في خطوة تعكس تسارع التحول نحو التعليم المدعوم بالذكاء الاصطناعي في المنطقة، أعلنت منصة التكنولوجيا التعليمية الأردنية «JoAcademy» استحواذها على شركة «NoNerds» المتخصصة في تطوير حلول تعليمية قائمة على الذكاء الاصطناعي، في صفقة بلغت قيمتها 140 ألف دولار، ضمن واحدة من أبرز صفقات الاستحواذ المبكرة في قطاع التعليم الرقمي بالشرق الأوسط وشمال أفريقيا.
وجاءت الصفقة في ظل نمو متسارع يشهده قطاع التكنولوجيا التعليمية إقليميًا، مع اتجاه الشركات إلى دمج تقنيات الذكاء الاصطناعي التوليدي داخل المنصات التعليمية، بهدف تقديم تجارب تعلم أكثر تخصيصًا وتفاعلية للطلاب في مختلف المراحل التعليمية.
منصة تعليمية تعتمد على الذكاء الاصطناعي
طورت شركة «NoNerds» منصة تعليمية قائمة بالكامل على الذكاء الاصطناعي، تتيح للطلاب والمدرسين إنشاء وبيع الدورات التعليمية، إلى جانب تحليل المحتوى تلقائيًا لإنتاج أدوات دراسية متقدمة تشمل بطاقات المراجعة، وأسئلة الاختبارات، والملاحظات التعليمية، والمسارات الدراسية المخصصة لكل طالب.
كما تتيح المنصة للطلاب التفاعل مع المحاضرات عبر الأسئلة النصية أو الصوتية، والحصول على إجابات مباشرة مستندة إلى محتوى الدروس، ما ساهم في تعزيز انتشارها داخل الجامعات الأردنية خلال الفترة الماضية.
نمو قاعدة المستخدمين داخل الجامعات الأردنية
وتمكنت «NoNerds» من بناء قاعدة مستخدمين قوية بين طلاب الجامعات في الأردن، حيث ضمت أكثر من 120 دورة تعليمية و6 آلاف محاضرة، واستقطبت نحو 12 ألف طالب، إلى جانب تسجيل أكثر من 128 ألف ساعة مشاهدة عبر المنصة.
دمج تقنيات الذكاء الاصطناعي داخل JoAcademy
وبموجب الصفقة، ستقوم «JoAcademy» بدمج البنية التحتية وتقنيات الذكاء الاصطناعي الخاصة بـ«NoNerds» داخل منظومتها التعليمية، في إطار خطتها لتوسيع قدراتها في مجال التعلم الشخصي المدعوم بالذكاء الاصطناعي داخل أسواق الشرق الأوسط وشمال أفريقيا.
توسع إقليمي في التعليم الرقمي
وتُعد «JoAcademy» من أكبر منصات التكنولوجيا التعليمية في العالم العربي، حيث تخدم أكثر من 2.1 مليون طالب في الأردن والعراق وفلسطين والسعودية، وتعمل داخل السوق السعودية عبر منصة «ULA». وكانت الشركة قد أغلقت مطلع عام 2025 جولة تمويل من الفئة الثانية بقيمة 28 مليون دولار، بقيادة شركة «Rua Ventures» وبمشاركة تحالف يضم 16 بنكًا أردنيًا.
رؤية مؤسس NoNerds
وقال محمد الصوفي، مؤسس ومدير التكنولوجيا في «NoNerds»، إن الذكاء الاصطناعي يمثل «بنية معرفية جديدة تعيد تشكيل طرق التعلم والتفكير واتخاذ القرار»، موضحًا أن تجربة الشركة كانت من أوائل التطبيقات العملية لهذا التحول داخل قطاع التعليم.
وأضاف أن رؤيته المستقبلية تركز على تطوير أنظمة توسع قدرات الذكاء البشري من خلال الجيل الجديد من الشركات الناشئة وأبحاث الذكاء الاصطناعي.
من أصغر رواد الذكاء الاصطناعي في المنطقة
ويُعد محمد الصوفي، البالغ من العمر 19 عامًا، من أصغر مؤسسي شركات الذكاء الاصطناعي في الشرق الأوسط الذين يقودون أنظمة تشغيل فعلية قائمة على الذكاء الاصطناعي. وبدأ مسيرته في مجال الأعمال الرقمية في سن مبكرة عبر تصميم المواقع الإلكترونية، قبل أن يؤسس شركة تطوير ويب في دبي وهو في السادسة عشرة من عمره.
كما أسس مختبر أبحاث الذكاء الاصطناعي «Brainsless»، ويشغل منصب الشريك المؤسس في منصة «Planless» المسجلة في ولاية ديلاوير الأمريكية، والتي تتيح للمؤسسين إدارة شركاتهم إلى جانب شريك مؤسس افتراضي يعمل بالذكاء الاصطناعي.
وعقب إتمام الصفقة، انضم الصوفي إلى «JoAcademy» لقيادة مبادرات الذكاء الاصطناعي داخل بنيتها التحتية المتوسعة في المنطقة.
مقالات ذات صلة

فوز عالمي يعكس صعود الكفاءات المصرية في هندسة السيارات الذكية.. ما القصة؟
لم يقتصر إنجاز الفريق على هذا التتويج، إذ حصد المركز الثاني في منافسات Simulation الخاصة بمحاكاة أداء الأنظمة والقيادة، والمركز الثاني في System Design لتقييم التصميم الهندسي ومنهجية التطوير

كيف تتعاون «Sprints» و«BARQ Systems» لإعداد كوادر الذكاء الاصطناعي؟
المشاركون سينضمون إلى برنامج تدريبي مكثف يركز على التعلم العملي، واكتساب الخبرة التطبيقية، وتعزيز الجاهزية المهنية.

كيف توظف «iSchool» الذكاء الاصطناعي لحماية الأطفال من سوق العمل؟
وقعت شركة iSchool مذكرة تفاهم مع اتحاد الصناعات المصرية، على هامش إطلاق مدونة السلوك لتنظيم تدريب وتشغيل الأطفال، وحفل تخرج المشاركين في برنامج التدريب المهني.

«جامعة مصر للمعلوماتية» توسع شراكاتها العالمية بـ24 منحة دولية بدعم مايكروسوفت وWE وبنك مصر
جامعة مصر للمعلوماتية توفر 24 منحة دولية بدعم مايكروسوفت وWE وبنك مصر للدراسة في جامعات عالمية بهدف إعداد كوادر تقود الاقتصاد الرقمي.

