تخطَّ إلى المحتوى الرئيسي

هل التعاون بين الحكومات وشركات التكنولوجيا ضرورة لمستقبل الذكاء الاصطناعي.. المهندس أحمد الظاهر يوضح

التعاون بين القطاعين العام والخاص أصبح عنصرًا حاسمًا في بناء منظومات ابتكار رقمية قادرة على المنافسة عالميًا، خاصة مع التوسع المتزايد في تطبيقات الذكاء الاصطناعي بمختلف القطاعات الاقتصادية والخدمية.

1 د قراءة
هل التعاون بين الحكومات وشركات التكنولوجيا ضرورة لمستقبل الذكاء الاصطناعي.. المهندس أحمد الظاهر يوضح

أكد المهندس أحمد الظاهر، الرئيس التنفيذي لهيئة تنمية صناعة تكنولوجيا المعلومات «إيتيدا»، أن الحوكمة لا تمثل نقيضًا للابتكار، بل تُعد الإطار الذي يمنح الابتكار القدرة على التوسع والاستدامة، خاصة في ظل التطورات المتسارعة التي يشهدها قطاع الذكاء الاصطناعي والتحول الرقمي على مستوى العالم.

 

جاء ذلك خلال مشاركة المهندس أحمد الظاهر في جلسة نقاشية ضمن فعاليات The Shift 2026، والتي جمعت عددًا من القيادات الإقليمية والعالمية البارزة في قطاع التكنولوجيا، من بينهم مروة عباس، المدير العام لشركة IBM وقائدة قطاع التكنولوجيا في شمال وشرق أفريقيا، وعمرو فتحي، الرئيس التنفيذي للتكنولوجيا والمعلومات في شركة e&، وميرنا عارف، المدير العام لشركة مايكروسوفت مصر، وملك البابا، نائب رئيس شركة فيزا والمدير الإقليمي لمصر وليبيا والسودان.

 

وناقشت الجلسة مستقبل حوكمة الذكاء الاصطناعي والتحول الرقمي، باعتبارهما من أبرز الملفات التي ترسم ملامح الاقتصاد الرقمي العالمي، في ظل التحديات المرتبطة بقدرة الحكومات والشركات على مواكبة سرعة الابتكار، مع بناء منظومة متكاملة من الثقة والمعايير والأطر التنظيمية الداعمة للنمو المستدام.

 

وأكد المشاركون أن مستقبل الذكاء الاصطناعي لن يُبنى من خلال شركات التكنولوجيا وحدها، كما لن تتمكن الحكومات منفردة من قيادة هذا التحول، مشددين على أهمية تبني نموذج قائم على التصميم المشترك والتعاون المؤسسي بين الحكومات والقطاع الخاص وشركات التكنولوجيا الكبرى، بما يضمن تطوير حلول رقمية أكثر أمانًا ومسؤولية وقابلية للتوسع.

 

كما شددت المناقشات على أن التعاون بين القطاعين العام والخاص أصبح عنصرًا حاسمًا في بناء منظومات ابتكار رقمية قادرة على المنافسة عالميًا، خاصة مع التوسع المتزايد في تطبيقات الذكاء الاصطناعي بمختلف القطاعات الاقتصادية والخدمية.

وتطرقت الجلسة إلى عدد من الملفات الرئيسية المرتبطة بمستقبل التحول الرقمي، من بينها السيادة الرقمية، والأمن السيبراني، وحوكمة البيانات، والبنية التحتية السحابية، والتبني المسؤول للذكاء الاصطناعي.

وأكد المتحدثون أن هذه الملفات لم تعد قضايا تقنية منفصلة، بل أصبحت ركائز أساسية لبناء اقتصاد رقمي مستدام قادر على جذب الاستثمارات، ودعم الابتكار، وخلق فرص نمو جديدة.

كما أبرزت المناقشات أهمية بناء أطر حوكمة واضحة ومتوازنة لتقنيات الذكاء الاصطناعي، تسمح للشركات والمبتكرين بالتحرك بسرعة، وفي الوقت نفسه تضمن حماية المستخدمين والمؤسسات والأسواق من المخاطر المرتبطة بالاستخدام غير المنظم للتكنولوجيا، بما يجعل الحوكمة عامل تمكين للنمو لا عنصرًا معطلًا له.

ومن جانبه، سلط المهندس أحمد الظاهر الضوء على الدور المتنامي لمصر كمركز إقليمي للتكنولوجيا والابتكار، مشيرًا إلى أن هذا الدور يستند إلى توسع المنظومة الرقمية، وتعزيز الشراكات الاستراتيجية مع كبرى شركات التكنولوجيا العالمية، إلى جانب الجهود المبذولة لدعم قدرة السوق المصري على استيعاب التقنيات الحديثة وتطوير حلول رقمية قابلة للتصدير والتوسع إقليميًا.

وأكد أن مصر تمتلك مقومات مهمة لتعزيز موقعها على خريطة الابتكار الإقليمي، في ظل تنامي قاعدة الكفاءات التكنولوجية، وزيادة الاستثمارات في البنية التحتية الرقمية، والتوسع في تطبيقات الذكاء الاصطناعي والحوسبة السحابية والأمن السيبراني.

وتعكس مشاركة «إيتيدا» في فعاليات The Shift 2026 حرص الهيئة على تعزيز الحوار بين القطاعين الحكومي والخاص بشأن مستقبل التكنولوجيا، ودعم تبادل الرؤى حول بناء بيئة رقمية أكثر نضجًا وقدرة على الابتكار، مع ضمان أن تكون الحوكمة والمعايير الرقمية جزءًا أساسيًا من منظومة النمو، وليس قيدًا على تطورها.

مقالات ذات صلة