تخطَّ إلى المحتوى الرئيسي

كيف تحولت «فيلينتس» من شركة ناشئة سعودية إلى أول ممثل عربي داخل منظومة «Claude» العالمية؟

شركة «فيلينتس» (Velents)، المتخصصة في تطوير حلول الذكاء الاصطناعي المؤسسي لقطاع التوظيف، أصبحت أول شركة تقنية من السعودية والعالم العربي تنضم رسميًا إلى شبكة شركاء «Claude» العالمية

1 د قراءة
كيف تحولت «فيلينتس» من شركة ناشئة سعودية إلى أول ممثل عربي داخل منظومة «Claude» العالمية؟

في خطوة تعكس تسارع حضور الشركات العربية على خريطة الذكاء الاصطناعي العالمية، نجحت شركة «فيلينتس» (Velents)، المتخصصة في تطوير حلول الذكاء الاصطناعي المؤسسي لقطاع التوظيف، في أن تصبح أول شركة تقنية من السعودية والعالم العربي تنضم رسميًا إلى شبكة شركاء «Claude» العالمية التابعة لشركة «Anthropic»، إحدى أبرز الشركات الرائدة عالميًا في تطوير نماذج الذكاء الاصطناعي المتقدمة.

ويكشف هذا الإنجاز عن المسار الذي سلكته الشركة الناشئة خلال السنوات الماضية، حيث ركزت على بناء حلول ذكاء اصطناعي مؤسسية تراعي متطلبات الأمن السيبراني والامتثال التنظيمي والسيادة الرقمية، ما مكّنها من توسيع عملياتها في عدد من الأسواق العربية، تشمل السعودية ومصر والبحرين والأردن وسلطنة عُمان، وتقديم تطبيقات عملية للذكاء الاصطناعي داخل مؤسسات حكومية ومالية كبرى.

وتُعد العضوية الجديدة محطة استراتيجية في رحلة «فيلينتس»، إذ تتيح دمج نماذج «Claude» المتقدمة مع الأنظمة المعرفية التي طورتها الشركة محليًا، بما يعزز قدرتها على تقديم حلول ذكاء اصطناعي متخصصة تتوافق مع متطلبات حفظ البيانات والضوابط التنظيمية داخل المؤسسات الحساسة، خاصة في القطاعات الحكومية والمصرفية بمنطقة الخليج والشرق الأوسط.

كما تمثل هذه الخطوة دلالة على تنامي دور الشركات العربية في صناعة التكنولوجيا المتقدمة، وانتقالها من مرحلة استهلاك التقنيات العالمية إلى المساهمة في تطويرها وتوطينها، في وقت تتسارع فيه وتيرة اعتماد المؤسسات الكبرى على أنظمة الذكاء الاصطناعي القادرة على الجمع بين الكفاءة التشغيلية والامتثال التنظيمي.

وتعمل حلول «فيلينتس» حاليًا داخل بيئات تشغيلية لعدد من الجهات الحكومية والوزارات السيادية، إضافة إلى أحد المصارف الكبرى في المملكة العربية السعودية، حيث تُستخدم النماذج التوليدية في إدارة العمليات اليومية والوثائق المؤسسية، مع التركيز على تحقيق أعلى مستويات الدقة والأمان.

وقال محمد جابر، الشريك المؤسس والرئيس التنفيذي للشركة، إن «فيلينتس» ركزت خلال السنوات الثلاث الماضية على بناء بنية تحتية موثوقة للذكاء الاصطناعي تُمكّن المؤسسات الحكومية والكبرى من تشغيل حلولها وتوطينها بالكامل داخل حدودها الرقمية، مشيرًا إلى أن انضمام الشركة إلى شبكة شركاء «Claude» يمنح عملاءها مزيجًا من الخبرة المحلية والمعايير العالمية في مجال الذكاء الاصطناعي المؤسسي.

وأضاف أن هذه الخطوة توفر للمؤسسات خيارًا يجمع بين الأداء التقني المتقدم ومتطلبات السيادة الرقمية، وهو ما بات يمثل أولوية متزايدة لدى الجهات الحكومية والمؤسسات الكبرى في المنطقة.

وبموجب هذه العضوية، ستحصل «فيلينتس» على مجموعة من المزايا التقنية المتقدمة، تشمل الاعتماد على أفضل الممارسات الهندسية المعترف بها عالميًا، والاستفادة من برامج التأهيل والتطوير المباشر التي توفرها «Anthropic»، إلى جانب الوصول المبكر إلى تحديثات المنتجات والتقنيات الجديدة، بما ينعكس على جودة الحلول المقدمة للعملاء وسرعة تطويرها.

من جانبه، أكد عبدالعزيز المهيدب، الشريك المؤسس ورئيس العمليات في «فيلينتس»، أن الانضمام إلى الشبكة العالمية يعكس التزام الشركة منذ تأسيسها بتطبيق أعلى معايير الحوكمة والأمن التقني، موضحًا أن الشراكة مع «Anthropic» تفتح المجال أمام نقل المعرفة المتقدمة إلى المنطقة، وتطوير كوادر وطنية قادرة على قيادة الجيل المقبل من تطبيقات الذكاء الاصطناعي.

وعلى مستوى الأداء التشغيلي، تشير نتائج الشركة إلى نجاح حلولها في تحقيق عوائد ملموسة للمؤسسات، حيث أسهمت في خفض التكاليف التشغيلية بنسبة تصل إلى 88%، وتسريع عمليات فرز ومعالجة طلبات التوظيف الحكومية بنحو 80%، إلى جانب تحقيق دقة بلغت 94% في عمليات التحليل والفرز، ومعالجة أكثر من 6 ملايين وثيقة ومستند لصالح إحدى الجهات الحكومية الخليجية.

وكانت «فيلينتس» قد أغلقت جولة تمويلية بقيمة 1.5 مليون دولار خلال أكتوبر الماضي، بمشاركة مستثمرين يشغلون مناصب قيادية في شركات عالمية، من بينها «جوجل» و«BCG»، كما أطلقت منصة «Agent.sa»، التي تصفها بأنها أول موظف ذكاء اصطناعي متكامل باللغة العربية مخصص للشركات في المنطقة.

ويأتي انضمام الشركة إلى شبكة شركاء «Claude» في وقت تشهد فيه صناعة الذكاء الاصطناعي تحولات متسارعة نحو التبني المؤسسي واسع النطاق، حيث تسعى المؤسسات إلى الانتقال من التجارب المحدودة إلى دمج التقنيات الذكية في صميم عملياتها التشغيلية. وفي هذا السياق، تبدو «فيلينتس» نموذجًا لشركة عربية استطاعت تحويل خبرتها المحلية إلى منصة انطلاق نحو شراكات عالمية، لتصبح أول ممثل عربي داخل واحدة من أبرز منظومات الذكاء الاصطناعي على مستوى العالم.

مقالات ذات صلة