تخطَّ إلى المحتوى الرئيسي

«آون» تحذر.. الذكاء الاصطناعي يهدد المؤسسات بتحولات جذرية

تقرير آون يحذر: الذكاء الاصطناعي يضاعف المخاطر الرقمية على المؤسسات، ويستلزم نهجًا استباقيًا وثقافة مؤسسية واعية لحماية الأصول.

1 د قراءة
«آون» تحذر..  الذكاء الاصطناعي يهدد المؤسسات بتحولات جذرية

حذرت شركة آون (AON) العالمية في تقريرها الأخير لعام 2026 قادة الأعمال من أن الاعتماد المتسارع على تقنيات الذكاء الاصطناعي لم يعد خيارًا تقنيًا فحسب، بل أصبح أحد أبرز عوامل إعادة تشكيل مستوى المخاطر التي تواجه المؤسسات في العصر الرقمي.

تهديدات الاحتيال الرقمي

كشف التقرير عن ارتفاع مذهل في فعالية الهجمات الرقمية المدعومة بالذكاء الاصطناعي، حيث سجلت هجمات التصيد الاحتيالي معدل استجابة ضحايا يصل إلى 54%، مقارنة بـ 12% فقط للهجمات التقليدية. ويعكس هذا التطور قدرة المهاجمين على استخدام تقنيات التزييف العميق والرسائل المخصصة لتجاوز أنظمة التحقق التقليدية، مما يضع ضغوطًا إضافية على المؤسسات لتعزيز ضوابط الرقابة وبناء هياكل واضحة للمساءلة.

الذكاء الاصطناعي يتعدى المخاطر

وأوضح خبراء آون أن آثار الذكاء الاصطناعي تتجاوز التهديدات التقنية لتشمل انتهاكات الخصوصية، ومخاطر السمعة، وحقوق الملكية الفكرية. كما يشير التقرير إلى أن التشريعات المتسارعة والمجزأة عالميًا تزيد من الضغوط الامتثالية على الشركات، ما يستدعي إشرافًا مباشرًا من مجالس الإدارة لضمان الامتثال.

حلول تأمينية متخصصة

لمواجهة هذه المخاطر، بدأ قطاع التأمين في تطوير منتجات متخصصة لعام 2026، تغطي أخطاء النماذج الذكية والامتثال للتشريعات الجديدة مثل قانون الذكاء الاصطناعي الأوروبي، بهدف حماية المؤسسات من المخاطر المتزايدة وحماية الأصول الحساسة.

ثقافة مؤسسية واعية

أكد تقرير شركة آون أن المؤسسات الأكثر قدرة على مواجهة مخاطر الذكاء الاصطناعي هي تلك التي تحول هذه التحديات إلى فرص استراتيجية. وأوضح التقرير أن النجاح يتطلب عدة عناصر أساسية، أبرزها: تقديم بدائل آمنة للموظفين للحد من الاعتماد على ما يُعرف بـ"ذكاء الظل" غير المصرح به، وضمان مراجعة بشرية دقيقة للمخرجات ذات الحساسية العالية، وبناء ثقافة مؤسسية واعية تعزز النزاهة المهنية والدقة في التعامل مع البيانات.

وأشار التقرير إلى أن النهج الاستباقي لا يقتصر على الإجراءات التقنية، بل يمتد إلى تعزيز الوعي المؤسسي والرقابة المستمرة، بما يضمن قدرة المؤسسات على التعامل مع التحولات الجذرية التي يفرضها الذكاء الاصطناعي.

وأكدت آون أن النهج الاستباقي لا يقتصر على الحماية التقنية، بل يشمل تعزيز الوعي المؤسسي والرقابة المستمرة لمواجهة التحولات الجذرية التي يفرضها الذكاء الاصطناعي.

مقالات ذات صلة