تخطَّ إلى المحتوى الرئيسي

«الاتصالات» تستعرض مسار حوكمة الذكاء الاصطناعي والتحول الرقمي في مصر خلال ختام البرنامج القطري مع «منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية»

الاتصالات تستعرض تقدم مصر في حوكمة الذكاء الاصطناعي والتحول الرقمي خلال برنامج منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية مع التركيز على البنية التحتية والاستراتيجية

1 د قراءة
«الاتصالات» تستعرض مسار حوكمة الذكاء الاصطناعي والتحول الرقمي في مصر خلال ختام البرنامج القطري مع «منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية»

تعكس مشاركة وزارة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات في ختام البرنامج القطري بين مصر ومنظمة التعاون الاقتصادي والتنمية توجهًا متزايدًا نحو ترسيخ موقع مصر ضمن الاقتصادات التي تسعى إلى بناء منظومة متكاملة لحوكمة الذكاء الاصطناعي وتسريع التحول الرقمي، في إطار شراكات دولية تستهدف تعزيز القدرة التنافسية ودعم نمو القطاع الخاص.

وجاءت هذه المشاركة ضمن فعاليات رسمية استضافتها الحكومة المصرية، بحضور رفيع المستوى، لتسلط الضوء على نتائج مراجعة الذكاء الاصطناعي التي أجرتها المنظمة، والتي لم تكتف بتقييم مدى التزام مصر بالمبادئ الدولية، بل حددت أيضًا فجوات الحوكمة والتحديات الهيكلية داخل النظام البيئي الرقمي، إلى جانب تقديم توصيات عملية لتعزيز الجاهزية الوطنية.

وتشير مخرجات هذه المراجعة إلى انتقال مصر من مرحلة وضع الاستراتيجيات إلى مرحلة التنفيذ الفعلي، وهو ما يتجسد في تبني الميثاق المصري للذكاء الاصطناعي المسؤول، وتأسيس المركز المصري للذكاء الصناعي المسؤول كذراع مؤسسية لتفعيل سياسات الحوكمة، عبر الدمج بين التشريعات، والبحث العلمي، وبناء القدرات.

وفي موازاة ذلك، تواصل الدولة الاستثمار في البنية التحتية الرقمية باعتبارها ركيزة أساسية لهذا التحول، من خلال إطلاق مراكز البيانات والحوسبة السحابية، والتوسع في شبكات الألياف الضوئية، إلى جانب الاستعداد لطرح خدمات الجيل الخامس، بما يعزز من قدرة الاقتصاد الرقمي على استيعاب تطبيقات الذكاء الاصطناعي.

كما يبرز العمل على النسخة الثانية من الاستراتيجية الوطنية للذكاء الاصطناعي (2025-2030) كإطار حاكم للمرحلة المقبلة، حيث تستهدف زيادة مساهمة قطاع الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات في الناتج المحلي الإجمالي، وتوسيع قاعدة الصناعة، وتعزيز البحث والتطوير، إلى جانب توطين استخدامات الذكاء الاصطناعي في القطاعات ذات التأثير المباشر مثل الصحة والتعليم والزراعة والخدمات الحكومية.

ويكتسب التركيز على التطبيقات العملية أهمية خاصة، إذ يعكس توجهًا نحو ربط التكنولوجيا بالاحتياجات التنموية، بدلًا من الاكتفاء بالطرح النظري، وهو ما يظهر في استعراض حالات استخدام واقعية تسهم في تحسين كفاءة الخدمات العامة ورفع جودة الحياة.

وفي سياق دعم الاستقلالية التكنولوجية، تم تسليط الضوء على نموذج اللغة الكبير «الكرنك»، باعتباره خطوة نحو تطوير حلول محلية تدعم اللغة العربية وتقلل الاعتماد على النماذج الأجنبية، بما يعزز من تنافسية الابتكار المصري في هذا المجال.

وعلى مستوى بيئة الأعمال، تعكس الجهود المبذولة لدعم الشركات الناشئة وتنمية المهارات الرقمية إدراكًا متزايدًا لأهمية العنصر البشري في إنجاح التحول الرقمي، من خلال برامج تدريبية ومبادرات تستهدف تأهيل كوادر قادرة على التعامل مع تقنيات الذكاء الاصطناعي.

كما يشير تحسن ترتيب مصر في المؤشرات الدولية الخاصة بالحكومة الرقمية وجاهزية الذكاء الاصطناعي إلى أن هذه الجهود بدأت تؤتي ثمارها، وإن كانت لا تزال تتطلب استمرارية في التنفيذ وتعزيز التكامل بين السياسات والتطبيقات.

ويعكس التعاون مع منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية توجهًا استراتيجيًا نحو الاستفادة من الخبرات الدولية في تطوير السياسات الرقمية، بما يدعم بناء اقتصاد قائم على المعرفة، ويعزز قدرة مصر على المنافسة في مشهد عالمي يتسارع فيه الاعتماد على الذكاء الاصطناعي كأحد محركات النمو الرئيسية.

مقالات ذات صلة