تخطَّ إلى المحتوى الرئيسي

المناجم والمزارع والشاحنات.. القطاعات الكبرى التي سيغيّرها الذكاء الاصطناعي

الذكاء الاصطناعي لن يقتصر على البرمجيات، بل سيعيد تشكيل المناجم والمزارع والشاحنات لسد نقص العمالة وزيادة الإنتاجية.

1 د قراءة
المناجم والمزارع والشاحنات.. القطاعات الكبرى التي سيغيّرها الذكاء الاصطناعي

يرى قصر يونس، المؤسس المشارك والرئيس التنفيذي لشركة أبلايد إنتويشن، أن أكبر المستفيدين من الذكاء الاصطناعي لن يكونوا البرمجيات بل القطاعات المادية مثل المناجم والمزارع والشاحنات. وأوضح يونس أن التأثير الحقيقي للتكنولوجيا الجديدة لن يظهر في أجهزة الكمبيوتر المحمولة، بل في الصناعات التي تواجه نقصًا متزايدًا في العمالة.

الذكاء الاصطناعي يعيد تشكيل الصناعات المادية

في مقابلة ضمن برنامج ليني بودكاست، أشار يونس إلى أن السنوات الخمس إلى العشر القادمة ستشهد تحولًا كبيرًا في قطاعات الزراعة والتعدين والبناء، بالإضافة إلى الشاحنات ذاتية القيادة. وقال: "الأمر يتعلق بوضع الذكاء في الأشياء الموجودة بالفعل من حولنا"، مؤكدًا أن التحول الأكبر سيأتي من دمج الذكاء الاصطناعي مع الآلات القائمة في الاقتصاد المادي.

شركة أبلايد إنتويشن، التي جمعت 600 مليون دولار في جولة تمويلية يونيو الماضي، رفعت بذلك قيمتها السوقية إلى 15 مليار دولار، وتركز حاليًا على تطوير برمجيات لاختبار وتشغيل المركبات والآلات ذاتية القيادة، خاصة في اليابان حيث يشكل شيخوخة القوى العاملة تحديًا لنقص السائقين.

سد نقص العمالة

أوضح يونس أن قطاعات النقل والشاحنات والزراعة تواجه نقصًا حادًا في القوى العاملة، مؤكدًا أن الذكاء الاصطناعي سيسهم في سد هذا النقص بدلًا من استبدال الوظائف بالكامل. وأضاف أن متوسط عمر المزارعين يتجاوز الخمسين عامًا، ما يعني أن موجة التقاعد المقبلة قد تزيد الضغط على هذه الصناعات، وهو ما يجعل التكنولوجيا أداة حيوية للحفاظ على الإنتاجية.

ورغم أن أدوات البرمجيات مثل Moltbook وOpenClaw تثير اهتمام المطورين، يشير يونس إلى أنها لا تزال محصورة بشريحة صغيرة من المجتمع. وقال: "أحب الأشياء التي تحدث على هذه المنصات، لكنها لا تلامس سوى المطورين". في المقابل، فإن دمج الذكاء الاصطناعي في الماكينات والآلات الموجودة يوفر تأثيرًا أوسع وأكثر مباشرة على الاقتصاد الفعلي.

جيل Z والتحولات المهنية

في الوقت الذي أثارت فيه أدوات ووكلاء الذكاء الاصطناعي القلق حول مستقبل الوظائف المكتبية، يرى بعض الخبراء أن الصناعات المادية قد تكون المستفيد الأكبر.

دانيال دييز، كبير المسؤولين التجاريين في أجيليتي روبوتيكس، أكد أن المصنعين عالميًا يواجهون صعوبة في العثور على العمالة المؤهلة، ما يجعل الروبوتات والذكاء الاصطناعي حلاً عمليًا لمعالجة هذا النقص. من جانبه، أشار جيم فارلي، الرئيس التنفيذي لشركة فورد، إلى أن أدوات الواقع المعزز المدعومة بالذكاء الاصطناعي تساعد الفنيين على إصلاح الشاحنات بكفاءة أعلى، لكنه حذر من أن الأتمتة قد تعيد تشكيل الوظائف في الاقتصاد الأوسع.

في الوقت نفسه، بدأت ملامح تحول المهارات تظهر بين جيل Z، حيث يتجه بعضهم نحو المهن الحرفية واليدوية، متأثرين بعدم اليقين حول مستقبل الوظائف المكتبية نتيجة التشغيل الآلي وانتشار الذكاء الاصطناعي.

مقالات ذات صلة