أعلنت شركة جوجل عن إطلاق تطبيقها الجديد المدعوم بوضع الذكاء الاصطناعي على أنظمة ويندوز بشكل عالمي، بعد فترة اختبار تجريبي بدأت منذ سبتمبر الماضي، في خطوة تعكس توجه الشركة نحو توسيع تجربة البحث الذكي والتفاعل المباشر مع المستخدمين على أجهزة الحاسوب.
ويأتي التطبيق بواجهة مبسطة وسريعة الاستجابة، تتيح للمستخدمين الوصول الفوري إلى أدوات الذكاء الاصطناعي عبر اختصار من لوحة المفاتيح، حيث تظهر نافذة تفاعلية صغيرة تسمح بطرح الأسئلة والحصول على إجابات مباشرة دون الحاجة إلى فتح المتصفح أو استخدام تطبيقات إضافية.
ويعتمد التطبيق على مفهوم جديد في تجربة البحث، إذ يتجاوز النمط التقليدي لمحركات الاستعلام، ليقدم نموذجًا تفاعليًا يفهم المحتوى والسياق بشكل أعمق، بما يساعد المستخدمين على إنجاز المهام بسرعة ودقة أعلى.
ومن أبرز المزايا التي يقدمها التطبيق إمكانية التفاعل المباشر مع محتوى الشاشة، سواء عبر تحديد جزء معين لطرح الأسئلة حوله، أو مشاركة الشاشة بالكامل مع نظام الذكاء الاصطناعي لتحليل المحتوى وتقديم إجابات مخصصة وفق السياق الظاهر أمام المستخدم.
كما يدعم التطبيق تقنيات التعرف البصري على العناصر المختلفة داخل الشاشة، بما في ذلك النصوص والصور، مما يتيح تنفيذ عمليات بحث فورية، أو ترجمة المحتوى، أو تقديم شروحات سريعة للعناصر المعروضة، وهو ما يعزز من تجربة الاستخدام اليومية ويرفع من مستويات الإنتاجية.
ويأتي هذا التوجه في إطار منافسة متصاعدة بين شركات التكنولوجيا العالمية لدمج الذكاء الاصطناعي داخل أنظمة التشغيل، حيث تسعى جوجل إلى تقديم تجربة أكثر تكاملًا تجمع بين البحث وإدارة المحتوى والذكاء الاصطناعي في واجهة واحدة.
وتخطط الشركة خلال الفترة المقبلة إلى توسيع دعم التطبيق ليشمل لغات إضافية إلى جانب الإنجليزية، مع تحسينات مستمرة في الأداء، وتطوير قدرات الذكاء الاصطناعي ليصبح أكثر فهمًا للسياق وأكثر قدرة على تنفيذ المهام المعقدة.
ويمثل هذا الإطلاق خطوة جديدة في سباق التكنولوجيا العالمي نحو إعادة تشكيل طريقة تفاعل المستخدمين مع أجهزة الحاسوب، في ظل تسارع دمج تقنيات الذكاء الاصطناعي داخل أنظمة التشغيل الحديثة.
الوسوم
مقالات ذات صلة

هل تهدد الحوسبة الكمية البيانات المشفرة على المدى الطويل؟.. سامح زغلول يوضح
التحول نحو الأمن الكمي لا يمثل مشروعًا مؤقتًا، بل يتطلب بناء مرونة تشفيرية تتيح تحديث أو استبدال خوارزميات التشفير مستقبلًا دون الحاجة إلى إعادة تصميم الأنظمة بالكامل.

هل أصبح نموذج «Zero Trust» ضرورة في عصر الذكاء الاصطناعي.. محمود توفيق يوضح
التحدي الحقيقي لا يتمثل في اقتناء أدوات أمنية جديدة، وإنما في تغيير فلسفة إدارة المخاطر داخل المؤسسات، بحيث يصبح الأمن السيبراني جزءًا أساسيًا من استراتيجية الأعمال.

«NVIDIA» و«A15» و«RiseUp» و«BitRoot».. كيف تدعم الشركات الناشئة للذكاء الاصطناعي في مصر؟
فعالية جمعت مؤسسي الشركات الناشئة، والمستثمرين، ورواد الأعمال، وقادة منظومة الابتكار لمناقشة مستقبل الذكاء الاصطناعي وأحدث الاتجاهات العالمية في القطاع.

أيمن حمدان: الذكاء الاصطناعي يعيد تعريف قيمة SaaS.. والذاكرة التشغيلية تصبح الأصل الجديد للشركات
الذكاء الاصطناعي يعيد تعريف مستقبل SaaS، حيث تنتقل قيمة البرمجيات من الواجهات والاشتراكات إلى امتلاك المعرفة التشغيلية وسياق العمل داخل الشركات.

