تخطَّ إلى المحتوى الرئيسي

مع تصاعد الطلب على الخصوصية.. «Tether» تطلق أدوات ذكاء اصطناعي بلا إنترنت

أطلقت Tether أدوات ذكاء اصطناعي تعمل دون إنترنت لتعزيز الخصوصية ودعم الذكاء اللامركزي، في خطوة توسّع حضورها خارج سوق العملات المستقرة.

1 د قراءة
مع تصاعد الطلب على الخصوصية.. «Tether» تطلق أدوات ذكاء اصطناعي بلا إنترنت

في تحرك يعكس تحولًا استراتيجيًا لافتًا، أعلنت Tether، المعروفة بريادتها في سوق العملات المستقرة، عن إطلاق حزمة أدوات تطوير جديدة تستهدف بناء تطبيقات ذكاء اصطناعي تعمل بشكل كامل دون اتصال بالإنترنت، في خطوة تعزز توجهها نحو ما يُعرف بـ«الذكاء الاصطناعي اللامركزي».

ويشير هذا الإعلان إلى توسع واضح في نطاق أعمال الشركة خارج إطارها التقليدي المرتبط بالأصول الرقمية، حيث تسعى إلى ترسيخ حضورها في مجالات التكنولوجيا المتقدمة، مستفيدة من خبراتها في البنية التحتية اللامركزية لتقديم حلول أكثر استقلالية.

وتعتمد الحزمة الجديدة على مفهوم تشغيل نماذج الذكاء الاصطناعي محليًا على الأجهزة (On-device AI)، بدلًا من الاعتماد على الخوادم السحابية، وهو ما يمنح المستخدمين مزايا متعددة، في مقدمتها تعزيز الخصوصية وتقليل الاعتماد على الشبكات الخارجية، إلى جانب تحسين سرعة الاستجابة وتقليل تكاليف نقل البيانات.

وفي سياق متصل، يفتح هذا التوجه الباب أمام تطوير جيل جديد من التطبيقات القادرة على العمل بكفاءة في البيئات محدودة أو منعدمة الاتصال بالإنترنت، مثل المناطق النائية أو خلال فترات انقطاع الشبكات، وهو ما يعكس استجابة مباشرة لاحتياجات متنامية في الأسواق العالمية، خاصة في ظل التوسع في استخدام التقنيات الذكية عبر مختلف القطاعات.

وتأتي هذه الخطوة ضمن استراتيجية أوسع تنتهجها Tether لتعزيز حضورها في مجالات البنية التحتية الرقمية والتقنيات اللامركزية، حيث كثفت خلال الفترة الأخيرة استثماراتها في مشروعات ترتبط بالحوسبة الموزعة والذكاء الاصطناعي، في محاولة لتنويع مصادر نموها بعيدًا عن تقلبات سوق العملات الرقمية.

ويرى محللون أن دخول الشركة إلى مجال أدوات تطوير الذكاء الاصطناعي يمثل مؤشرًا على تحول أعمق داخل قطاع الكريبتو، إذ لم تعد الشركات تكتفي بتقديم خدمات مالية رقمية، بل تتجه نحو المنافسة في أسواق التكنولوجيا الأوسع، مستفيدة من بنيتها اللامركزية كنقطة قوة.

كما يضع هذا التوجه Tether في مواجهة غير مباشرة مع عمالقة التكنولوجيا الذين يعتمدون على مراكز بيانات ضخمة لتشغيل نماذج الذكاء الاصطناعي، في حين تقدم الشركة نموذجًا بديلًا يقوم على تقليل الاعتماد على السحابة وتعزيز مرونة التشغيل عبر الأجهزة.

ومع تزايد الاهتمام العالمي بحلول تحافظ على الخصوصية وتعمل بكفاءة في ظروف اتصال غير مستقرة، من المتوقع أن يسهم هذا التحرك في تسريع وتيرة انتشار تطبيقات الذكاء الاصطناعي اللامركزي، وفتح آفاق جديدة أمام المطورين لإعادة تعريف كيفية بناء وتشغيل الأنظمة الذكية في المستقبل.

مقالات ذات صلة