في خطوة تستهدف مواكبة التحولات المتسارعة التي أحدثها الذكاء الاصطناعي في مشهد الأمن السيبراني، أعلنت بالو ألتو نتوركس إطلاق منصة «إديرا» (Idira)، وهي منصة متخصصة في أمن الهويّة الرقمية صُممت لتمكين المؤسسات من إدارة وتأمين مختلف أنواع الهويات ضمن بيئة موحدة، في وقت أصبحت فيه الهويات الرقمية أحد أبرز أهداف الهجمات الإلكترونية.
ويعكس إطلاق المنصة تحولاً في أساليب حماية المؤسسات، مع تزايد الاعتماد على هويات الآلات ووكلاء الذكاء الاصطناعي إلى جانب المستخدمين التقليديين، وهو ما أدى إلى اتساع نطاق المخاطر الأمنية وتعقيد إدارة صلاحيات الوصول إلى الأنظمة والبيانات الحساسة.
الهويّة الرقمية.. ساحة المعركة الجديدة
أعاد الانتشار الواسع للذكاء الاصطناعي تشكيل مفهوم أمن الهويّة داخل المؤسسات، بعدما أصبحت الهويات الرقمية، سواء للأفراد أو الآلات أو وكلاء الذكاء الاصطناعي، تمتلك صلاحيات متزايدة للوصول إلى البيانات والأنظمة بشكل مستقل.
وفي ظل اعتماد المؤسسات لسنوات على حلول تقليدية صُممت في وقت كانت فيه الامتيازات المرتفعة محصورة بعدد محدود من المستخدمين، باتت هذه الأدوات تواجه تحديات متزايدة مع تنامي أعداد الهويات الرقمية واتساع نطاق الصلاحيات الممنوحة لها.
وتشير الشركة إلى أن الهويات الرقمية أصبحت اليوم من أبرز مسارات الهجمات السيبرانية، في وقت تعرضت فيه 9 من كل 10 مؤسسات لاختراقات مرتبطة بالهويّة خلال العام الماضي، ما يعكس حجم التحديات التي تواجهها فرق الأمن السيبراني في بيئات العمل الحديثة.
من إدارة الهويات إلى تأمينها
وتقدم «إديرا» نهجاً جديداً لإدارة الوصول المميز (PAM)، يقوم على التخلص من الصلاحيات الدائمة وتطبيق ضوابط امتيازات ديناميكية على جميع أنواع الهويات، بما يشمل المستخدمين والآلات ووكلاء الذكاء الاصطناعي.
كما تعتمد المنصة على تقنيات الذكاء الاصطناعي لتوفير رؤية شاملة للهويات الرقمية، وإدارة أكثر دقة للامتيازات، إلى جانب تطبيق أطر حوكمة متقدمة تساعد المؤسسات على تقليل المخاطر وتعزيز مستويات الحماية.
مواجهة تحديات الجيل الجديد من الهجمات
وترى الشركة أن أساليب الهجوم السيبراني لم تعد تركز فقط على اختراق الأنظمة، بل أصبحت تعتمد بصورة متزايدة على استغلال الهويات الرقمية وصلاحيات الوصول، ما يجعل أمن الهويّة خط الدفاع الأول في المؤسسات الحديثة.
وقال بيرتس ريغيف إن الهويات الرقمية أصبحت اليوم أبرز نقاط الاستهداف في بيئات العمل المدعومة بالذكاء الاصطناعي، مؤكداً أن المؤسسات تحتاج إلى نهج مختلف يتجاوز حلول إدارة الوصول المميز التقليدية.
وأضاف أن منصة «إديرا» توفر إطاراً موحداً لتأمين هويات الأفراد والآلات ووكلاء الذكاء الاصطناعي، من خلال الجمع بين الرؤية الشاملة والتحكم الدقيق والحوكمة المتقدمة، بما يمنح المؤسسات قدرة أكبر على إدارة منظومة الهويات المتنامية والاستعداد لمتطلبات الابتكار المستقبلية.
نحو نموذج أمني أكثر استباقية
ومن خلال «إديرا»، تسعى «بالو ألتو نتوركس» إلى نقل أمن الهويات من مرحلة الإدارة التقليدية إلى نموذج أكثر شمولاً واستباقية، يعتمد على الحوكمة المدعومة بالذكاء الاصطناعي ونهج «الصلاحيات الدائمة الصفرية»، بما يساعد المؤسسات على حماية أصولها الرقمية وتقليل المخاطر في بيئة أعمال تتزايد فيها أعداد الهويات الرقمية بوتيرة غير مسبوقة.
الوسوم
مقالات ذات صلة

هل تهدد الحوسبة الكمية البيانات المشفرة على المدى الطويل؟.. سامح زغلول يوضح
التحول نحو الأمن الكمي لا يمثل مشروعًا مؤقتًا، بل يتطلب بناء مرونة تشفيرية تتيح تحديث أو استبدال خوارزميات التشفير مستقبلًا دون الحاجة إلى إعادة تصميم الأنظمة بالكامل.

هل أصبح نموذج «Zero Trust» ضرورة في عصر الذكاء الاصطناعي.. محمود توفيق يوضح
التحدي الحقيقي لا يتمثل في اقتناء أدوات أمنية جديدة، وإنما في تغيير فلسفة إدارة المخاطر داخل المؤسسات، بحيث يصبح الأمن السيبراني جزءًا أساسيًا من استراتيجية الأعمال.

«NVIDIA» و«A15» و«RiseUp» و«BitRoot».. كيف تدعم الشركات الناشئة للذكاء الاصطناعي في مصر؟
فعالية جمعت مؤسسي الشركات الناشئة، والمستثمرين، ورواد الأعمال، وقادة منظومة الابتكار لمناقشة مستقبل الذكاء الاصطناعي وأحدث الاتجاهات العالمية في القطاع.

أيمن حمدان: الذكاء الاصطناعي يعيد تعريف قيمة SaaS.. والذاكرة التشغيلية تصبح الأصل الجديد للشركات
الذكاء الاصطناعي يعيد تعريف مستقبل SaaS، حيث تنتقل قيمة البرمجيات من الواجهات والاشتراكات إلى امتلاك المعرفة التشغيلية وسياق العمل داخل الشركات.

