تخطَّ إلى المحتوى الرئيسي

جلسة بـ«L&D Hub 2026»: التعلم لم يعد خيارًا… بل أصل استراتيجي للنمو المؤسسي

ناقشت الجلسة الحوارية «التعلم: الاستثمار الأمثل للمستقبل» ضمن فعاليات مؤتمر «L&D Hub 2026»

1 د قراءة
جلسة بـ«L&D Hub 2026»: التعلم لم يعد خيارًا… بل أصل استراتيجي للنمو المؤسسي

ناقشت الجلسة الحوارية «التعلم: الاستثمار الأمثل للمستقبل» ضمن فعاليات مؤتمر «L&D Hub 2026»، الذي تنظمه شركة The Trainer، الدور المتنامي للاستثمار في التعلم والتطوير باعتباره أحد أهم الأصول الاستراتيجية القادرة على تعزيز تنافسية المؤسسات، ورفع جاهزية رأس المال البشري لمواجهة التحولات المتسارعة في بيئة الأعمال العالمية.

وأدارت الجلسة لميس نجم، عضو المجلس الاستشاري لـ ESLSCA Executive Education، بمشاركة نخبة من قادة الأعمال والتعليم والموارد البشرية، من بينهم المهندس عبدالله سلام، الرئيس التنفيذي والعضو المنتدب لشركة مدينة مصر، والمهندس كريم الحناوي، الأمين العام والرئيس التنفيذي لجامعة ESLSCA، ومحمد سامي، نائب الرئيس الإقليمي لمنطقة الشرق الأوسط وإفريقيا وشمال إفريقيا بـ SAP Corporate Business، وباسم عماد، الشريك المؤسس والرئيس التنفيذي لـ Aspire Consulting International، وكريم بركة، نائب الرئيس بشركة Savola Foods Egypt.

وفي مستهل الجلسة، أكدت لميس نجم أن المؤسسات لم تعد تُقاس فقط بحجم أصولها أو استثماراتها المادية، بل بقدرتها على بناء المعرفة وتطوير الكفاءات البشرية القادرة على مواكبة التحولات الاقتصادية والتكنولوجية المتسارعة. وأشارت إلى أن التعلم أصبح عنصرًا محوريًا في استراتيجيات النمو الحديثة، حيث باتت المؤسسات الأكثر استثمارًا في تطوير مهارات موظفيها هي الأقدر على التكيف مع المتغيرات واغتنام الفرص وتحقيق النمو المستدام.

من جانبه، أكد المهندس عبدالله سلام أن العنصر البشري سيظل العامل الأكثر تأثيرًا في نجاح المؤسسات، مهما تطورت التكنولوجيا أو تغيرت نماذج الأعمال، مشيرًا إلى أن الاستثمار في تنمية الكفاءات يمثل استثمارًا مباشرًا في مستقبل الشركات واستمراريتها. وأضاف أن المؤسسات الناجحة هي التي تنظر إلى التعلم باعتباره رحلة مستمرة وليس مرحلة مؤقتة، لافتًا إلى أن ترسيخ ثقافة التعلم داخل بيئة العمل ينعكس بشكل مباشر على الابتكار ورفع كفاءة الأداء.

وفي السياق ذاته، أوضح المهندس كريم الحناوي أن العلاقة بين التعليم وسوق العمل تشهد تحولًا جوهريًا، حيث أصبحت المؤسسات التعليمية مطالبة بتخريج كوادر تمتلك مهارات عملية وقدرات قيادية تتوافق مع متطلبات الاقتصاد الحديث. وأشار إلى أن تعزيز الشراكة بين الجامعات ومجتمع الأعمال يمثل ركيزة أساسية لتطوير رأس المال البشري، من خلال تصميم برامج تعليمية أكثر ارتباطًا بالتطبيق العملي وقادرة على إعداد أجيال تمتلك أدوات الابتكار والتفكير النقدي وصناعة التغيير.

بدوره، أشار محمد سامي إلى أن التحول الرقمي والذكاء الاصطناعي يعيدان تشكيل طبيعة الوظائف والمهارات داخل المؤسسات، ما يفرض ضرورة تطوير نماذج التعلم بشكل مستمر لمواكبة هذا التغير المتسارع وضمان جاهزية القوى العاملة لمتطلبات المستقبل.

كما أكد باسم عماد أن العديد من المؤسسات لا تزال تتعامل مع التدريب باعتباره نشاطًا منفصلًا عن منظومة الأعمال، في حين أن الاتجاهات الحديثة تؤكد ضرورة دمج التعلم داخل منظومة الأداء المؤسسي وربطه المباشر بالنتائج والأثر الفعلي.

وفي السياق نفسه، شدد كريم بركة على أن بناء ثقافة التعلم المستمر داخل المؤسسات لم يعد رفاهية تنظيمية، بل ضرورة فرضتها التحولات السريعة في الأسواق وتغير سلوكيات المستهلكين وتطور بيئات العمل الحديثة، بما يجعل الاستثمار في المعرفة عنصرًا أساسيًا للاستدامة والنمو.

واختتمت الجلسة بتأكيد مشترك من المشاركين على أن التعلم والتطوير لم يعودا خيارًا تكميليًا داخل المؤسسات، بل أصبحا أصلًا استراتيجيًا يحدد قدرة الشركات على المنافسة والبقاء في عالم سريع التغير.

مقالات ذات صلة