، الشاشات، الطابعات والماسحات الضوئية، وحدات التخزين، ملحقات الألعاب، الكابلات والمحولات والإكسسوارات الإلكترونية.

هل تفتح «GEEKS STORE» السوق المصرية أمام منتجات «iFLYTEK»؟
لا تقتصر أهمية الاتفاقية على طرح منتجات جديدة، إذ تستهدف GEEKS STORE بناء حضور طويل الأجل للعلامة التجارية الصينية في السوق المصرية، مع التوسع تدريجيًا في إتاحة منتجات وتقنيات الذكاء الاصطناعي التي تطورها iFLYTEK للمستخدمين.

«باثويز».. خدمات متكاملة تساعد الشركات على دخول السوق السعودية والتوسع فيها
تعمل "باثويز" Pathways KSA على تقديم خدمات متكاملة للشركات الراغبة في تأسيس أعمالها وتنميتها داخل السعودية.
