تشهد السعودية حضوراً متصاعداً في سوق العمل الرقمي العالمي، حيث تأتي في المرتبة الثالثة عالمياً في جذب المواهب، بالتوازي مع وصول عدد مستخدمي منصة «لينكدإن» داخل المملكة إلى 10 ملايين مستخدم، في مؤشر يعكس تسارع التحول في بيئة التوظيف وسوق العمل.
وكشف علي مطر، رئيس «لينكدإن» في الأسواق الناشئة بأوروبا والشرق الأوسط وأمريكا اللاتينية، أن عدد أعضاء المنصة عالمياً تجاوز 1.3 مليار مستخدم، من بينهم أكثر من 10 ملايين في السعودية، و74 مليوناً في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا، وذلك خلال حديثه مع «الاقتصادية».
وأشار مطر إلى أن السعودية باتت من أبرز الدول الجاذبة للمواهب عالمياً، مدفوعة بمشروعات التحول الاقتصادي والتنوع في مصادر الدخل، لافتاً إلى أنها تحتل المرتبة الثالثة عالمياً في صافي تدفق المواهب، إضافة إلى المرتبة الثامنة في استقطاب خبرات الذكاء الاصطناعي مقارنة بعدد السكان.
وفي عام 2024، سجلت المملكة نمواً في توظيف خبراء الذكاء الاصطناعي بنسبة 28.7% على أساس سنوي، ما يعكس تسارع الطلب على المهارات التقنية المتقدمة.
8 قطاعات واعدة
وتبرز في السوق السعودية ثمانية قطاعات رئيسية مرشحة لقيادة فرص العمل المستقبلية، تشمل: الرعاية الصحية، والتقنية، والخدمات المالية، وقطاعات الاقتصاد الأخضر الناشئة، إلى جانب الخدمات المهنية، والإدارة الحكومية، والإنشاءات، وقطاع الطاقة.
التحول الرقمي
وتستفيد هذه القطاعات من تسارع التحول الرقمي، وتزايد الاعتماد على الاستدامة، إلى جانب ضخ الاستثمارات في البنية التحتية ورأس المال البشري، في وقت يشكل فيه جيل الألفية وجيل «زد» أكثر من 90% من القوى العاملة في المملكة.
وأكد مطر أن «لينكدإن» لم تعد مجرد منصة للتواصل المهني، بل تحولت إلى منظومة متكاملة تدعم المسار الوظيفي، عبر أدوات مدعومة بالذكاء الاصطناعي تساعد على تحسين فرص التوظيف، مشيراً إلى وجود أكثر من 1.8 مليون مستخدم نشط يومياً لأدوات البحث بالذكاء الاصطناعي، إلى جانب 20 ألف دورة تدريبية عبر «LinkedIn Learning».
وأوضح أن البيانات والتحليلات المتقدمة داخل المنصة تسهم في توجيه المستخدمين نحو المهارات الأكثر طلباً والقطاعات الأسرع نمواً، فضلاً عن أدوات مطابقة الوظائف، وبناء الهوية المهنية، والاستعداد للمقابلات.
سوق العمل
وفي نصيحته للباحثين عن عمل في السعودية، شدد رئيس «لينكدإن» على أهمية تطوير الملف المهني بشكل مستمر، وبناء شبكة علاقات فعّالة، موضحاً أن فرص التوظيف ترتفع بنحو 3.6 مرة عند وجود معرفة مسبقة بين المتقدم وأحد موظفي الشركة المستهدفة، إلى جانب ضرورة الاستمرار في التعلم لمواكبة التغيرات السريعة في سوق العمل.
واختتم مطر بالإشارة إلى أن 73% من المهنيين في السعودية يخططون للبحث عن وظائف جديدة خلال عام 2026، بينما يرى 65% أن الحصول على وظيفة أصبح أكثر صعوبة في ظل التحول التقني المتسارع.
مقالات ذات صلة

«GIZ» تدعو الشركات المصرية للمشاركة في تطوير تمويل التعليم الفني.. الشروط وآخر موعد للتقديم
دعت الوكالة الشركات التي تمتلك خبرات في الإدارة المالية العامة، أو تطوير نماذج الأعمال، أو الشراكات بين القطاعين العام والخاص، أو حلول التمويل المستدام، إلى التقدم للمشاركة في إجراءات التأهيل المسبق للمناقصة

كيف عززت «iSchool» جاهزية «Endeavor» السعودية لتطبيقات الذكاء الاصطناعي؟
البرنامج تناول عددًا من المحاور المتخصصة، شملت هندسة الأوامر، وتوظيف الذكاء الاصطناعي في تطوير المنتجات الرقمية، واستخداماته في التسويق والإعلام

فوز عالمي يعكس صعود الكفاءات المصرية في هندسة السيارات الذكية.. ما القصة؟
لم يقتصر إنجاز الفريق على هذا التتويج، إذ حصد المركز الثاني في منافسات Simulation الخاصة بمحاكاة أداء الأنظمة والقيادة، والمركز الثاني في System Design لتقييم التصميم الهندسي ومنهجية التطوير

كيف تتعاون «Sprints» و«BARQ Systems» لإعداد كوادر الذكاء الاصطناعي؟
المشاركون سينضمون إلى برنامج تدريبي مكثف يركز على التعلم العملي، واكتساب الخبرة التطبيقية، وتعزيز الجاهزية المهنية.

