في خطوة تعكس تسارع التحول نحو نشر تقنيات الذكاء الاصطناعي خارج مراكز البيانات التقليدية، أعلنت شركتا Submer وZEDEDA عن إبرام شراكة استراتيجية تستهدف تطوير بنية تحتية متقدمة للذكاء الاصطناعي الطرفي تعتمد على التبريد السائل، بما يتيح تشغيل التطبيقات عالية الكثافة في بيئات يصعب فيها إنشاء مراكز بيانات تقليدية.
ويقوم هذا التعاون على دمج منصة Submer المتخصصة في البنية التحتية المبردة بالسائل، والتي تدعم رفوفًا حاسوبية فائقة الكثافة تتجاوز 100 كيلوواط، مع منصة ZEDEDA لبرمجيات ذكاء النقاط الطرفية، بما يسمح بإنشاء وتشغيل وتأمين تطبيقات الذكاء الاصطناعي في مواقع متعددة وبنطاقات تشغيل مرنة، بدءًا من البيئات الصناعية ووصولًا إلى شبكات الاتصالات والبنية التحتية للطاقة في المناطق النائية.
ويعكس هذا التوجه انتقال الذكاء الاصطناعي من النماذج السحابية المركزية إلى التطبيقات الواقعية التي تتطلب معالجة فورية للبيانات بالقرب من مصدرها. ويستهدف الحل الجديد تمكين المؤسسات من نشر قدرات حوسبية متقدمة في مواقع لا تتوافر فيها البنية التحتية التقليدية، مع الحفاظ على كفاءة الأداء والاستدامة التشغيلية.
ويجمع الحل بين تقنيات التبريد بالغمر والتبريد المباشر للرقائق التي توفرها Submer، والمصممة لدعم وحدات معالجة الرسوم عالية الكثافة، وبين قدرات ZEDEDA في إدارة دورة حياة تطبيقات الذكاء الاصطناعي الطرفي، بما يشمل النشر والتأمين والتشغيل على نطاق واسع، إلى جانب توفير خيارات مرنة للأجهزة المعتمدة أو الأنظمة الخاصة بالعملاء.
وفي هذا السياق، أوضح سعيد وصال، الرئيس التنفيذي والمؤسس لشركة ZEDEDA، أن التوسع في استخدام الذكاء الاصطناعي في البيئات المادية، مثل المصانع والمنصات البحرية، فرض الحاجة إلى بنية تحتية قادرة على العمل بكفاءة خارج مراكز البيانات، مشيرًا إلى أن التعاون مع Submer يتيح إدارة أحمال العمل الطرفية بشكل آمن وقابل للتوسع، مع توفير القدرة الحاسوبية اللازمة حتى في البيئات القاسية.
ويستند الحل المشترك إلى نموذج معماري قائم على المرونة المعرفة برمجيًا، حيث تتيح طبقة تنسيق البنية التحتية لدى ZEDEDA اكتشاف الأعطال وإعادة توزيع أحمال العمل تلقائيًا، بما يسهم في الحفاظ على مستويات الخدمة وتحسين كفاءة استخدام الموارد، خاصة وحدات معالجة الرسوم، مع خفض التكلفة الإجمالية للملكية.
كما يعزز الاعتماد على التبريد السائل من كفاءة استهلاك الطاقة مقارنة بالأنظمة التقليدية المعتمدة على التبريد الهوائي، حيث يقلل من استهلاك الطاقة المخصصة للتبريد، ويلغي الحاجة إلى استخدام المياه بشكل مباشر، ما يدعم توجهات الاستدامة ويخفض الانبعاثات الكربونية، ويتيح في الوقت ذاته نشر هذه الحلول في مواقع جغرافية متنوعة دون قيود بيئية.
وتعمل الشركتان حاليًا مع مجموعة من العملاء في القطاعين الصناعي وقطاع الاتصالات، مع خطط لتنفيذ مشاريع تجريبية خلال العام الجاري، في إطار اختبار قدرات الحل الجديد في بيئات تشغيل فعلية.
وتعد Submer من الشركات المتخصصة في تصميم وبناء وإدارة البنية التحتية لمراكز البيانات المعتمدة على التبريد السائل، حيث تتخذ من برشلونة مقرًا رئيسيًا لها منذ تأسيسها عام 2015، وتقدم حلولًا متكاملة تستهدف دعم أحمال الذكاء الاصطناعي ذات الكثافة العالية، مع تحقيق كفاءة طاقة مرتفعة وخفض ملحوظ في الانبعاثات.
في المقابل، تركز ZEDEDA على تطوير برمجيات الحوسبة الطرفية، من خلال توسيع قدرات الحوسبة السحابية إلى الأطراف، بما يتيح إدارة التطبيقات والبنية التحتية الموزعة بكفاءة، مع تعزيز مستويات الأمان والتحكم، وتقليل تكاليف التشغيل، فضلًا عن دعم آلاف العقد التشغيلية عبر قطاعات متعددة وعلى نطاق جغرافي واسع.
مقالات ذات صلة

فوز عالمي يعكس صعود الكفاءات المصرية في هندسة السيارات الذكية.. ما القصة؟
لم يقتصر إنجاز الفريق على هذا التتويج، إذ حصد المركز الثاني في منافسات Simulation الخاصة بمحاكاة أداء الأنظمة والقيادة، والمركز الثاني في System Design لتقييم التصميم الهندسي ومنهجية التطوير

الخدمات الحكومية والذكاء الاصطناعي يقودان سوق التطبيقات الرقمية السعودية في 2025
كشف تقرير «إنترنت السعودية 2025» تصدر تطبيقات التواصل والخدمات الحكومية، مع صعود تطبيقات الذكاء الاصطناعي ضمن الأكثر تحميلاً بالمملكة.

«قدوة-تك» تدعم 330 رائدة أعمال بمهارات الذكاء الاصطناعي لتعزيز نمو المشروعات الصغيرة
تدرب مبادرة «قدوة-تك» 330 رائدة أعمال على استخدام الذكاء الاصطناعي في التسويق الرقمي وإنتاج المحتوى لتعزيز نمو المشروعات الصغيرة.

شراكة بين وحدة الشركات المملوكة للدولة و«إي فاينانس» لدعم تشغيل منظومة «رشيد» بالذكاء الاصطناعي
وقعت وحدة الشركات المملوكة للدولة بروتوكول تعاون مع «إي فاينانس» لاستضافة وتشغيل البنية التحتية لمنظومة «رشيد» الرقمية، بما يدعم تطبيقات الذكاء الاصطناعي وحوكمة الشركات المملوكة للدولة.

