تخطَّ إلى المحتوى الرئيسي

«الشهادات لم تعد كافية.. الإمارات تواجه تحدي تجهيز الكفاءات لمهن لم تولد بعد»

تسعى الإمارات من خلال استراتيجية التعليم 2033 لمواكبة التحولات السريعة في سوق العمل والذكاء الاصطناعي، مع التركيز على تطوير مهارات الطلبة في التكيف وحل المشكلات، وربط التعليم بالصناعة لتعزيز جاهزية الخريجين لمهن المستقبل.

1 د قراءة
«الشهادات لم تعد كافية.. الإمارات تواجه تحدي تجهيز الكفاءات لمهن لم تولد بعد»

في ظل تسارع دولة الإمارات العربية المتحدة في تنفيذ استراتيجية التعليم 2033، يبرز تساؤل محوري: هل يمكن للتعليم العالي مواكبة وتيرة التحولات السريعة في القطاعات الصناعية المختلفة؟ هذا السؤال كان محور الحلقة الأخيرة من بودكاست "ما وراء الحدود" الذي تقدمه أكاديمية مانيبال للتعليم العالي في دبي، حيث ناقشت الحلقة مستقبل التعليم وقابلية التوظيف في ظل الثورة الرقمية والتحولات الصناعية المتسارعة.

وشاركت في الحلقة الدكتورة روما راينا، رئيسة التحالفات والشراكات المؤسسية في الأكاديمية، وماهيش شهدابوري، المؤسس والرئيس التنفيذي لمجموعة TASC، في نقاش حول التحولات التي تشهدها أسواق العمل والمهارات وبنية القوى العاملة، خصوصاً مع تزايد اعتماد الشركات على أدوات الذكاء الاصطناعي والأتمتة.

وأكدت راينا أن الشهادة الجامعية لم تعد نهاية المسار، بل نقطة انطلاق، مشددة على أهمية ترسيخ القدرة على التكيف والتفكير النقدي وحل المشكلات، ليكون الطلبة قادرين على مواكبة التحولات المستمرة في سوق العمل. وأضافت أن بعض الوظائف لم تكن موجودة قبل خمس سنوات، ما يعكس الحاجة إلى تعليم مرن ومتجدد.

وأشار الحوار إلى فجوة الزمن بين التعليم والصناعة؛ فالقطاعات الصناعية تتحرك ضمن دورات زمنية تقاس بالأشهر، بينما تمتد مسارات التعليم لسنوات، ما يستدعي تعزيز التعاون بين الجامعات والشركات عبر برامج تدريب عملي، ومشاريع تطبيقية مشتركة، وإتاحة فرص مبكرة للطلبة للتعرف إلى بيئة العمل الواقعية.

من جهته، شدد شهدابوري على أن العالم سيتجه نحو الانقسام بين من يمتلكون فهماً عميقاً للذكاء الاصطناعي ومن يفتقرون إليه، مؤكداً أن التكنولوجيا تعيد صياغة طرق العمل لكنها لا تلغي أهمية المبادرة الإنسانية والقدرة على التفكير وحل المشكلات، والتي ستظل العوامل الفاصلة في التميز المهني.

وتأتي هذه النقاشات في سياق التحول الاقتصادي الأوسع في الإمارات، ضمن أجندة دبي الاقتصادية D33، حيث تسعى الدولة لاستقطاب مؤسسات أكاديمية عالمية، وتعزيز البحث العلمي، وتنمية قاعدة الكفاءات العاملة في اقتصاد المعرفة، مع التركيز على توافق التعليم مع احتياجات الصناعة ليصبح الخريجون ليسوا مؤهلين أكاديمياً فقط، بل جاهزين لمتطلبات المستقبل الواقعية.

وأبرز المتحدثان أهمية التفكير الإيجابي والرفاه المهني، مع ضرورة تطوير المهارات بشكل مستمر للحفاظ على توازن الطلبة بين مسارهم المهني وسوق العمل المتغير بسرعة.

مقالات ذات صلة