تخطَّ إلى المحتوى الرئيسي

مصر تستضيف مؤتمر «IAMOT 2026» لإدارة التكنولوجيا والإنسان بمشاركة 45 دولة لتعزيز دورها في الابتكار العالمي

مصر تستضيف مؤتمر IAMOT 2026 بمشاركة 45 دولة لبحث مستقبل التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي والابتكار المسؤول وربط الإنسان بالتنمية المستدامة.

1 د قراءة
مصر تستضيف مؤتمر «IAMOT 2026» لإدارة التكنولوجيا والإنسان بمشاركة 45 دولة لتعزيز دورها في الابتكار العالمي

 

في خطوة تعكس تصاعد مكانة مصر كمركز إقليمي ودولي للابتكار وإدارة التكنولوجيا، تستضيف القاهرة فعاليات المؤتمر السنوي الخامس والثلاثين للجمعية الدولية لإدارة التكنولوجيا (IAMOT 2026)، بمشاركة نخبة من الخبراء والمتخصصين من 45 دولة حول العالم، تحت عنوان: «إعادة تخيل الممكن.. من خلال تقاطع التكنولوجيا مع الإنسانية».

ويُعقد المؤتمر في جامعة النيل خلال الفترة من 18 إلى 23 أبريل الجاري، بتنظيم الجمعية الدولية لإدارة التكنولوجيا، وبالشراكة الأكاديمية مع جامعة بريتوريا في جنوب أفريقيا، في تأكيد على البعد الدولي المتنامي للحدث ومكانته كمحفل علمي يربط بين قارات مختلفة ورؤى متنوعة حول مستقبل التكنولوجيا.

منصة عالمية لدمج التكنولوجيا بالبعد الإنساني

يركز المؤتمر هذا العام على إعادة تعريف دور التكنولوجيا باعتبارها شريكاً محورياً في تحسين جودة حياة الإنسان، وليس مجرد أداة إنتاج أو تطوير تقني. ويأتي ذلك في ظل تسارع التحولات الرقمية عالمياً، وارتفاع الحاجة إلى نماذج تكنولوجية أكثر شمولاً وإنسانية تراعي الأبعاد الاجتماعية والاقتصادية والأخلاقية.

ويشارك في الفعاليات خبراء إدارة التكنولوجيا، وقادة الصناعة، ومطورو الذكاء الاصطناعي، ورواد الأعمال، وخبراء التعليم، بما يحوّل المؤتمر إلى مساحة تفاعلية متعددة التخصصات تجمع بين البحث العلمي والتطبيق العملي واحتياجات السوق.

يناقش المؤتمر عدداً من المحاور الاستراتيجية التي تعكس أبرز تحديات واتجاهات المستقبل في مجالات التكنولوجيا والتنمية، حيث يتناول موضوعات رئيسية تشمل الذكاء الاصطناعي والتحول الرقمي، والابتكار المسؤول في الدول الناشئة والنامية، إلى جانب دعم وتعزيز النظم البيئية للابتكار وريادة الأعمال.

كما يتطرق إلى تكنولوجيا التعليم ودور أدوات الذكاء الاصطناعي في تطوير مهارات القوى العاملة، إضافة إلى بحث التفاعل بين الإنسان والتكنولوجيا وأثره الاجتماعي والاقتصادي. ولا يغفل المؤتمر تطبيقات التكنولوجيا في القطاع الصناعي ضمن إدارة التكنولوجيا، فضلاً عن استعراض تطور هذا المجال في أفريقيا والاقتصادات الناشئة.

وتعكس هذه المحاور اتجاهاً واضحاً نحو معالجة التحديات التي تواجه الدول النامية في الاستفادة من التكنولوجيا، ليس فقط على مستوى التبني، بل أيضاً على مستوى التكيّف وبناء بيئات ابتكار مستدامة.

رسالة مصرية

وأكد الدكتور طارق خليل، رئيس المؤتمر والمؤسس ورئيس مجلس إدارة الجمعية الدولية لإدارة التكنولوجيا، أن استضافة مصر لهذا الحدث تمثل رسالة واضحة بأن الدولة أصبحت مركزاً محورياً للعلم والابتكار وإدارة التكنولوجيا على المستويين الإقليمي والدولي.

وأوضح أن اختيار جامعة النيل لاستضافة المؤتمر يعكس تقديراً لمكانتها البحثية، وكذلك لرؤية الدولة التي تضع الإنسان في قلب عملية التحول التكنولوجي، وتسعى إلى ربط التطور التقني بأهداف التنمية المستدامة وتحسين جودة الحياة.

مشاركة دولية

ويشهد المؤتمر مشاركة واسعة من دول تمثل مختلف القارات، من بينها جنوب أفريقيا، اليابان، البرتغال، فرنسا، الولايات المتحدة، كوريا، روسيا، الإمارات، تركيا، كينيا، السويد، المكسيك، وإثيوبيا، إلى جانب العديد من الدول الأخرى، ما يعزز من الطابع العالمي للحدث ويمنحه بعداً مقارناً لتجارب التنمية التكنولوجية.

ربط البحث العلمي بالصناعة

من جانبها، أكدت الدكتورة هبة قاعود، الرئيس الفني للمؤتمر ومديرة مكتب الملكية الفكرية ونقل التكنولوجيا بجامعة النيل، أن المؤتمر يمثل منصة استثنائية لدمج البحث العلمي بالتطبيقات الصناعية، وفتح قنوات مباشرة بين الباحثين وقطاعات الإنتاج المختلفة.

وأضافت أن هذا النوع من الفعاليات يسهم في تحويل المعرفة إلى قيمة اقتصادية ملموسة، ويعزز من قدرة الدول على تطوير حلول مبتكرة تستجيب لتحديات الواقع.

دلالة الحدث

يأتي انعقاد (IAMOT 2026) في مصر ليعكس تحولاً تدريجياً في خريطة الفعاليات العلمية العالمية، حيث باتت الدول الناشئة شريكاً رئيسياً في صياغة مستقبل التكنولوجيا، وليس مجرد متلقٍ لها، في وقت تتزايد فيه أهمية الابتكار المسؤول الذي يوازن بين التقدم التقني والاعتبارات الإنسانية والتنموية.

مقالات ذات صلة