في ظل تصاعد التهديدات السيبرانية واتساع نطاق الهجمات الرقمية التي تستهدف المؤسسات بمختلف أحجامها، تبرز شركة NexGuards كأحد اللاعبين الجدد في سوق الأمن السيبراني المصري، حاملةً رؤية تعتمد على إعادة تعريف مفهوم الحماية الرقمية من بوابة “العامل البشري”.
تسعى الشركة إلى معالجة أحد أكثر جوانب الأمن السيبراني حساسية وتعقيدًا، وهو سلوك المستخدم داخل المؤسسات، باعتباره الحلقة الأضعف في منظومة الحماية الرقمية. ومن هذا المنطلق، تقدم NexGuards نموذجًا تقنيًا يقوم على محاكاة الهجمات السيبرانية وتقييم مستوى وعي الموظفين بالمخاطر الإلكترونية، بما يتيح للمؤسسات فهم نقاط الضعف قبل أن تتحول إلى اختراقات فعلية.
وتعتمد الشركة على تقنيات الذكاء الاصطناعي في بناء بيئة اختبار تحاكي سيناريوهات هجومية واقعية، يتم من خلالها رصد تفاعل الموظفين مع محاولات التصيد الإلكتروني والهجمات الوهمية، ومن ثم تحليل النتائج وإصدار تقارير تفصيلية تساعد الإدارات على رفع كفاءة الأمن السيبراني الداخلي.
ويعكس توجه NexGuards تحولًا متزايدًا في قطاع الأمن الرقمي نحو ما يُعرف بـ”إدارة المخاطر البشرية”، حيث لم يعد التركيز مقتصرًا على الجدران التقنية والحلول البرمجية التقليدية، بل امتد ليشمل سلوك الأفراد ومدى وعيهم بالتعامل مع التهديدات الإلكترونية.
وفي وقت تتزايد فيه تكلفة الاختراقات الإلكترونية عالميًا، تبدو أهمية هذا النوع من الحلول أكثر وضوحًا، خاصة داخل المؤسسات التي تعتمد بشكل كبير على العنصر البشري في إدارة بياناتها وأنظمتها. وهنا تقدم NexGuards نفسها كمنصة SaaS تستهدف الشركات والمؤسسات، عبر أدوات تحليلية وتدريبية تهدف إلى تقليل احتمالات الخطأ البشري وتعزيز الجاهزية الأمنية بشكل مستمر.
ويأتي هذا التوجه في سياق عالمي يشهد تحولات متسارعة في صناعة الأمن السيبراني، حيث تتجه الشركات الناشئة إلى دمج الذكاء الاصطناعي مع التحليل السلوكي لتقديم حلول أكثر دقة ومرونة. وفي هذا الإطار، تسعى NexGuards إلى تعزيز حضورها داخل السوق المصري، مع طموحات تمتد نحو التوسع الإقليمي والدولي خلال المرحلة المقبلة.
وبين تصاعد التهديدات الرقمية وتطور أدوات الهجوم، تراهن الشركة على أن “الوعي الأمني” لم يعد خيارًا إضافيًا، بل أصبح عنصرًا أساسيًا في منظومة الحماية المؤسسية، وهو ما تحاول ترجمته عمليًا عبر منصتها التي تمزج بين المحاكاة والتحليل والتدريب في آن واحد.
وبذلك، تضع NexGuards نفسها ضمن جيل جديد من شركات الأمن السيبراني التي لا تكتفي برد الفعل، بل تعمل على استباق الخطر من جذوره البشرية قبل التقنية.
مقالات ذات صلة

هل تهدد الحوسبة الكمية البيانات المشفرة على المدى الطويل؟.. سامح زغلول يوضح
التحول نحو الأمن الكمي لا يمثل مشروعًا مؤقتًا، بل يتطلب بناء مرونة تشفيرية تتيح تحديث أو استبدال خوارزميات التشفير مستقبلًا دون الحاجة إلى إعادة تصميم الأنظمة بالكامل.

هل أصبح نموذج «Zero Trust» ضرورة في عصر الذكاء الاصطناعي.. محمود توفيق يوضح
التحدي الحقيقي لا يتمثل في اقتناء أدوات أمنية جديدة، وإنما في تغيير فلسفة إدارة المخاطر داخل المؤسسات، بحيث يصبح الأمن السيبراني جزءًا أساسيًا من استراتيجية الأعمال.

«NVIDIA» و«A15» و«RiseUp» و«BitRoot».. كيف تدعم الشركات الناشئة للذكاء الاصطناعي في مصر؟
فعالية جمعت مؤسسي الشركات الناشئة، والمستثمرين، ورواد الأعمال، وقادة منظومة الابتكار لمناقشة مستقبل الذكاء الاصطناعي وأحدث الاتجاهات العالمية في القطاع.

أيمن حمدان: الذكاء الاصطناعي يعيد تعريف قيمة SaaS.. والذاكرة التشغيلية تصبح الأصل الجديد للشركات
الذكاء الاصطناعي يعيد تعريف مستقبل SaaS، حيث تنتقل قيمة البرمجيات من الواجهات والاشتراكات إلى امتلاك المعرفة التشغيلية وسياق العمل داخل الشركات.

