تخطَّ إلى المحتوى الرئيسي

ثورة صامتة في AI.. كيف تعيد «Gimlet Labs» توزيع عبء الحوسبة؟

تعمل Gimlet Labs على تطوير بنية تشغيل ذكية للذكاء الاصطناعي تعتمد على توزيع المهام بين أنواع متعددة من الهاردوير لرفع الكفاءة وخفض التكلفة.

1 د قراءة
ثورة صامتة في AI.. كيف تعيد  «Gimlet Labs» توزيع عبء الحوسبة؟

برزت شركة Gimlet Labs كأحد اللاعبين الجدد في قطاع البنية التحتية للذكاء الاصطناعي، مقدمة نموذجًا تقنيًا يستهدف إعادة تشكيل طريقة تشغيل أنظمة الذكاء الاصطناعي، عبر حلول أكثر كفاءة ومرونة من حيث الأداء والتكلفة.

تأسست الشركة في مدينة سان فرانسيسكو، وتعمل كمعمل أبحاث تطبيقي يركز على تطوير ما يمكن اعتباره “نظام تشغيل للذكاء الاصطناعي”، في ظل التحديات المتزايدة التي تواجه البنية التقليدية، والتي تعتمد بشكل أساسي على وحدات المعالجة الرسومية (GPU) دون الاستفادة الكاملة من بقية موارد الحوسبة.

وترتكز رؤية الشركة على معالجة أوجه القصور في أنظمة تشغيل الذكاء الاصطناعي الحالية، من خلال تفكيك المهام المعقدة إلى مراحل أصغر، ثم إعادة توزيعها بذكاء على أنواع متعددة من الهاردوير، بما يشمل وحدات المعالجة المركزية (CPU) والمعالجات المتخصصة، وهو ما يتيح تحسين الأداء وخفض التكلفة التشغيلية بشكل ملحوظ.

وفي هذا السياق، طورت الشركة مجموعة من الأدوات التقنية التي تدعم هذا التوجه، من بينها منصة “Gimlet Cloud” التي تقدم نموذج تشغيل بدون خوادم (Serverless) لتطبيقات الذكاء الاصطناعي، بما يشمل الوكلاء الأذكياء (AI Agents) والأنظمة متعددة النماذج، حيث تتولى المنصة عمليات الجدولة والتوزيع وتحسين الأداء بشكل تلقائي.

كما تقدم الشركة أداة “kforge” التي تتيح توليد أكواد منخفضة المستوى (kernels) بشكل آلي، بما يسهم في رفع كفاءة تشغيل النماذج على مختلف بيئات الحوسبة، مع دعم منصات متعددة مثل CUDA وROCm وMetal، الأمر الذي يقلل الحاجة إلى إعادة كتابة الأكواد ويعزز قابلية التوسع.

وتعتمد Gimlet Labs في بنيتها التقنية على ثلاثة مكونات رئيسية تشمل “منسق ذكي” (Orchestrator) لتوزيع المهام، و”مترجم برمجي” (Compiler) لتحسين الأداء وفق نوع الجهاز، إلى جانب تقنيات توليد الأكواد تلقائيًا، بما يتيح تشغيلًا أكثر كفاءة لتطبيقات الذكاء الاصطناعي عبر بيئات متعددة.

ويمتد نشاط الشركة إلى عدد من مجالات البحث المتقدمة، تشمل إدارة مراكز بيانات الذكاء الاصطناعي، وتوزيع الأحمال بين الحوسبة الطرفية (Edge) والسحابية (Cloud)، وتطوير مترجم موحد، إلى جانب العمل على تصميم مكونات صلبة (Hardware) مخصصة، في إطار سعيها لخفض تكلفة تشغيل النماذج وتعظيم الاستفادة من الموارد المتاحة.

وعلى صعيد السوق، خرجت الشركة من مرحلة التخفي خلال عام 2025، محققة إيرادات بملايين الدولارات، مع اعتماد تقنياتها من قبل شركات متخصصة في الذكاء الاصطناعي ومؤسسات كبرى، وهو ما يعكس تزايد الطلب على حلول البنية التحتية القادرة على دعم الجيل الجديد من تطبيقات الذكاء الاصطناعي.

وتعكس تجربة Gimlet Labs تحولًا في طبيعة المنافسة داخل قطاع الذكاء الاصطناعي، حيث لم يعد التركيز منصبًا فقط على تطوير النماذج، بل امتد إلى بناء بنية تحتية أكثر كفاءة واستدامة، قادرة على مواكبة النمو المتسارع في استخدامات الذكاء الاصطناعي عالميًا.

مقالات ذات صلة