أطلقت الحكومة المصرية المرحلة الرابعة من المبادرة الوطنية للمشروعات الخضراء الذكية، بمشاركة عدد من الوزارات المعنية، في خطوة تعكس تسارع توجه الدولة نحو دمج التكنولوجيا بالعمل المناخي وتعزيز مسارات التحول الرقمي والاقتصاد الأخضر، وذلك تحت رعاية الرئيس عبد الفتاح السيسي ومتابعة رئيس مجلس الوزراء.
ويأتي إطلاق المرحلة الجديدة استكمالًا لنجاحات المراحل السابقة، التي رسخت نموذجًا تطبيقيًا يجمع بين الابتكار التكنولوجي والتنمية المستدامة على المستوى المحلي، حيث تستهدف المبادرة تحفيز مختلف فئات المجتمع، خاصة الشباب والمرأة والقطاع الخاص، على تطوير حلول ذكية لمعالجة التحديات البيئية وتعظيم كفاءة استخدام الموارد.
وتركز المبادرة في نسختها الجديدة على تعزيز البنية الرقمية لإدارة وتقييم المشروعات، من خلال منصات إلكترونية تدعم الحوكمة والشفافية، إلى جانب التوسع في مجالات مثل الطاقة النظيفة، إدارة المخلفات، وتحليل البيانات البيئية، بما يسهم في بناء منظومة متكاملة تدعم اتخاذ القرار وتعزز الاستدامة.
وأكدت الدكتورة منال عوض أن المبادرة تمثل أداة تنفيذية رئيسية لدعم التحول نحو نموذج بيئي محلي متكامل خلال الفترة من 2026 إلى 2030، يحقق التوازن بين الأبعاد الاقتصادية والاجتماعية والبيئية، ويعزز من جاهزية المحافظات لتبني حلول ذكية قابلة للتطبيق. كما شددت على أهمية دور الإدارة المحلية في قيادة هذا التحول، عبر دعم اللامركزية وبناء شراكات فعالة مع القطاع الخاص والمجتمع المدني.
وفي السياق ذاته، تركز المرحلة الرابعة على رفع جودة المشروعات وقابليتها للاستثمار والتنفيذ الفعلي، مع تعزيز المتابعة للمشروعات الفائزة في الدورات السابقة، وتوفير الدعم الفني والتقني لها، بما يضمن استدامتها وتحقيق أثر اقتصادي واجتماعي ملموس.
من جانبه، أشار الدكتور أحمد رستم وزير التخطيط والتنمية الاقتصادية، إلى أن المبادرة أصبحت نموذجًا متكاملًا للعمل الحكومي المشترك، يهدف إلى زيادة الاستثمارات الخضراء وتعزيز مرونة الاقتصاد المصري، في إطار رؤية مصر 2030 والاستراتيجية الوطنية للتغير المناخي 2050. كما لفت إلى أن المبادرة نجحت في تأهيل آلاف المشروعات وتدريب أكثر من 11 ألف متدرب، ما يعكس دورها في بناء قدرات محلية قادرة على الابتكار.
بدوره، أكد الدكتور عبدالعزيز قنصوة، وزير التعليم العالي والبحث العلمي، على الدور المحوري للجامعات ومراكز البحث في دعم الابتكار، من خلال ربط مخرجات البحث العلمي بالتطبيقات الصناعية والتكنولوجية، وتمكين المشروعات الفائزة عبر مجمعات الابتكار التكنولوجي، بما يسرّع تحويل الأفكار إلى منتجات قابلة للتطبيق في السوق.
كما تبرز المبادرة توجهًا متزايدًا نحو دمج الذكاء الاصطناعي والتحول الرقمي في الحلول البيئية، خاصة في مجالات إدارة المياه، والطاقة، والأمن الغذائي، وهو ما يتماشى مع الاتجاهات العالمية التي تربط بين التكنولوجيا والعمل المناخي.
وتعكس المبادرة كذلك اهتمام الدولة بتعزيز الشمول الاقتصادي والتكنولوجي، من خلال دعم مشاركة المرأة وتخصيص فئات مستقلة للمشروعات النسائية، إلى جانب إشراك القطاع الخاص كمحرك رئيسي للتمويل والتنفيذ، بما يسرّع من وتيرة التحول نحو اقتصاد أكثر استدامة.
وتستهدف المرحلة الجديدة تعميق التكامل بين الجهات الحكومية والقطاع الخاص والمؤسسات الدولية، مع التركيز على جاهزية المشروعات للاستثمار وقابليتها للتوسع والتكرار، بما يعزز من قدرة مصر على المنافسة إقليميًا في مجالات الاقتصاد الأخضر والتكنولوجيا النظيفة.
وتؤكد هذه الخطوة أن المبادرة لم تعد مجرد منصة لدعم الأفكار، بل تحولت إلى آلية وطنية لربط الابتكار بالتنفيذ والاستثمار، بما يدعم توجه الدولة نحو بناء اقتصاد رقمي أخضر قائم على المعرفة والتكنولوجيا.
مقالات ذات صلة

«أكواليما» تفتح آفاقًا استثمارية جديدة في صناعة تحلية المياه وتستهدف الريادة الإقليمية
«أكواليما» تتحرك بثبات نحو الريادة، واضعة صناعة تحلية المياه في قلب استراتيجيتها المستقبلية.

REVYN.. تفاصيل إطلاق أول منصة بالإمارات لإعادة البيع دون عمولة على البائعين
تتوفر المنصة عبر نظامي iOS وAndroid، وتتيح للمستخدمين بيع وشراء المنتجات المستعملة مباشرة، دون فرض أي عمولة على البائع، وهو نموذج تقول الشركة إنه الأول من نوعه في السوق الإماراتية.

مصر تطور آلية تمويل مبتكرة لدعم تكنولوجيا الطاقات والبنية التحتية.. ما التفاصيل؟
الآلية تمثل نموذجًا تمويليًا مطبقًا في عدد من الدول، وتستهدف تخفيف الأعباء عن الموازنة العامة للدولة، وتشجيع مشروعات الشراكة بين القطاعين العام والخاص.

«كرم القابضة» تقود تحول أبو زنيمة الصناعية بالطاقة الشمسية.. أول منطقة صناعية مستقلة للطاقة في مصر
«كرم القابضة» تبدأ تنفيذ أول منظومة طاقة شمسية مستقلة لمنطقة صناعية في مصر بأبو زنيمة، لتخفض تكلفة الطاقة وتدعم جذب الاستثمارات.

