تخطَّ إلى المحتوى الرئيسي

«تيرن» تعيد تشكيل بناء الشركات الناشئة بالذكاء الاصطناعي في الإمارات

«تيرن» تعيد تعريف نمو الشركات الناشئة بالإمارات عبر منصة ذكاء اصطناعي تعزز كفاءة التوظيف الصحي، وتحقق توازناً بين الابتكار والاستدامة التشغيلية.

1 د قراءة
«تيرن» تعيد تشكيل بناء الشركات الناشئة بالذكاء الاصطناعي في الإمارات

مع تسارع تطور بيئة الشركات الناشئة في دولة الإمارات، تتجه مجموعة «تيرن» (Tern Group) إلى ترسيخ نموذج جديد للنمو يرتكز على الابتكار العملي والاستدامة التشغيلية، في مقابل الابتعاد عن أنماط التوسع السريع غير المدعوم بأسس قوية.

تعكس تجربة «تيرن» تحولاً لافتاً في فلسفة بناء الشركات، حيث لم يعد النمو يقاس فقط بمعدلات التوسع، بل بمدى قدرة الشركة على تحويل الابتكار إلى قيمة اقتصادية وتشغيلية ملموسة. وفي هذا السياق، ركزت الشركة على تطوير بنية تحتية رقمية متكاملة لإدارة القوى العاملة في قطاع الرعاية الصحية، أحد أكثر القطاعات تعرضاً لضغوط نقص الكفاءات عالمياً.

وتعتمد «تيرن» على منصة مدعومة بالذكاء الاصطناعي لأتمتة عمليات التوظيف والترخيص وتقييم الكوادر، ما أسهم في إحداث نقلة نوعية في كفاءة إدارة الموارد البشرية، عبر تقليص الجهود اليدوية بنسبة تصل إلى 94%، وتوفير أكثر من 80 ساعة في كل عملية توظيف. كما ساعدت هذه المنظومة في تسريع دورة التوظيف من عدة أشهر إلى أسابيع، إلى جانب تعزيز قدرة المؤسسات الصحية على الاحتفاظ بالمواهب وتحسين جودة الخدمات المقدمة.

ويعكس نجاح الشركة في جذب تمويلات بقيمة 33 مليون دولار منذ تأسيسها في عام 2023، ثقة المستثمرين في نموذجها القائم على الكفاءة والاستدامة، لا سيما في ظل التحول العالمي نحو دعم الشركات القادرة على تحقيق ربحية حقيقية دون الاعتماد المستمر على التمويل الخارجي.

وفي هذا الإطار، يؤكد أفيناف نيغام، المؤسس والرئيس التنفيذي للمجموعة، أن معايير التقييم الاستثماري تغيرت بشكل جوهري، حيث بات التركيز منصباً على جودة التنفيذ وقوة الأسس التشغيلية، وليس مجرد الطموحات أو الرؤى المستقبلية. ويشير إلى أن المستثمرين أصبحوا أكثر اهتماماً بقدرة الشركات على تحسين اقتصاديات الوحدة مع التوسع، وتحقيق قيمة مضافة بكفاءة.

وتتبنى «تيرن» نهجاً استراتيجياً يقوم على التعمق في سوق محدد بدلاً من التوسع الأفقي السريع، وهو ما يعزز بناء ميزة تنافسية مستدامة قائمة على الخبرة والتخصص. ويبرز هذا التوجه كأحد أهم الدروس للشركات الناشئة في مراحلها المبكرة، في ظل بيئة تتسم بدرجة عالية من عدم اليقين.

من ناحية أخرى، تستفيد الشركة من البيئة الداعمة التي توفرها دولة الإمارات، بما تشمل من بنية تحتية رقمية متقدمة وأطر تنظيمية واضحة، إلى جانب سياسات حكومية تعزز التحول الرقمي وتنويع الاقتصاد. هذه العوامل مجتمعة تخلق بيئة مثالية لنمو الشركات الناشئة بشكل منضبط ومستدام.

وتؤكد تجربة «تيرن» أن الابتكار في صورته الأكثر تأثيراً لا يقتصر على تطوير التكنولوجيا، بل يمتد إلى إعادة تصميم العمليات وتحسين كفاءتها بما يخدم أهداف النمو طويل الأجل. كما تبرز أهمية التكامل بين التكنولوجيا والاحتياجات الفعلية للسوق، خاصة في القطاعات الحيوية مثل الرعاية الصحية.

وتقدم «تيرن» نموذجاً عملياً لتحول الشركات الناشئة من السعي وراء النمو السريع إلى بناء قيمة مستدامة قائمة على الابتكار الفعّال وكفاءة التشغيل، وهو ما يتماشى مع توجهات الاقتصاد الجديد في المنطقة، ويعزز من مكانة الإمارات كمركز عالمي لريادة الأعمال القائمة على المعرفة والتكنولوجيا.

مقالات ذات صلة