في إطار توجه الدولة نحو دعم التنمية الريفية وتعزيز دور الشباب في الاقتصاد الإنتاجي، تواصل محافظة أسيوط تبني سياسات تستهدف تعظيم الاستفادة من الموارد الزراعية وفتح مسارات جديدة لريادة الأعمال داخل القطاع الزراعي، بما يتماشى مع رؤية مصر 2030.
وأعلن اللواء محمد علوان، محافظ أسيوط، عن أهمية التوسع في استغلال المتبقيات الزراعية وتحويلها إلى منتجات ذات قيمة مضافة عبر إعادة التدوير، معتبرًا أن هذا المسار يمثل أحد أهم محاور تمكين الشباب وخلق فرص عمل جديدة في الريف، إلى جانب دوره في دعم التنمية المستدامة.
ويأتي هذا التوجه في وقت تتزايد فيه الحاجة إلى حلول غير تقليدية للتعامل مع المخلفات الزراعية، ليس فقط باعتبارها تحديًا بيئيًا، ولكن كفرصة اقتصادية يمكن البناء عليها في إنشاء مشروعات صغيرة ومتوسطة يقودها الشباب، خاصة في القرى والمناطق الريفية.
وفي هذا السياق، أوضحت المحافظة أن مديرية الزراعة بأسيوط شاركت في برنامج تدريبي متخصص نظمته منظمة الأغذية والزراعة للأمم المتحدة «الفاو»، بمشاركة 31 متدربًا، وبحضور قيادات أكاديمية من جامعة أسيوط، وذلك ضمن أنشطة مشروع ممول من الاتحاد الأوروبي لدعم التنمية الريفية في قرى المبادرة الرئاسية «حياة كريمة»، وبالتعاون مع وزارة التنمية المحلية.
ويعكس هذا التعاون بين المؤسسات الحكومية والدولية والأكاديمية توجهًا متزايدًا نحو دمج الخبرات العلمية والتطبيقية في دعم مشروعات ريادة الأعمال الزراعية، بما يسهم في بناء قدرات الشباب وتأهيلهم لسوق عمل يعتمد بشكل متزايد على الابتكار والاستدامة.
وشهد البرنامج التدريبي، الذي أقيم بكلية الزراعة بجامعة أسيوط، تركيزًا على مفاهيم ريادة الأعمال الزراعية وآليات تحويل التحديات البيئية والاقتصادية إلى فرص استثمارية قابلة للتنفيذ، إلى جانب التدريب على أفكار مرتبطة بتدوير المخلفات الزراعية وتعظيم القيمة الاقتصادية للموارد المحلية.
وأكد المحافظ أن هذه النوعية من البرامج التدريبية تمثل منصة مهمة لتأهيل الشباب، ليس فقط من خلال نقل المعرفة، ولكن عبر تحفيز التفكير الابتكاري وتطوير مشروعات قابلة للتطبيق على أرض الواقع، تسهم في تحسين مستوى المعيشة وخلق فرص عمل مستدامة.
وفي ختام البرنامج، تم تسليم شهادات تقدير للمتدربين الذين عرضوا أفكارًا مبتكرة تعكس وعيًا متقدمًا بمفاهيم الاقتصاد الدائري والاستدامة، في مؤشر على تنامي الاهتمام بريادة الأعمال الزراعية كأحد محركات التنمية المستقبلية في محافظة أسيوط.
مقالات ذات صلة

«Tarfin» .. كيف توظف التكنولوجيا المالية لسد فجوة تمويل المزارعين في تركيا؟
Tarfin منصة تركية تجمع التكنولوجيا الزراعية والتمويل الرقمي لتوفير مستلزمات الإنتاج للمزارعين، باستخدام الذكاء الاصطناعي لتقييم التمويل وتقليل التكلفة.

من المدارس الحقلية إلى الذكاء الاصطناعي.. كيف أعادت "الفاو" صياغة التنمية الريفية في المنيا؟
حقق مشروع "الفاو" للتنمية الريفية في المنيا نتائج تجاوزت المستهدف، بزيادة الإنتاجية الزراعية 31%، وتمكين 550 مشروعًا، وإطلاق مبادرات تعتمد على الذكاء الاصطناعي.

جائزة منظمة التجارة العالمية للشركات الصغيرة.. لماذا فازت «Rinato Space» و«Koaloo.Fi»؟
الذكاء الاصطناعي يعيد تشكيل التجارة العالمية عبر تمكين الشركات الصغيرة من تحسين إدارة سلاسل الإمداد، وخفض التكاليف، وتجاوز العديد من التحديات التجارية التقليدية.

هل تدخل الشركات الخضراء مرحلة جديدة من النمو في مصر؟.. «Flat6Labs» توسع مسارات الدعم
تواصل حاضنات ومسرعات الأعمال في مصر توجيه استثماراتها نحو الشركات التي تطور حلولًا مبتكرة لمواجهة التحديات البيئية.

