لم يعد المستثمر في سوق الأسهم بحاجة إلى التنقل بين عشرات المصادر لفهم أداء الشركات والقوائم المالية ومؤشرات القطاعات، مع تطور منصات التكنولوجيا المالية التي تعمل على جمع البيانات وتحويلها إلى أدوات تحليل أكثر سهولة.
وفي هذا السياق، تعمل ستوكا «STOQA» على تطوير منصة رقمية تساعد المستثمرين في السوق السعودية على الوصول إلى البيانات المالية وتحليل الشركات ومقارنة الأسهم ومتابعة المحافظ الاستثمارية من خلال أدوات تعتمد على البيانات والذكاء الاصطناعي.
وتعمل STOQA في مجال التكنولوجيا المالية والتحليل الاستثماري، مع تركيز أساسي على السوق المالية السعودية، وتستهدف المستثمرين الذين يبحثون عن أدوات تساعدهم على فهم البيانات المالية واتخاذ قراراتهم الاستثمارية بصورة أكثر اعتمادًا على المعلومات والتحليل.
وتوفر المنصة بيانات وتحليلات مرتبطة بالشركات المدرجة في السوق المالية السعودية تداول، وتتيح للمستخدم الاطلاع على القوائم المالية للشركات بصورة منظمة ومبسطة، بما يشمل قائمة الدخل والميزانية العمومية والتدفقات النقدية، إلى جانب مجموعة من المؤشرات المالية التي يتم احتسابها بصورة تلقائية.
وتختلف المؤشرات التي تعرضها STOQA بحسب القطاع الذي تنتمي إليه الشركة، بما يسمح للمستخدم بتحليل الشركات وفق طبيعة النشاط، بدلًا من تطبيق مجموعة واحدة من المؤشرات على جميع القطاعات.
وتتيح المنصة كذلك مقارنة الشركات داخل القطاع نفسه، بما يساعد المستثمر على دراسة الفروق بين الشركات من خلال مجموعة من المؤشرات المالية والأداء التاريخي، بدلًا من الاعتماد على سعر السهم وحده عند تقييم الشركة.
كما توفر STOQA أدوات لفلترة الأسهم وفق مجموعة من المعايير والمؤشرات المالية، بما يسمح للمستخدم بالبحث عن الشركات التي تتوافق مع استراتيجية استثمارية أو شروط محددة، بدلًا من مراجعة جميع الأسهم المدرجة بصورة يدوية.
وتضم المنصة كذلك أدوات مرتبطة بتوقعات المحللين، من خلال عرض إجماع توقعات المحللين للأسهم التي تحظى بالتغطية، بما يشمل التوصيات ومتوسط الأسعار المستهدفة وتوقعات النمو، وفق البيانات المتاحة.
ولا تقتصر خدمات STOQA على تحليل الشركات، وإنما تمتد إلى إدارة ومتابعة المحافظ الاستثمارية، حيث يستطيع المستخدم تسجيل استثماراته ومتابعة أداء محفظته وتحليل مكوناتها ومقارنتها بمؤشر السوق الرئيسي بالسوق السعودية “تاسي”.
وتتيح المنصة أيضًا قياس أداء المحفظة باستخدام العائد المرجح زمنيًا TWR، وهي طريقة تهدف إلى قياس أداء الاستثمار مع فصل تأثير الإيداعات والسحوبات التي يقوم بها المستثمر عن العائد الناتج عن أداء الأصول نفسها.
وتشمل أدوات STOQA كذلك قوائم المتابعة والأخبار المالية والبيانات التاريخية ومعلومات توزيعات الأرباح والمساهمين الرئيسيين، إضافة إلى تقويم يتضمن الأحداث والبيانات المرتبطة بالسوق والشركات.
وتقدم المنصة خدماتها من خلال مستويات مختلفة من الاشتراك، تجمع بين الأدوات الأساسية والخدمات المتقدمة، بحيث يمكن للمستخدم الوصول إلى مجموعة من بيانات السوق والأخبار والإحصاءات وقوائم المتابعة، بينما توفر الباقات المتقدمة أدوات أوسع لتحليل الشركات والقوائم المالية والمؤشرات القطاعية.
وتتضمن الأدوات المتقدمة إمكانية فلترة الأسهم ومقارنة الشركات وتحليل الأداء، بينما تضيف المستويات الأعلى أدوات مثل إجماع المحللين وإدارة أكثر من محفظة وتحليلات متقدمة لأداء الاستثمارات.
ويعكس نموذج STOQA توجهًا متزايدًا في قطاع التكنولوجيا المالية نحو تجميع البيانات المالية وتحويلها إلى أدوات تحليل مبسطة، بدلًا من ترك المستثمر أمام كميات كبيرة من البيانات غير المنظمة.
وتستهدف المنصة من خلال ذلك تقليل الوقت والجهد اللازمين للبحث عن المعلومات المالية، عبر توفير مجموعة من الأدوات في مكان واحد وربط البيانات بأداء الشركة والقطاع.
كما يمثل استخدام الذكاء الاصطناعي وتحليل البيانات أحد العناصر المهمة في تطوير هذا النوع من المنصات، إذ يمكن للتقنيات الحديثة أن تساعد في تنظيم كميات كبيرة من البيانات واستخراج مؤشرات تساعد المستثمر على دراسة الشركات بصورة أسرع.
وتعمل STOQA على تطوير تجربة رقمية موجهة بشكل أساسي إلى المستثمر في السوق السعودية، مع التركيز على تقديم المعلومات والأدوات باللغة العربية وتبسيط عملية البحث والتحليل.
ولا تقدم المنصة نفسها باعتبارها بديلًا عن المستثمر أو مدير المحفظة، وإنما توفر أدوات وبيانات يمكن استخدامها في عملية البحث والتحليل، بينما تظل القرارات الاستثمارية مسؤولية المستخدم.
وتحذر طبيعة هذه الخدمات من الخلط بين أدوات التحليل المالي والاستشارات الاستثمارية الشخصية، إذ إن عرض البيانات والمؤشرات أو توقعات المحللين لا يعني بالضرورة أن المنصة تقدم توصية استثمارية تناسب كل مستخدم.
وبذلك تتحرك STOQA في مساحة تجمع بين التكنولوجيا المالية والذكاء الاصطناعي وتحليل الأسواق، بهدف جعل قراءة القوائم المالية ومقارنة الشركات وفلترة الأسهم ومتابعة المحافظ أكثر سهولة للمستثمرين في السوق السعودية.
ويعكس نموذج الشركة تحولًا أوسع في الخدمات المالية الرقمية، حيث أصبحت البيانات عنصرًا أساسيًا في بناء أدوات تساعد المستثمر الفردي على الوصول إلى المعلومات وتحليلها، بدلًا من الاعتماد على الأخبار المتفرقة أو الانطباعات الشخصية عند دراسة الفرص الاستثمارية.
الوسوم
مقالات ذات صلة

من التكنولوجيا المالية إلى الذكاء الاصطناعي.. تعرف على أبرز تمويلات الشركات الناشئة العربية
استحوذت 5 شركات ناشئة عربية على تمويلات معلنة بقيمة 14.1 مليون دولار خلال الفترة من 9 إلى 15 أغسطس 2026، تصدرتها Naran الإماراتية.

«هاندل هب».. كيف توظف الذكاء الاصطناعي لتحويل بيانات المتاجر إلى قرارات؟
تقدم هاندل هب نفسها كمنصة تستهدف أن تكون بمثابة العقل التشغيلي لمتجر التجارة الإلكترونية، من خلال ربط المنصة ببيانات المتجر وحسابات الإعلانات وقراءة مؤشرات المبيعات والمخزون والتسويق والعملاء والعمليات.

«شفاء».. منصة مصرية تقود التحول الرقمي في قطاع الصيدلة والرعاية الصحية
تعود فكرة شفاء إلى مؤسسة الشركة دعاء عارف، التي ارتبطت بتجربة شخصية مع صعوبة الوصول إلى الدواء، لتتحول التجربة لاحقًا إلى مشروع يستهدف معالجة تحديات الحصول على الأدوية وإدارة العلاج باستخدام التكنولوجيا.

بعد اختياره مديرًا إقليميًا للأمن السيبراني في «ICT Misr».. من هو أحمد حسن؟
يأتي التعيين بالتزامن مع وضع الحوسبة الكمية وتقنيات التشفير ما بعد الكمي ضمن أبرز أولويات ICT Misr خلال عام 2026، في ظل التطورات المتسارعة التي يشهدها هذا المجال وما قد يفرضه مستقبلًا من تحديات على أنظمة التشفير والأمن السيبراني.
