تخطَّ إلى المحتوى الرئيسي

مؤسس «بيزنس بالعربي»: مستقبل الاقتصاد يبدأ من الشركات الصغيرة.. لكن الطريق ما زال مليئًا بالعقبات

أحمد رشاد أحد أبرز الأسماء الفاعلة في مجال تطوير الأعمال ونشر المعرفة الإدارية وريادة الأعمال باللغة العربية، حيث أسس منصة «بيزنس بالعربي»

1 د قراءة
مؤسس «بيزنس بالعربي»: مستقبل الاقتصاد يبدأ من الشركات الصغيرة.. لكن الطريق ما زال مليئًا بالعقبات

يُعد أحمد رشاد أحد أبرز الأسماء الفاعلة في مجال تطوير الأعمال ونشر المعرفة الإدارية وريادة الأعمال باللغة العربية، حيث أسس منصة «بيزنس بالعربي» التي تحولت خلال سنوات قليلة إلى منصة متخصصة في تقديم المحتوى الإداري والاقتصادي والريادي لآلاف المهتمين ورواد الأعمال في مصر والمنطقة العربية.

ويمتلك رشاد خبرات مهنية متنوعة في مجالات الاستراتيجية وإدارة التغيير وتطوير الأعمال، اكتسبها من خلال العمل مع شركات متعددة الجنسيات وشركات عائلية في مصر والولايات المتحدة، كما يشغل دور المستشار والمدرب التنفيذي للقيادات والمديرين، مع تركيز خاص على دعم الشركات الناشئة والمشروعات الصغيرة والمتوسطة.

«بيزنس بالعربي».. منصة لنشر المعرفة الاقتصادية والريادية

أطلق أحمد رشاد منصة «بيزنس بالعربي» عام 2019 بهدف سد الفجوة في المحتوى العربي المتخصص في الإدارة والقيادة وريادة الأعمال، وتقديم المعرفة العملية بلغة مبسطة تناسب أصحاب الشركات ورواد الأعمال والمهنيين.

وخلال سنوات قليلة، تطورت المنصة لتضم مجموعة من البرامج والبودكاست والحوارات المتخصصة في الإدارة والقيادة وتطوير الأعمال والشركات الناشئة، كما نجحت في الوصول إلى أكثر من 3 ملايين مستمع من نحو 100 دولة حول العالم، إضافة إلى تحقيق ما يقرب من 9 ملايين مشاهدة عبر منصة يوتيوب، ونشر أكثر من 300 مقال متخصص في مجالات الإدارة والأعمال وريادة الشركات.

مبادرات لدعم مجتمع الأعمال

إلى جانب المحتوى المعرفي، يقود رشاد عددًا من المبادرات والفعاليات الهادفة إلى دعم مجتمع الأعمال وربط رواد الأعمال بصناع القرار والمستثمرين والجهات الداعمة.

ومن أبرز هذه المبادرات «Leaders Forum» و«SMEs Summit»، اللذان يستهدفان تعزيز الحوار بين القطاع الخاص والحكومة ورواد الأعمال، وبناء جسور تواصل تساعد على تطوير بيئة الأعمال ودعم نمو الشركات الصغيرة والمتوسطة في مصر والمنطقة.

تقرير يرصد واقع الشركات الصغيرة والمتوسطة في مصر

وخلال فعاليات «SMEs Summit»، كشف أحمد رشاد عن نتائج تقرير موسع حول واقع الشركات الناشئة والمشروعات الصغيرة والمتوسطة في مصر، موضحًا أن إعداد التقرير جاء استجابة لتحديات حقيقية تتعلق بصعوبة الوصول إلى البيانات الدقيقة الخاصة بهذا القطاع الحيوي.

وأشار إلى أن فريق العمل تعاون مع عدد من المؤسسات الحكومية والخاصة لبناء قاعدة بيانات أكثر شمولًا ودقة، من بينها البنك التجاري الدولي CIB، ومنصة ثاندر Thndr، وشركة Mastercard، وجهاز تنمية المشروعات الصغيرة والمتوسطة، إلى جانب عدد من الجهات الاستشارية المتخصصة.

3 ملايين منشأة و90% منها متناهية الصغر

وأوضح رشاد أن نتائج التقرير أظهرت وجود ما يقرب من 3 ملايين منشأة داخل السوق المصرية، لافتًا إلى أن نحو 90% من هذه المنشآت يعمل بها أقل من 10 أفراد، وهو ما يعكس الوزن الكبير للمشروعات متناهية الصغر داخل هيكل الاقتصاد المصري.

وأضاف أن قطاع المشروعات الصغيرة والمتوسطة يمثل نحو 75% من إجمالي القوى العاملة في مصر، في حين ما يزال ما يقرب من 80% من النشاط الاقتصادي يعمل خارج المنظومة الرسمية، وهو ما يبرز حجم الاقتصاد غير الرسمي وتأثيره على بيئة الأعمال والاستثمار.

التمويل والتوسع أبرز التحديات

وأكد مؤسس «بيزنس بالعربي» أن الدراسة رصدت مجموعة من التحديات الرئيسية التي تواجه الشركات الصغيرة والمتوسطة، يأتي في مقدمتها صعوبة الوصول إلى التمويل، موضحًا أن العديد من المؤسسات التمويلية تتعامل مع هذه الشركات وفق معايير الشركات الكبرى، بما يفرض عليها متطلبات وضمانات لا تتناسب مع طبيعة نشاطها أو حجمها.

وأشار إلى أن البنية التحتية وسلاسل الإمداد تمثلان تحديًا إضافيًا، حيث تواجه العديد من الشركات صعوبات في الوصول إلى الأسواق المحلية والخارجية بسبب محدودية الخدمات اللوجستية والتوزيعية، وهو ما يؤثر على قدرتها على التوسع والنمو.

كما لفت إلى أن بعض شركات التكنولوجيا المالية، رغم دورها المهم في دعم القطاع، ما زالت تقدم حلولًا تمويلية ذات تكلفة مرتفعة نسبيًا، الأمر الذي قد يضع بعض الشركات الناشئة في دوائر مديونية تؤثر على استدامة أعمالها.

فجوة في التعليم الفني والاستعداد للنمو

وأوضح رشاد أن قطاع الصناعة يواجه تحديًا آخر يتمثل في الفجوة بين احتياجات سوق العمل ومخرجات التعليم الفني، وهو ما ينعكس بصورة مباشرة على قدرة المصانع والشركات الصغيرة على النمو والتوسع.

وأشار إلى أن عددًا كبيرًا من الشركات الناشئة يفتقر إلى الخبرات الإدارية والمالية اللازمة لفهم متطلبات التوسع أو الاستعداد للطرح في البورصة، ما يستدعي تعزيز برامج الدعم والتأهيل المقدمة لهذه الشركات من قبل الجهات الحكومية والمؤسسات المعنية.

بناء مجتمع أعمال متكامل

وأكد رشاد أن الهدف من التقرير لا يقتصر على عرض الأرقام والمؤشرات فقط، بل يمتد إلى رفع الوعي بالتحديات الحقيقية التي تواجه القطاع، والعمل على بناء قنوات اتصال أكثر فاعلية بين الشركات الصغيرة والمتوسطة والجهات الداعمة.

وكشف أن منصة «بيزنس بالعربي» تعمل حاليًا على تأسيس مجتمع مهني يضم ما بين 150 و200 شركة من الشركات الصغيرة والمتوسطة، بهدف تعزيز التعاون وتبادل الخبرات وربط هذه الشركات بالفرص المتاحة في السوق، إلى جانب صياغة توصيات عملية يمكن عرضها على الجهات المعنية لتطوير بيئة الأعمال.

من التوعية إلى صناعة التأثير

وأشار رشاد إلى أن المنصة أجرت خلال السنوات الماضية أكثر من 250 مقابلة مع رؤساء تنفيذيين ومستثمرين ورواد أعمال، بهدف فهم التحديات الحقيقية التي تواجه السوق المصرية وتحليلها من منظور عملي.

وأكد أن المرحلة المقبلة تمثل تحولًا مهمًا في مسيرة «بيزنس بالعربي»، حيث تنتقل المنصة من دورها التقليدي في نشر المعرفة والتوعية إلى دور أكثر تأثيرًا يتمثل في بناء مجتمع أعمال متكامل، والعمل كحلقة وصل بين القطاع الخاص والحكومة والشركات الناشئة، بما يسهم في دعم نمو الشركات الصغيرة والمتوسطة وتعزيز مساهمتها في الاقتصاد المصري.

مقالات ذات صلة