تخطَّ إلى المحتوى الرئيسي

منصات رقمية تقود اقتصاد المستقبل.. «UAE Forward» يكشف تحول ريادة الأعمال في الإمارات

ناقش منتدى «UAE Forward» مستقبل الاقتصاد الرقمي في الإمارات ودور المنصات الرقمية في دعم الشركات الناشئة وصناع المحتوى وتعزيز الابتكار.

5 د قراءة
منصات رقمية تقود اقتصاد المستقبل.. «UAE Forward» يكشف تحول ريادة الأعمال في الإمارات

يعكس منتدى «UAE Forward» توجه دولة الإمارات نحو تعزيز مكانة الاقتصاد الرقمي باعتباره أحد المحركات الرئيسية للنمو الاقتصادي خلال المرحلة المقبلة، مع التركيز على دور المنصات الرقمية في تمكين رواد الأعمال، ودعم الشركات الصغيرة والمتوسطة، وخلق نماذج جديدة للأعمال تعتمد على الابتكار وصناعة المحتوى.

وشهد المنتدى، الذي استضافه متحف المستقبل في دبي، مشاركة عدد من المسؤولين الحكوميين وخبراء القطاع ورواد الأعمال والمبدعين، لمناقشة مستقبل المنظومة الرقمية في الإمارات، وسبل تعزيز الشراكة بين القطاعين العام والخاص لتطوير بيئة رقمية أكثر شمولاً وأماناً، بما يتماشى مع مستهدفات رؤية «نحن الإمارات 2031» و«مئوية الإمارات 2071».

وتصدر نتائج تقرير «تأثير تيك توك: تمكين الاقتصاد الرقمي الديناميكي لدولة الإمارات» أجندة المناقشات، حيث تناول المنتدى تأثير المنصات الرقمية على نمو الشركات، ودور اقتصاد صناع المحتوى في خلق فرص اقتصادية جديدة، إلى جانب قضايا الابتكار المسؤول، والسلامة الرقمية، وجودة الحياة في البيئة الرقمية.

وأكد عبدالعزيز النعيمي، الوكيل المساعد لقطاع ريادة الأعمال وتنظيم الشؤون الاقتصادية في وزارة الاقتصاد والسياحة، أن الاقتصاد الرقمي أحدث تحولاً في مفهوم ريادة الأعمال، بعدما أتاح للأفراد والشركات الناشئة الوصول إلى الأسواق العالمية عبر المنصات الرقمية دون الحاجة إلى الاعتماد على الهياكل التقليدية للأعمال.

وأوضح أن التحول الرقمي أعاد تعريف مقومات تأسيس الشركات، مشيراً إلى أن الوصول إلى الجمهور أصبح عاملاً رئيسياً في نجاح العديد من المشاريع، وليس حجم رأس المال فقط، لافتاً إلى أن التقرير أظهر اعتماد أكثر من 10 آلاف شركة إماراتية على قدرتها في الوصول إلى العملاء عبر المنصة، بما يعكس تغير طبيعة بناء الأعمال في الاقتصاد الجديد.

وأضاف أن المنصات الرقمية أصبحت تمثل أداة اقتصادية تمكن الأفراد من تحويل الأفكار والمواهب إلى مشاريع قابلة للنمو، وهو ما يتوافق مع توجه الإمارات نحو بناء اقتصاد مستقبلي يعتمد على المعرفة والابتكار.

من جانبها، قالت جنان محمد الهاشلي، رئيس قطاع السياسات العامة لدول مجلس التعاون الخليجي في «تيك توك»، إن تجربة الإمارات تؤكد أهمية بناء منظومة متكاملة تجمع بين التكنولوجيا وريادة الأعمال والثقة الرقمية، مشيرة إلى أن نجاح الاقتصاد الرقمي لا يرتبط فقط بخلق فرص جديدة، وإنما يتطلب أيضاً توفير بيئة آمنة ومسؤولة لجميع الأطراف.

ووفقاً لتقرير «تأثير تيك توك: تمكين الاقتصاد الرقمي الديناميكي لدولة الإمارات»، الذي أُعد بالتعاون مع Redseer Strategy Consultants، تسهم المنصة في دعم مشاركة الشركات الصغيرة والمتوسطة في الاقتصاد الرقمي من خلال تعزيز وصولها إلى العملاء وبناء علاماتها التجارية.

وأشار التقرير إلى أن أكثر من 70 ألف شركة صغيرة ومتوسطة في الإمارات تستخدم المنصة للترويج لأعمالها، فيما أفاد أكثر من 10 آلاف رائد أعمال بأن المنصة ساعدتهم في إطلاق مشاريعهم الخاصة، بينهم نحو 3500 سيدة و1400 مواطن إماراتي، وهو ما ساهم في إضافة نحو 1.1 مليار درهم إلى القيمة المضافة للاقتصاد الإماراتي ودعم قرابة 7 آلاف وظيفة.

وخلال جلسة «من الاكتشاف إلى النمو.. تمكين منظومة الأعمال الصغيرة والمتوسطة في دولة الإمارات»، أكد خالد محمد النعيمي، مدير المؤسسة الاتحادية للشباب، أن نجاح منظومة ريادة الأعمال في الإمارات يرتبط بفهم احتياجات الشباب وتوفير الأدوات التي تمكنهم من تحويل أفكارهم إلى مشاريع اقتصادية.

وأشار إلى أن الاقتصاد الرقمي ومنصات التواصل الاجتماعي أصبحا جزءاً أساسياً من دورة نمو الشركات الصغيرة والمتوسطة، سواء من خلال الوصول إلى العملاء أو بناء العلامات التجارية أو تطوير نماذج أعمال جديدة.

بدورها، أوضحت كيندا إبراهيم، المدير الإقليمي العام للعمليات في أوروبا والشرق الأوسط وأفريقيا لدى «تيك توك»، أن اقتصاد صناع المحتوى يشهد انتقالاً من التركيز على المشاهدات والمتابعين إلى بناء شركات ومشروعات مستدامة، مدعوماً بالبنية التكنولوجية المتطورة والتشريعات التي تحفز الاقتصاد الإبداعي.

وأضافت أن المنصات الرقمية أصبحت أدوات للاكتشاف والمعرفة إلى جانب دورها الترفيهي، حيث تتيح للمحتوى المرتبط باهتمامات الجمهور الوصول إلى شرائح واسعة بعيداً عن عدد المتابعين فقط.

وفي جلسة «صناع المحتوى رواد أعمال.. تسليط الضوء على قصص النمو الرقمي الجديدة في الإمارات»، قالت عالية الحمادي، نائب رئيس المكتب الإعلامي لحكومة الإمارات، إن الدولة أصبحت مركزاً جاذباً لصناع المحتوى الراغبين في تأسيس شركات وليس فقط إنتاج المحتوى، بفضل البيئة التنظيمية المتطورة والمبادرات التي توفر التدريب وربط المبدعين بالمستثمرين.

وأشارت إلى دور مقر المؤثرين Creators HQ في تطوير قدرات صناع المحتوى، عبر برامج متخصصة في ريادة الأعمال والقيادة والذكاء الاصطناعي وجمع التمويل، بما يساعدهم على بناء مشاريع قابلة للنمو والاستدامة.

وفي محور بناء الثقة الرقمية، ناقش المنتدى أهمية تحقيق التوازن بين تسريع الابتكار والحفاظ على معايير الأمان في البيئة الرقمية.

وقال المهندس محمد الزرعوني، نائب المدير العام لقطاع المعلومات والحكومة الرقمية في هيئة تنظيم الاتصالات والحكومة الرقمية، إن توسع الإمارات في الاقتصاد الرقمي يزيد من أهمية المنصات الرقمية باعتبارها أدوات مؤثرة في نمو الشركات، وتطوير الخدمات، وتعزيز أنماط العمل والتعلم والتواصل.

وأكد أن بناء منظومة رقمية موثوقة يتطلب استمرار التعاون بين الجهات الحكومية والقطاع الخاص والمجتمع لضمان توافق الابتكار مع متطلبات السلامة الرقمية وجودة الحياة.

من جانبه، أوضح محمد الزرعوني، مدير إدارة التخطيط الاستراتيجي في الهيئة الوطنية للإعلام، أن تعزيز الوعي بمعايير المحتوى الرقمي يمثل محوراً رئيسياً في تنظيم البيئة الإعلامية الجديدة، مشيراً إلى أهمية الشراكات مع المنصات الرقمية لحماية المستخدمين وصناع المحتوى من الممارسات والمحتويات الضارة.

وأشار إلى أن المنصات الرقمية أصبحت قناة رئيسية لنشر الرسائل الوطنية والتوعوية، موضحاً أن التقرير أظهر تحقيق الحملات والمحتويات الوطنية المنشورة عبر هذه المنصات أكثر من ملياري وصول، بما يعكس قدرتها على توسيع نطاق التأثير المجتمعي.

ويؤكد المنتدى أن مستقبل الاقتصاد الرقمي في الإمارات يتجه نحو نموذج أكثر اعتماداً على الابتكار والمنصات الرقمية، مع التركيز على بناء بيئة متوازنة تجمع بين تمكين رواد الأعمال، وتعزيز تنافسية الشركات، وترسيخ الثقة والأمان في الفضاء الرقمي.

مقالات ذات صلة