أصبحت تكلفة التعليم واحدة من أكبر البنود التي تستحوذ على موازنات الأسر المصرية، وهو ما يدفع شركات التمويل الاستهلاكي إلى توسيع خدماتها في هذا القطاع، مع تنامي الطلب على حلول تتيح توزيع الأعباء المالية على فترات سداد مرنة، بما يضمن استمرار الطلاب في استكمال مسيرتهم التعليمية دون ضغوط نقدية كبيرة مع بداية كل عام دراسي.
وفي هذا السياق، أكد أحمد الشنواني، الرئيس التنفيذي لشركة سهولة للتمويل الاستهلاكي، أن الشركة تنظر إلى التعليم باعتباره أحد القطاعات الاستراتيجية ضمن نشاطها، وليس مجرد منتج موسمي يرتبط بفترة سداد المصروفات، مشيرًا إلى أن توفير حلول تمويلية للتعليم أصبح جزءًا من دور الشركة في دعم احتياجات الأسر المصرية.
جاءت تصريحات الشنواني خلال مشاركته في جلسة "المنصات الرقمية وتمويل التعليم" ضمن فعاليات الدورة الخامسة لقمة الاستثمار في التعليم، حيث أوضح أن الشركة تبنت منذ سنوات استراتيجية تقوم على تسهيل الوصول إلى التمويل التعليمي عبر حلول رقمية مرنة تتناسب مع احتياجات مختلف الشرائح.
برنامج تمويلي يمنح حرية اختيار المؤسسة التعليمية
وأوضح الشنواني أن الشركة أطلقت برنامجًا متخصصًا يحمل اسم "You Learn"، يتيح تمويل المصروفات الدراسية دون اشتراط وجود تعاقد مباشر بين الشركة والمدرسة أو الجامعة، بما يمنح أولياء الأمور والطلاب حرية اختيار المؤسسة التعليمية التي تناسبهم.
وأضاف أن العميل يقدم المستندات التي تثبت قيمة الرسوم الدراسية، لتتولى الشركة سدادها مباشرة إلى الجهة التعليمية، مع إتاحة خطط تقسيط تمتد من 6 أشهر إلى 18 شهرًا.
وأشار إلى أن الشركة فضلت عدم مد فترات السداد لسنوات طويلة، حتى لا تتحول المصروفات السنوية إلى التزام مالي ممتد يضغط على ميزانية الأسرة، مؤكدًا أن طبيعة التعليم تستلزم حلولًا تمويلية تتماشى مع دورة السداد السنوية.
220 مليون جنيه تمويلات و55 ألف عملية خلال عام
وكشف الرئيس التنفيذي لشركة سهولة أن الشركة نجحت خلال العام الماضي في تنفيذ نحو 55 ألف عملية تمويل تعليمية بإجمالي تمويلات تجاوز 220 مليون جنيه، وهو ما يعكس اتساع قاعدة العملاء وزيادة الإقبال على التمويل التعليمي في السوق المصرية.
وأوضح أن الشركة تقدم أسعار عائد تنافسية على التمويلات التعليمية، إلى جانب عروض "كاش باك" على عمليات السداد، في إطار رؤية تستهدف تخفيف الأعباء المالية عن الأسر، ودعم الاستثمار في التعليم باعتباره أحد المحركات الأساسية للتنمية.
وأضاف أن هذه المبادرات جاءت استجابة للارتفاع المستمر في المصروفات الدراسية، إلى جانب محدودية نظم التقسيط التي توفرها بعض المؤسسات التعليمية، والتي لا تغطي في كثير من الأحيان احتياجات أولياء الأمور.
التوسع من تمويل المصروفات إلى دعم الابتكار الجامعي
وأكد الشنواني أن نشاط الشركة لا يقتصر على تمويل الرسوم الدراسية فقط، وإنما يشمل أيضًا تمويل المستلزمات التعليمية، مثل الأجهزة اللوحية، وأجهزة الحاسب المحمول، والأدوات الدراسية، مع تقديم عروض وخصومات بالتعاون مع المكتبات والمتاجر المتخصصة خلال موسم العودة إلى المدارس.
وأشار إلى أن الشركة توسع كذلك شراكاتها مع الجامعات المصرية عبر برامج تستهدف دعم الابتكار وريادة الأعمال بين الطلاب، موضحًا أنها تنفذ برنامج "Innovator" بالتعاون مع عدد من الجامعات، بهدف احتضان الأفكار المبتكرة، وتقديم الدعم اللازم لتحويلها إلى مشروعات قابلة للتطبيق، إلى جانب منح جوائز مالية لأفضل المبادرات.
وأضاف أن الشركة تولي اهتمامًا بإعداد الكوادر الشابة لسوق العمل، من خلال استقبال مجموعات من طلاب الجامعات للتدريب العملي داخل الشركة، مع منح المتميزين فرصًا للتوظيف بعد التخرج.
وأوضح أن خدمات التمويل تمتد أيضًا إلى برامج الدراسات العليا، بما يشمل الماجستير والدكتوراه والدورات التدريبية المتخصصة، بما يوسع قاعدة المستفيدين من حلول التمويل التي تقدمها الشركة.
وأشار إلى أن الشركة توفر آليتين للحصول على التمويل؛ الأولى من خلال تعويض العميل عن الرسوم التي قام بسدادها بعد تقديم المستندات المطلوبة، والثانية عبر تحويل قيمة الرسوم مباشرة إلى المؤسسة التعليمية، بما يسهم في تبسيط الإجراءات وتسريع عملية التمويل.
كما لفت إلى أن الشركة تعاملت مع تحديات تمويل الرسوم الدراسية المقومة بالدولار، خاصة للطلاب الملتحقين ببرامج تعليمية دولية أو الدارسين بالخارج، موضحًا أن التمويل يتم بالجنيه المصري وفق السعر الرسمي، مع الالتزام بالضوابط المنظمة لنشاط التمويل الاستهلاكي.
واختتم الشنواني بالتأكيد على أن شركة سهولة تعتزم مواصلة التوسع في تمويل مختلف الخدمات التعليمية خلال المرحلة المقبلة، انطلاقًا من قناعتها بأن الاستثمار في التعليم يمثل استثمارًا طويل الأجل في رأس المال البشري، وأن توفير حلول تمويلية أكثر مرونة يسهم في تخفيف الأعباء عن الأسر، ودعم استدامة العملية التعليمية.
مقالات ذات صلة

فوز عالمي يعكس صعود الكفاءات المصرية في هندسة السيارات الذكية.. ما القصة؟
لم يقتصر إنجاز الفريق على هذا التتويج، إذ حصد المركز الثاني في منافسات Simulation الخاصة بمحاكاة أداء الأنظمة والقيادة، والمركز الثاني في System Design لتقييم التصميم الهندسي ومنهجية التطوير

كيف تتعاون «Sprints» و«BARQ Systems» لإعداد كوادر الذكاء الاصطناعي؟
المشاركون سينضمون إلى برنامج تدريبي مكثف يركز على التعلم العملي، واكتساب الخبرة التطبيقية، وتعزيز الجاهزية المهنية.

كيف توظف «iSchool» الذكاء الاصطناعي لحماية الأطفال من سوق العمل؟
وقعت شركة iSchool مذكرة تفاهم مع اتحاد الصناعات المصرية، على هامش إطلاق مدونة السلوك لتنظيم تدريب وتشغيل الأطفال، وحفل تخرج المشاركين في برنامج التدريب المهني.

«جامعة مصر للمعلوماتية» توسع شراكاتها العالمية بـ24 منحة دولية بدعم مايكروسوفت وWE وبنك مصر
جامعة مصر للمعلوماتية توفر 24 منحة دولية بدعم مايكروسوفت وWE وبنك مصر للدراسة في جامعات عالمية بهدف إعداد كوادر تقود الاقتصاد الرقمي.

