تتجه المملكة العربية السعودية إلى تعزيز حضورها في خريطة البنية التحتية الرقمية العالمية، مع بدء شركة Luma AI المتخصصة في تقنيات الذكاء الاصطناعي نقل جزء من قدراتها الحاسوبية إلى المملكة، ضمن شراكة استراتيجية مع هيوماين لتطوير مركز “Halo” السحابي، في خطوة تعكس تسارع وتيرة الاستثمار في التقنيات المتقدمة وتوسيع قاعدة الخدمات الرقمية المعتمدة على الذكاء الاصطناعي.
ويبرز المشروع كجزء من توجه أوسع يستهدف بناء منظومة تقنية قادرة على مواكبة النمو المتسارع في تطبيقات الذكاء الاصطناعي التوليدي، خاصة في مجالات الإعلام والترفيه، التي تشهد طلبًا متزايدًا على أدوات إنتاج المحتوى المرئي وتطوير التجارب الرقمية التفاعلية المعتمدة على الصور والفيديو.
وقال أميت جاين، الرئيس التنفيذي لـ Luma AI، إن المشروع يركز على تأسيس بيئة حوسبة سحابية متقدمة تستوعب متطلبات الذكاء الاصطناعي المتطورة، في ظل التوسع السريع في استخدام التقنيات التوليدية عالميًا، وما يفرضه ذلك من احتياجات أكبر في قدرات المعالجة ومراكز البيانات.
وتكشف أرقام الشركة عن حجم هذا التوسع؛ إذ تستهلك حاليًا نحو 35 ميغاواط من القدرة الحاسوبية، مع توقعات بارتفاع الطلب إلى 150 ميغاواط بحلول نهاية العام، وهو ما يسلط الضوء على حجم الاستثمارات المطلوبة لتطوير البنية التحتية الرقمية، ويعزز أهمية المقومات التي توفرها المملكة، وعلى رأسها وفرة الطاقة وتوافر الأراضي اللازمة لإقامة مراكز بيانات ضخمة.
وتركز الشراكة بين الجانبين على تأسيس البنية التقنية لمركز “Halo”، بما يشمل تجهيز مراكز البيانات واختيار الشرائح الإلكترونية المناسبة للتعامل مع أحمال العمل المرتبطة بإنتاج الفيديو والصور، وهي من التطبيقات الأكثر احتياجًا إلى قدرات حوسبية مرتفعة مقارنة بالعديد من تطبيقات الذكاء الاصطناعي الأخرى.
ولا يقتصر التعاون على البنية التحتية فقط، بل يمتد إلى تنمية القدرات البشرية، عبر برامج تدريبية تستهدف تأهيل الكفاءات الوطنية في مجالات الذكاء الاصطناعي، ونقل الخبرات التقنية إلى الشباب والمهنيين، بما يعزز من قدرة السوق السعودية على توظيف أدوات الذكاء الاصطناعي التوليدي في تطوير الأعمال والمشروعات الناشئة.
ويمنح المشروع المملكة فرصة لتوطين جزء من البنية التحتية الرقمية العالمية داخل السوق السعودية، مستفيدًا من مزايا تنافسية تشمل الطاقة الشمسية والمساحات المتاحة للتوسع، بما يدعم بناء منظومة قادرة على استيعاب الطلب المتزايد على الخدمات السحابية المتقدمة خلال السنوات المقبلة.
ويرى مراقبون أن هذه الخطوة تدعم طموحات السعودية للتحول إلى مركز إقليمي في تقنيات الذكاء الاصطناعي والبنية الرقمية، كما تعزز قدرتها على بناء اقتصاد رقمي أكثر تنوعًا، خاصة في قطاعات الإعلام والترفيه، مع توسيع إنتاج المحتوى الرقمي المحلي وتصديره إلى الأسواق العالمية عبر المنصات الإلكترونية.
مقالات ذات صلة

من بناء الثقة إلى إدارة الدخل.. كيف تعيد «مشوارها» إعداد السيدات لسوق العمل؟
تؤكد «إنجاز مصر» أن مبادرة «مشوارها» تستهدف إعداد السيدات مهنيًا ونفسيًا وماليًا قبل دخول سوق العمل، عبر تنمية المهارات الحياتية والثقافة المالية.

REVYN.. تفاصيل إطلاق أول منصة بالإمارات لإعادة البيع دون عمولة على البائعين
تتوفر المنصة عبر نظامي iOS وAndroid، وتتيح للمستخدمين بيع وشراء المنتجات المستعملة مباشرة، دون فرض أي عمولة على البائع، وهو نموذج تقول الشركة إنه الأول من نوعه في السوق الإماراتية.

الخدمات الحكومية والذكاء الاصطناعي يقودان سوق التطبيقات الرقمية السعودية في 2025
كشف تقرير «إنترنت السعودية 2025» تصدر تطبيقات التواصل والخدمات الحكومية، مع صعود تطبيقات الذكاء الاصطناعي ضمن الأكثر تحميلاً بالمملكة.

«قدوة-تك» تدعم 330 رائدة أعمال بمهارات الذكاء الاصطناعي لتعزيز نمو المشروعات الصغيرة
تدرب مبادرة «قدوة-تك» 330 رائدة أعمال على استخدام الذكاء الاصطناعي في التسويق الرقمي وإنتاج المحتوى لتعزيز نمو المشروعات الصغيرة.

