في إطار توجه الدولة لتعزيز التحول الرقمي في قطاع التعليم، كثّفت وزارة التربية والتعليم والتعليم الفني تحركاتها نحو توسيع نطاق إدماج التكنولوجيا الحديثة داخل المنظومة التعليمية، عبر شراكات دولية تستهدف نقل الخبرات وتوطين أحدث التطبيقات، وعلى رأسها تقنيات الذكاء الاصطناعي.
وفي هذا السياق، محمد عبد اللطيف، وزير التربية والتعليم والتعليم الفني، اجتماعًا موسعًا مع وفد من هواوي برئاسة لي شين، رئيس الشركة لمنطقة شمال أفريقيا، لبحث آفاق التعاون المشترك في تطوير البنية التكنولوجية لمنظومة التعليم، ودعم الابتكار في تطبيقات الذكاء الاصطناعي داخل العملية التعليمية.
وأكد الوزير، خلال اللقاء، انفتاح مصر على تعزيز التعاون مع الصين في مجال التعليم، في إطار شراكات دولية قائمة على تبادل الخبرات ونقل المعرفة، مشيدًا بالنموذج الصيني الذي نجح في تحقيق طفرة نوعية في مجالات التعليم والتدريب التكنولوجي، معتمدًا على توظيف واسع للتقنيات الرقمية الحديثة.
وأوضح أن التجربة الصينية تعكس قدرة استثنائية على إدارة منظومة تعليمية ضخمة بكفاءة عالية، مع دمج الذكاء الاصطناعي في مختلف عناصر العملية التعليمية، وهو ما تسعى مصر إلى الاستفادة منه وتكييفه بما يتوافق مع طبيعة النظام التعليمي المحلي واحتياجاته المستقبلية.
وشدد الوزير على أن إتاحة المعرفة التكنولوجية الحديثة لجميع الطلاب تمثل أولوية استراتيجية، لافتًا إلى أن تمكين الطلاب من استخدام أدوات الذكاء الاصطناعي أصبح من المهارات الأساسية التي تفرضها متغيرات سوق العمل العالمي، بما يسهم في إعداد كوادر قادرة على المنافسة ومواكبة التطورات المتسارعة.
وفي سياق متصل، أشار إلى الدور المحوري الذي تلعبه مصر في دعم منظومة التعليم على مستوى القارة الأفريقية، مستندة إلى خبرات متراكمة وإرث تعليمي ممتد، ما يعزز قدرتها على نقل التجارب الناجحة إلى الدول الشقيقة، خاصة في مجالات تطوير المناهج، وبناء القدرات، والتحول الرقمي.
كما لفت إلى نجاح الشراكات الدولية التي أبرمتها مصر مع عدد من الدول المتقدمة في التعليم، وفي مقدمتها اليابان، والتي أسهمت في إدخال تدريس البرمجة وتطبيقات الذكاء الاصطناعي ضمن المناهج، دعمًا لجهود تحديث النظام التعليمي وفق المعايير العالمية.
من جانبه، أعرب لي شين عن اعتزاز هواوي بالتعاون القائم مع وزارة التربية والتعليم في مصر، مؤكدًا استعداد الشركة لتعزيز هذا التعاون بما يدعم تحقيق نقلة نوعية في منظومة التعليم الرقمي، عبر تقديم أحدث الحلول التكنولوجية وتوظيف خبراتها العالمية.
وأشاد برؤية الدولة المصرية في تطوير التعليم، مشيرًا إلى حرص الشركة على الإسهام في بناء نموذج تعليمي حديث يمكن تعميمه إقليميًا، لا سيما في أفريقيا، بما يعزز من كفاءة المنظومة التعليمية ويرتقي بمستوى مخرجاتها.
وتناول الاجتماع بحث آليات تطوير البنية التحتية الرقمية، ورفع كفاءة الشبكات والمنصات التعليمية، بما يدعم التوسع في تطبيقات التعليم التفاعلي، ويعزز من جودة العملية التعليمية.
وفي ختام اللقاء، اتفق الجانبان على أهمية تسريع وتيرة التعاون خلال المرحلة المقبلة، بما يدعم تنفيذ رؤية الدولة لبناء نظام تعليمي رقمي متكامل، قائم على الابتكار والتكنولوجيا، وقادر على تلبية متطلبات المستقبل.
مقالات ذات صلة

«GIZ» تدعو الشركات المصرية للمشاركة في تطوير تمويل التعليم الفني.. الشروط وآخر موعد للتقديم
دعت الوكالة الشركات التي تمتلك خبرات في الإدارة المالية العامة، أو تطوير نماذج الأعمال، أو الشراكات بين القطاعين العام والخاص، أو حلول التمويل المستدام، إلى التقدم للمشاركة في إجراءات التأهيل المسبق للمناقصة

كيف عززت «iSchool» جاهزية «Endeavor» السعودية لتطبيقات الذكاء الاصطناعي؟
البرنامج تناول عددًا من المحاور المتخصصة، شملت هندسة الأوامر، وتوظيف الذكاء الاصطناعي في تطوير المنتجات الرقمية، واستخداماته في التسويق والإعلام

فوز عالمي يعكس صعود الكفاءات المصرية في هندسة السيارات الذكية.. ما القصة؟
لم يقتصر إنجاز الفريق على هذا التتويج، إذ حصد المركز الثاني في منافسات Simulation الخاصة بمحاكاة أداء الأنظمة والقيادة، والمركز الثاني في System Design لتقييم التصميم الهندسي ومنهجية التطوير

كيف تتعاون «Sprints» و«BARQ Systems» لإعداد كوادر الذكاء الاصطناعي؟
المشاركون سينضمون إلى برنامج تدريبي مكثف يركز على التعلم العملي، واكتساب الخبرة التطبيقية، وتعزيز الجاهزية المهنية.

